Kuwait Press Memory Latest news
aljaridaEconomy By جريدة الجريدة الكويتية

«الوطني»: تصاعد توقعات رفع «الفدرالي» لأسعار الفائدة

«الوطني»: تصاعد توقعات رفع «الفدرالي» لأسعار الفائدة

ظل تركيز الأسواق منصباً على البيانات الاقتصادية القوية، وارتفاع عائدات سندات الخزانة، وتطورات المشهد الجيوسياسي. وفي ذات الوقت، واصل سوق العمل الأميركي تأكيد قوته، إذ تراجعت طلبات إعانة البطالة إلى 197 ألف طلب، وظلت قرب أدنى مستوياتها المسجلة في عدة عقود، ما عزز التوقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.1 في المئة.

وحسب تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، أدى النشاط الاقتصادي القوي واستمرار المخاوف التضخمية إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.11 في المئة، لتصل بذلك إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، مما دفع الأسواق إلى رفع احتمالات إقدام «الاحتياطي الفدرالي» على زيادة أسعار الفائدة في أكتوبر إلى نحو 70 في المئة، ودعم الدولار الأميركي.

وفي المملكة المتحدة، أظهر نشاط قطاع التصنيع مؤشرات تدل على الاستقرار، مع تحسن دفاتر الطلبات إلى أقوى مستوياتها في أكثر من عام، في حين تبنى محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي نبرة أكثر تشدداً، محذراً من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يستلزم مزيداً من تشديد السياسة النقدية، ما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة في نوفمبر.

وفي أستراليا، واصلت الأسواق تسعير زيادة بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المئة، في ظل استمرار التضخم ومتانة النمو. وعلى الرغم من ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6 في المئة، إلا أن نمو الوظائف بوتيرة فاقت التوقعات وارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة أشارا إلى استمرار قوة الدعائم الأساسية لسوق العمل.

وفي أسواق العملات الأجنبية، ظل اليورو واقعاً تحت الضغوط، وكان في طريقه إلى إنهاء تداولات الأسبوع دون مستوى 1.14 دولار، متأثراً بتوقعات تشديد «الاحتياطي الفدرالي» للسياسة النقدية، وارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا، وضعف معنويات المستهلكين في ألمانيا. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى ما دون مستوى 101 بعد تقارير عن إحراز تقدم في المحادثات الأميركية ــ الإيرانية، لكنه ظل في طريقه لتسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي.

في المقابل، ارتفع الين الياباني مقترباً من مستوى 158 ين مقابل الدولار، وسط تزايد التكهنات بشأن تدخل محتمل من السلطات اليابانية. وحام الجنيه الإسترليني بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، فوق مستوى 1.32 دولار، على الرغم من تزايد التوقعات برفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة.

وفي أسواق السلع، تداول الذهب بالقرب من 4.270 دولارات للأونصة، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 2 في المئة. وتراجع مزيج خام برنت باتجاه 105 دولارات للبرميل، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تبحثان اتفاقاً مرحلياً قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بالإمدادات أبقيا الأسعار في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز 2 في المئة.

وظلت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في نحو ستة عقود، ما يشير إلى أن سوق العمل استعاد قوته بعد فترة من التباطؤ خلال الصيف، وواصل إظهار مرونته على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. ويشير أحدث تقرير أسبوعي لطلبات إعانة البطالة الصادر عن وزارة العمل إلى استمرار استقرار أوضاع سوق العمل، مع توقعات ببقاء معدل البطالة عند 4.1 في المئة في سبتمبر. كذلك، ظل عدد المستفيدين من إعانات البطالة قريباً من أدنى مستوياته في ثلاثة أعوام خلال الفترة المستخدمة لاحتساب معدل البطالة الشهري.

وأدت حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية. ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة التضخم والضغط على النشاط الاقتصادي بوجه عام.

ومع ذلك، تشير الاستطلاعات الأخيرة لأنشطة الأعمال إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي، إذ نما نشاط القطاع الخاص بأسرع وتيرة له في أكثر من خمسة أعوام، بالتزامن مع تزايد الضغوط السعرية. وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 1000 طلب إلى 197.000.

استقرت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند نحو 5.11 في المئة صباح اليوم، لتظل قريبة من أعلى مستوياتها منذ يوليو 2007، بعد ارتفاعها بمقدار 16 نقطة أساس في الجلسة السابقة. وجاء صعود العائدات مدفوعاً بضعف الطلب في مزاد سندات الخزانة لأجل خمس سنوات بقيمة 70 مليار دولار، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية كشفت عن نمو نشاط القطاع الخاص في سبتمبر بأسرع وتيرة له في أكثر من خمسة أعوام.

وأدى تسارع النشاط وتزايد الضغوط السعرية إلى تعزيز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، في حين واصل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي تأييد تشديد السياسة النقدية. وتقدر الأسواق حالياً احتمال إقدام «الفدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر بنحو 70 في المئة، مقابل 55 في المئة في اليوم السابق. وفي الوقت نفسه، أضاف ارتفاع أسعار النفط، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات الأميركية ــ الإيرانية، مزيداً من الضغوط على توقعات التضخم.

وشهدت أوضاع قطاع التصنيع في المملكة المتحدة تحسناً ملحوظاً في سبتمبر، إذ ارتفع رصيد إجمالي دفاتر الطلبات إلى 9 نقاط، مقابل 25 نقطة في أغسطس، مسجلاً أقوى قراءة له منذ يوليو 2023 ومتجاوزاً بفارق كبير توقعات الأسواق البالغة 34 نقطة. كما تحسنت طلبات التصدير، في حين تباطأ تراجع الإنتاج بصورة حادة، مع تحسن رصيده إلى -4 نقاط من -17 نقطة. إلا أن الشركات الصناعية ما زالت تتوقع انخفاض الإنتاج هامشياً حتى ديسمبر.

وتراجعت توقعات أسعار البيع إلى 12 نقطة من 22 نقطة، ما يشير إلى بعض الاعتدال في ضغوط التكلفة، في حين ظلت مخزونات السلع النهائية عند مستويات تكاد تكون كافية. وأفاد اتحاد الصناعات البريطانية بأن هذه الأرقام تشير إلى استقرار قطاع التصنيع مبدئياً، على الرغم من استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوظيف وسلاسل الإمداد، في حين ينظر إلى الموازنة المرتقبة باعتبارها فرصة لدعم الاستثمار والثقة.

وحذر محافظ بنك إنكلترا، أندرو بيلي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من صعوبة إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، ما يعزز المؤشرات الأخيرة على احتمال ميل صناع السياسات نحو تشديد السياسة النقدية.

وتأتي تصريحاته في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مع الحفاظ على الثقة في الاقتصاد قبيل الموازنة المرتقبة. وعلى خلاف «الفدرالي» والبنك المركزي الأوروبي، أبقى بنك إنكلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الصراع مع إيران.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أعرب بيلي وعدد من صناع السياسات الآخرين في البنك عن مخاوف متزايدة من أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى ترسخ التضخم عند مستويات مرتفعة.

وقال بيلي، خلال مؤتمر اقتصادي، إن الحفاظ على الموقف الحالي للسياسة النقدية سيصبح أكثر صعوبة إذا ظلت تكاليف الطاقة مرتفعة فترة ممتدة، مضيفاً أن بنك إنكلترا لا يمكنه انتظار ظهور أدلة كاملة على ارتفاع توقعات التضخم قبل اتخاذ إجراء.

وعلى الرغم من إشارته إلى أن انتقال أثر أسعار الطاقة إلى التضخم العام ظل محدوداً حتى الآن، أكد بيلي أنه ما يزال من السابق لأوانه تحديد التأثير الكامل في الضغوط السعرية. وتعكس هذه التصريحات تحولاً ملحوظاً في نبرة لجنة السياسة النقدية. ففي حين صوتت الأغلبية الأسبوع الماضي لمصلحة تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75 في المئة، أشار بيلي وعدد من نواب المحافظين إلى احتمال تزايد الحاجة إلى رفعها قريباً.

كما تتصاعد مخاوف صناع السياسات من أن يحول ارتفاع تكاليف الطاقة دون عودة التضخم إلى المستوى المستهدف لبنك إنكلترا البالغ 2 في المئة.

وكان البنك المركزي قد توقع مؤخراً أن يتجاوز التضخم 4 في المئة في مطلع عام 2027، ما دفع المستثمرين إلى رفع توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل.

Latest news Original source
Link copied ✓