Kuwait Press Memory Latest news
alanbaGeneral News By كيف لا نفرح؟!

استقبِلوا رمضان بالفرح والبشر والسرور

استقبِلوا رمضان بالفرح والبشر والسرور

هلّ علينا شهر رمضان ببركاته، وأطل علينا بنفحاته، جاء ضيفا كريما محملا بالرحمات، ناشرا في القلوب أنوارا مشرقات، ولكن كيف نستقبل هذا الشهر الفضيل وكيف نقضي أيامه ولياليه؟ ونرى من لا يفرح بقدوم رمضان ممن يعيشون في الملذات والشهوات مما فاتهم الخير الكثير وهم الخاسرون.. فماذا يقول علماء الشرع؟يقول د.خالد المذكور: شهر رمضان ضيف عزيز يزورنا في العام مرة واحدة، يحمل لنا البشريات والحسنات، إن نحن أكرمناه فزنا ونجونا، وإن أهملناه خسرنا وهلكنا، فيه ليلة خير من ألف شهر قيامها يمحو ذنوب العمر كله وإن بلغ ألف عام، إنها ليلة القدر. فيجب ان يكون استقبال المسلم لشهر رمضان استقبال المستبشر بنعمة الله تعالى، فرحاً بقدومه عازما على ان يفوز به، فقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه، كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم، كانوا يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما ينقصه او يبطله من اللهو واللغو واللعب والغيبة والنميمة والكذب، وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن، كما كانوا يبذلون العطاء للفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وإفطار الصائمين، فينبغي ان نقتدي بهم وأن نحافظ على صلاة التراويح وأن نحيي العشر الأواخر من رمضان بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار، كما علينا تنظيم الوقت بحيث لا يضيع منا هباء، فأوقات شهر رمضان لا تعوض ولا تقدر بثمن، فكيف لا نستعد ونفرح باستقبال هذا الضيف العزيز؟ويضيف د.عثمان الخميس: كان السابقون في الخيرات يفرحون فرحا شديدا بقدوم شهر رمضان، بل يبشر بعضهم بعضا بقدومه، كما كان سلفنا الصالح - رحمهم الله - يستبشرون بقدوم هذا الشهر ويستقبلونه بالتهليل والشكر لله على بلوغه، وكانوا يدعون الله تبارك وتعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى ان يتقبله منهم، كانوا يفرحون بذلك لفضله العظيم، يقول الإمام ابن رجب، رحمه الله: «وكيف لا يستبشرون وهذا الشهر تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتصفد فيه مردة الشياطين»، فكيف لا يفرح العاقل بقدوم هذا الشهر؟ أن الأمر يسير على من أراد أن يعود الى الله في هذا الشهر، يسير على من أراد أن يعبد الله حق العبادة، يسير على من أراد ان يحصل الأجر العظيم في هذا الشهر.وأضاف الخميس: ثم إن لله عتقاء في هذا الشهر، وذلك في كل ليلة بفضل الله وكرمه، عتقاء من النار عندما تسمع كلمة عتقاء اي لن تدخل النار أبدا، فحاول ان تكون الليلة القادمة من عتقائه، فإن لم يتيسر ففي الليلة التي بعدها وأنت لا تدري تيسر أم لا تيسر، لكنك ترجو ان تكون من العتقاء، فاجتهد في عبادة ربك حتى تنال هذه المكانة العظيمة، فكيف لا نفرح ونستبشر بفضل الله علينا ومنته بأن بلغنا هذا الشهر المبارك، وكيف لا يفرح المؤمن بفتح أبواب الجنة وغلق أبواب النيران؟ وكيف لا يستبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين؟ وكيف لا نستبشر بشهر رمضان وفيه الخير والمغفرة وليلة خير من ألف شهر؟!وبين د.الخميس أصناف الناس مع قدوم شهر رمضان، فقال: من الناس من هو ظالم لنفسه لأنه يستثقل دخول هذا الشهر وينتظر فراقه على أحر من الجمر والعياذ بالله، يصوم ويمتنع عن المحرمات والمفطرات ولكن رمضان ثقيل عليه، ومن الناس من يرضى بهذا الشهر ويستقبله ولكنه يصوم صيام عادة كما يصومه آباؤه وأجداده، فهو شهر يمتنع فيه عن المفطرات، لا يحزن لقدومه ولا يفرح ولكنه يلتزم فيه بما أمره الله به وهذا مقتصد.الفرح بهوعن سبب فرح المؤمن بقدوم شهر رمضان، يقول د.محمد الحمود النجدي: المؤمن يفرح بمواسم طاعة الله تعالى، وأداء الفرائض والنوافل، لعلمه انها سبب نجاته في الآخرة، وفوزه بالدرجات العلا في الجنة، ويفرح بمضاعفة الأجور، وإقبال القلوب على الله تعالى، ولهذا فرح النبي صلى الله عليه وسلم برمضان، وبشر أصحابه رضي الله عنهم به، فقال: «أتاكم رمضان، شهر مبارك..».وذكر صلى الله عليه وسلم وهو يبشر برمضان فريضة الصيام، وهذا يقتضي الفرح بها، لأن الله تعالى يحب فرائضه، كما قال سبحانه في الحديث القدسي: «وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه». رواه البخاري. والمؤمن يحب الله تعالى ويحب ما يحبه سبحانه، وقد أمر الله تعالى بالفرح بدينه، وأسباب رحمته، فقال: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) يونس: 58، لكن الواقع أن أكثر الناس إنما يفرحون بما له تعلق بالدنيا، ولا يفرحون بما يتعلق بالآخرة، كما قال سبحانه: (وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع) الرعد: 26.أهل الغفلةويقول الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.سالم العجمي: إن من أعظم نعم الله عز وجل على عباده أن جدد لهم مواسم الخير، ليتزودوا من الأعمال الصالحة، ويتقربوا منه سبحانه بأنواع القرب والطاعات.ومن هذه المواسم العظيمة التي امتن الله بها على عباده شهر رمضان المبارك، الذي أظلنا هذه الأيام، وقد خصه الله تعالى بأنواع من المنن والكرامات وأعظم فيه الأجور، من أجل أن يكثر المسلم من العمل الصالح مادام في أرض الزرع والعمل، فإذا جاء موسم الحصاد حصد المرء سعيه في الأيام الخالية.فنسأل الله تعالى أن يوفقنا لصيامه وقيامه والعمل الصالح فيه، وأن يتقبل ذلك منا.ومما لابد للمسلم أن يعلمه وهو في مقتبل هذا الشهر أن يعظم فرحه لقدوم شهر رمضان، حيث امتن الله عليه بشهوده، مما قد يكون سببا في رفع درجاته وتكفير سيئاته، ولذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء رمضان يبشر أصحابه بقدومه لما فيه من الفضائل العظيمة، والخصال الجميلة الجسيمة، ليحثهم على العمل الصالح، فيشمروا عن ساعد الجد بالحصول على النصيب الأوفر من الخير الذي ساقه الله إليهم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «جاءكم رمضان، شهر كتب الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم».وزاد: فليفرح المسلمون بقدوم رمضان ويشكروا الله عز وجل على أن بلغهم الشهر، وهذه نعمة عظيمة ومن السنة النبوية إظهار الفرح والسرور بقدوم الشهر الكريم، وأما الذين لا يفرحون بقدومه ويستثقلون رمضان ويعدون ساعاته ولياليه لأن شهر رمضان سيمنعهم من الشهوات واللذات فهؤلاء هم أهل الغفلة.

Latest news Original source Kuwait's top news today
Link copied ✓