لكي لا ننسى
عادت الذاكرة لأيام عصيبة، أيام احتُل بها البلد وعاث به المحتل، سرقَ ودمّر وتمادى بإرسال صواريخه قاصفاً دول مجلس التعاون... وقبل أن يخرج حرق الآبار انتقاماً وحقداً، وهذا الحقد على دول مجلس التعاون لم يكن وليد اللحظة التي هزم بها، لكنه حقد دفين وللأسف أصبح متوارثاً ضد دول الخليج وأصبح من الأمور التي يجب أن نتعامل معها بحكمة وحذر...
نعم عادت الذاكرة لتلك الأيام، وتذكّرت كما يتذكر معي الكثيرون، دول وأنظمة ساندت النظام الغازي وخرجت على أرضها وتحت رعاية أنظمتها التظاهرات المؤيدة لغزو الكويت، وتنادي باحتلال تدمير دول مجلس التعاون... رددت شعارات لا تخلو من الاستهزاء والشماتة، ووصل الأمر لمرحلة السب والقذف بحق أهل الخليج، وهم يعلمون جيداً مقدار المساندة والمساعدات التي قدمتها دول الخليج لهم، شعوباً وحكومات...
علّمتنا تلك الأيام كيف يجب أن نتعامل مع العالم، وكشفت لنا من يقف مسانداً لنا ومن هو حاقد ويتمنى الشر لدول الخليج... وأزاحت الأيام الستار، كاشفة عن من ساعدنا داعماً للحق ومن كان يبحث عن ثمن لمساندته لنا...
ما نمر به الآن ما هو إلا مرحلة تكشف لنا من هو صديق يعتمد عليه وقت الشدائد، وأيضاً تكشف لنا من هو حاقد ويتمنى لنا الشر قبل الخير، إنها أحداث أثبتت بها دول مجلس التعاون أن الحكمة وبعد النظر، أفضل من الشعارات الزائفة والخطب الرنانة...