«الجمعية الاقتصادية»: نجاح صناديق المؤشرات المتداولة يكتمل بالتنفيذ المؤسسي

وجرى التأكيد أن صدور الإطار التنظيمي يمثل خطوة أساسية لفتح المجال أمام هذا المنتج، لكنه لا يمثل نهاية الطريق؛ إذ تتحقق قيمته الاقتصادية الفعلية عندما تتمكن مؤسسات القطاع الخاص المرخصة من تحويله إلى صناديق ومنتجات استثمارية قابلة للطرح والتداول، تتمتع بالسيولة والكفاءة والحوكمة وتلبي احتياجات المستثمرين.
وتم الشديد على أن تحويل الإطار التنظيمي إلى أثر اقتصادي ملموس يتطلب مبادرة عملية من مؤسسات القطاع الخاص، وإطلاق منتجات مبنية على دراسات حقيقية لاحتياجات المستثمرين، مع توفير ترتيبات فعالة للسيولة والإفصاح والحوكمة وإدارة تعارض المصالح.
وتناول مدير إدارة تنظيم الأسواق في هيئة أسواق المال، عبدالرحمن الفيلكاوي، دور الهيئة في تحويل صناديق المؤشرات المتداولة إلى منتج قابل للتأسيس والإدراج والتداول، في ضوء القرار رقم (80) لسنة 2026. وأوضح أن توقيت إصدار الإطار جاء بعد مراحل من تطوير منظومة السوق وبنيتها التشغيلية ورفع جاهزية الأطراف المشاركة.
وبين مدير دائرة تنظيم أنظمة الاستثمار الجماعي في الهيئة أحمد الخالد، إجراءات تأسيس الصندوق من خلال بوابة الهيئة الإلكترونية وأن طلب الإدراج يقدم للبورصة بعد الانتهاء من عملية التأسيس لدى الهيئة.
وبين الفرق بين صانع السوق والمفوض بالاشتراك وفقاً للدور المنوط لكل منهم. ومدى إمكانية جمع الأدوار حال استيفاء المتطلبات الرقابية بما في ذلك إدارة تعارض المصالح.
وأوضح أن هذه الصناديق تعزز صناعة إدارة الأصول، وتوسع الأدوات المتاحة للمستثمر المحلي على اعتبار أنها تمنح المستثمر تنوعاً عبر أداة واحدة قابلة للتداول بأسعار لحظية وذات شفافية مرتفعة، مع بقائها خاضعة لمخاطر السوق والسيولة. هذا
وأكد الخالد أن «هيئة الأسواق» تدعم جميع الشركات خلال عملية التأسيس ابتداءً من تقديم الدور التوعوي في الوسائل المختلفة والتي من ضمنها هذه الندوة، وانتهاءً بتقديم طلب التأسيس والموافقة عليه من قبل الهيئة.
بدوره استعرض نائب رئيس أول – إدارة أسهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة المركز المالي الكويتي، أحمد الشلفان، مزايا صناديق المؤشرات المتداولة كإحدى الأدوات الاستثمارية التي تتيح للمستثمر الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأوراق المالية أو فئات الأصول من خلال أداة استثمارية واحدة، بما يسهم في تسهيل إدارة المحفظة وتحقيق مستوى أعلى من التنويع بتكلفة منخفضة نسبياً.
وأوضح أن هذه الصناديق تمنح المستثمر المتخصص مرونة أكبر في توزيع أصوله، وتوفر للمستثمر غير المتخصص محفظة متنوعة دون الحاجة إلى اختيار وإدارة كل أصل على حدة، إلى جانب إتاحة الوصول إلى أسواق وفئات استثمارية متعددة، بما في ذلك الأسواق الخليجية والعالمية وأدوات الدين والسندات والصكوك.
من جانبه، استعرض، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول في شركة الاستثمارات الوطنية فهد الرشيد، فرص صناديق المؤشرات المتداولة، موضحاً أن نموها عالمياً والطلب على أدوات مرنة وبتكلفة تنافسية يدعمان تطوير منتجات محلية توسع خيارات المستثمرين.
وأوضح أن صناديق المؤشرات المتداولة تُعد من أهم المنتجات الاستثمارية القادرة على تغيير نظرة المستثمرين تجاه الأسواق المالية، من وسيلة للمضاربة إلى وسيلة مهمة للادخار، أسوةً بتجارب الأسواق العالمية.
وبيّن أن وحدات صندوق المؤشرات تُدرج وتُتداول في البورصة أثناء الجلسة بأسعار السوق، بخلاف الصناديق التقليدية التي تتم عمليات الاشتراك والاسترداد فيها عادةً من خلال مدير الصندوق وفق مواعيد وقيم تقييم محددة، كما تحدثّ عن الأدوار المختلفة للأطراف القائمة على منظومة صناديق المؤشرات المتداولة.