لماذا نصبح اكثر عصبيه خلال موجات الحر؟

ريم قاسم - اذا كنت تشعر بالارهاق والتوتر ونفاد الصبر سريعا هذه الايام، فقد لا يكون السبب ضغوط الحياه اليوميه فقط، بل موجات الحر ايضا. فبحسب تقرير نشرته مجله Sante، قد تؤثر درجات الحراره المرتفعه بشكل مباشر في المزاج والسلوك، وتزيد من الشعور بالانزعاج والعصبيه، ما يجعلها اختبارا حقيقيا لاعصابنا. فكيف يمكن التخفيف من تاثير الحر والحفاظ في التوازن النفسي خلال الايام الحاره؟ يعمل جسمنا باستمرار للحفاظ علي درجه حراره ثابته عند مستوي 37 درجه مئويه خلال موجه الحر، ولتحقيق ذلك يتعرق الجسم اكثر، وتتسارع الدوره الدمويه، ويبذل الكثير من الطاقه والنتيجه هي اننا نشعر بالتعب بسرعه اكبر، حتي من دون بذل اي مجهود يذكر. فبعد ايام من الحر الشديد، يشعر الكثيرون بالارهاق، والصداع وانخفاض الطاقه او حتي بثقل يصعب وصفه. ويؤثر هذا الارهاق الجسدي في نهايه المطاف في مزاجنا، فنصبح اكثر حساسيه للضغوط البسيطه في الحياه اليوميه، ويبدو كل شيء اصعب تحملا مثل الضوضاء والمضايقات البسيطه كما نعاني من صعوبه التركيز، وقد يترافق هذا التوتر لدي البعض مع تعكر المزاج او القلق او الشعور بالاحباط. ◄ عوامل تؤثر في مزاجنا يؤثر الحر بشكل مباشر في عوامل عده تؤثر في مزاجنا ابرزها: ● اضطراب النوم: غالبا ما يضطرب النوم ويصبح اكثر صعوبه واقل راحه، فيما تزداد حالات الاستيقاظ ليلا. وعند الاستيقاظ صباحا يكون التعب هو المسيطر علينا، وبعد ليال عده سيئه، ينفد صبرنا وتسيطر علينا المشاعر السلبيه. ● تباطؤ عمل الدماغ عندما يكون الجو حارا جدا يستهلك جسمنا الكثير من الطاقه لتبريد نفسه وبالتالي، تتباطا بعض الوظائف الادراكيه حيث يقل التركيز، وقد تصبح الذاكره اقل كفاءه، ويتطلب التعامل مع التوتر جهدا اكبر. كما تصبح المهام التي تتطلب انتباها اكثر صعوبه مثل العمل والقياده واتخاذ القرارات او حتي مجرد الحفاظ علي الهدوء في مواجهه الاحباط. وبعد ايام من الحر الشديد، يصل الجسم في نهايه المطاف الي اقصي طاقته البدنيه، وكذلك طاقته النفسيه. ● الجفاف يعزز العصبيه يحذر الخبراء من ان الجفاف الطفيف قد يسهم في الصداع والتعب والدوار وضعف التركيز والعصبيه، اذ يشعر بعض الاشخاص بحساسيه او توتر اكبر من دون ربط ذلك بالضروره بالجفاف، واما اكثر من يتاثرون بذلك فهم الاطفال وكبار السن لانهم احيانا لا يشعرون بالعطش بشكل واضح. ◄ الجسم يفرز المزيد من هرمونات التوتر نعم. هذه الظاهره موثقه جيدا الان، اذ لاحظت العديد من الدراسات العالميه انه خلال فترات الحر الشديد، يفرز الجسم المزيد من هرمونات التوتر مثل الادرينالين والكورتيزول وقد يسبب هذا التفاعل الفسيولوجي ما يلي: ● زياده العصبيه. ● الشعور بالارق ● الارهاق العصبي ● ردود فعل اكثر اندفاعا ● ارتفاع في السلوك العدواني ◄ تقليل التعب والحفاظ علي مزاجك بعض الاجراءات البسيطه تساعد حقا علي التاقلم بشكل افضل مع فترات الحر الشديد وتقليل التعب والحفاظ علي مزاجك: 1 - اشرب الماء بانتظام طوال اليوم حتي لو لم تكن تشعر بالعطش. 2 - تجنب المشروبات التي تحتوي علي كميه كبيره من السكر لانها قد تزيد من الشعور بالتعب. 3 - قلل من تناول القهوه فالافراط فيها قد يزيد من الشعور بعدم الراحه لدي بعض الاشخاص. 4 - اغلق الستائر والنوافذ خلال النهار. 5 - تجنب استخدام الاجهزه التي تولد حراره (الافران، المواقد، مجففات الملابس، الخ) قدر الامكان. 6 - تجنب الاجهاد البدني خلال ساعات ذروه الحراره. 7 - اهتم بنومك من خلال اختيار اغطيه خفيفه والتقليل من استخدام الشاشات قبل النوم والاستحمام بماء فاتر. ◄ متي يجب ان تقلق؟ يعد الشعور المؤقت بالانفعال الناتج عن الحراره امرا شائعا وغير ضار عموما، ولكن هناك علامات معينه تستدعي القلق والعنايه الطبيه الفوريه، وهي: ● ارتفاع في درجه الحراره ● ارهاق شديد ● تشوش ذهني حاد ● صعوبه في التنفس ● شعور عام بالتوعك باختصار، اذا اثرت الحراره في مزاجنا، فليس ذلك لمجرد اننا لا نتحمل الصيف بشكل جيد، فقله النوم والارهاق والجفاف والضغط الواقع علي الجسم كلها عوامل تؤثر بشكل كبير في حالتنا النفسيه، واحيانا يكون افضل ما يمكن فعله خلال موجه الحر هو ببساطه الاسترخاء.