الحرب انتهت.. و«هرمز» يفتح الجمعه

في اليوم الـ108 من اندلاع الحرب بين الولايات المتحده وكيان الاحتلال مع ايران، تنفس العالم الصعداء بعد ان نجحت المساعي الدبلوماسيه المعقده التي قادتها باكستان بمساعده قطريه وعربيه واقليميه، مع الاعلان عن الاتفاق الامريكي ـــــ الايراني الذي وضع حدا للمواجهات العسكريه، ممهدا الطريق لاعاده فتح «مضيق هرمز»، الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي. ورغم محاولات يائسه من تل ابيب للتخريب، توصلت الولايات المتحده وايران الي اتفاق مبدئي من شانه ان يمدد وقف اطلاق النار الهش بينهما، ويؤدي الي اعاده فتح مضيق هرمز. ويواجه الاتفاق تحديات امام ملفات حاسمه ومترابطه، يملك كل منها القدره علي تفجير الوضع من جديد واعاده المنطقه الي مربع الصفر. ويشكل البرنامج النووي احد المحاور الرئيسيه في مذكره التفاهم لانهاء الحرب، وقد توافق الطرفان وتمايزت مواقفهما، اذ قال كلا الجانبين ان ايران توافق علي الا تنتج ولا تمتلك اسلحه نوويه، وهناك تباين كبير حول مصير اليورانيوم العالي التخصيب داخل ايران. كما ان ملف مضيق هرمز نقطه تباين ايضا، اذ تسعي ايران الي فرض سيطرتها علي المضيق وفرض رسوم علي حركه السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحده. وفي وقت اعلن نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس ان الولايات المتحده تتوقع ان يبقي مضيق هرمز مفتوحا «من دون رسوم علي المدي الطويل»، قالت ايران انه تمت اضافه عباره «خدمات الملاحه البحريه» في المضيق الي البند الخامس من الاتفاق، والاشاره الي اعفاء السفن من الرسوم لمده 60 يوما علي ان تبدا ايران لاحقا بفرض رسوم علي خدمات المرور. وهناك ايضا الملف اللبناني، حيث تسعي حكومه بنيامين نتانياهو الي مواصله هجماتها في لبنان. ولم تنشر تفاصيل الاتفاق فورا، ولكن يبدو انه لن ينفذ الا بعد توقيعه، وهو ما اكدت باكستان، بصفتها الوسيط، انه سيتم يوم الجمعه 19 يونيو في جنيف. واشاد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالاتفاق، قائلا ان الحرب انتهت ومضيق هرمز مفتوح دون اي رسوم، والسفن المحمله بالنفط بدات تتحرك والحصار الامريكي لموانئ ايران انتهي. ثم صرح لاحقا بان المضيق لن يفتح والحصار لن يرفع حتي يوم الجمعه. من جانبها، سارعت طهران الي تاكيد انخراطها الكامل في التهدئه، حيث اعلنت الحكومه الايرانيه بيانا رسميا يقضي بانتهاء جميع العمليات العسكريه فورا. وفي السياق، قال دبلوماسي مطلع علي المحادثات ان مسؤولين ايرانيين وامريكيين سيعقدون اجتماعات تحضيريه في قطر هذا الاسبوع قبل التوقيع. ورحبت الكويت بالتوصل الي الاتفاق حول مذكره التفاهم. وقالت وزاره الخارجيه في بيان امس، انها اذ تجدد دعم الكويت لكل الجهود الراميه الي تسويه الخلافات والنزاعات بالوسائل السلميه ووفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحده، فانها تعرب عن تطلع دوله الكويت الي ان يشكل هذا التفاهم خطوه مهمه نحو مقاربات اوسع لمعالجه القضايا العالقه عبر حلول مستدامه من شانها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقه وعدم التدخل في الشؤون الداخليه للدول وعدم استخدام القوه او التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء بما يسهم في ارساء دعائم الامن والاستقرار علي الصعيدين الاقليمي والدولي ويضمن استمرار حريه الملاحه في مضيق هرمز. ودعت الوزاره كل الاطراف الي الانخراط في المفاوضات المقبله بروح ايجابيه وبناءه، بما يدعم الجهود الراميه الي تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقه والعالم. ورحبت دول الخليج وكل الدول العربيه والاقليميه بالاتفاق، ودعت الي البناء عليه لتحقيق سلام مستدام في المنطقه.