কুয়েত প্রেস মেমরি সর্বশেষ সংবাদ
alqabasলেখক ও মতামত লিখেছেন عدنان عبدالله العثمان

الذوق العام

الذوق العام

يمكن اخر مسرحيه كويتيه حضرتها في المسرح كانت للفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا رحمه الله عليه، بمسرحيه «سيف العرب» بعد التحرير، ومنذ ذاك الوقت وانا ما زلت احمل في ذاكرتي صوره المسرح الكويتي الجميل، المسرح الذي تربينا عليه، وضحكنا معه من القلب، ايام المبدع صقر الرشود رحمه الله عليه ومسرح كيفان وبعدها مسرح الدعيه، يوم كان الجو العام مرتبا، والذوق حاضرا، والناس يعرفون حدودهم من غير تنظير زايد، وكانت التعليقات الساخره او «القفشات» الذكيه والمضحكه التي يلقيها الفنان في المسرحيه بشكل سريع ومفاجئ والتي نطلق عليها بعاميتنا «القطات» السياسيه منها او الاجتماعيه توصل للصميم بذكاء ومن غير تجاوز، ومنذ الصغر وانا احب المسرح، حالي حال اغلب الكويتيين، لان المسرح عندنا لم يكن مجرد ترفيه، بل جزء من ذاكره البلد، وواجهه حضاريه وثقافيه جميله، وسطع الفن الكويتي سطوعا نفتخر به، سواء بمسرح الكبار او حتي مسرح الطفل الذي تميزت فيه الكويت لسنوات طويله، لكن مثل غيره من القطاعات، واجه المسرح عقبات كثيره، من قله الدعم، وضعف البنيه التحتيه، وعدم توفر مسارح حديثه بذلك التاريخ، فدخل في فترات جمود وانكماش، وان كنت اعتقد ان وضعه ظل افضل قليلا من الرياضه! ومع هذا بقي الارث الفني الكويتي حاضرا وفرض نفسه علي الاجيال، لان بعض الاعمال الفنيه الصادقه تصبح عابره للزمن، مثل اغاني ام كلثوم واعمال عمالقه جيل الفن المصري الجميل، فن يعيش مهما تغيرت الازمنه. المهم... شنو جاب السالفه؟ بنتي العزيزه عزمتني اليوم علي مسرحيه كويتيه وقالت لي: «هالمره ما عندك حجه، المسرح مرتب والكراسي مريحه والفنانين معروفين»، وفعلا رحنا، ومن اول ما جلست بدات المقارنه تدور براسي بين ما كنا عليه وما اصبحنا عليه اليوم، لكن بنفس الوقت، ما ودي اظلم العمل او الشباب بمقارنه قد تكون غير عادله، لان الزمن تغير والجمهور تغير وطريقه الترفيه نفسها تغيرت، والصراحه العمل فيه جهد واضح، وفيه طاقه جميله من الممثلين الشباب، والجمهور كان متفاعلا وضاحكا ومستمتعا، وهذا في حد ذاته امر ايجابي ومفرح، خصوصا بعد فتره التوتر وضغط الاخبار والحروب التي نعيشها، ولهذا احاول ان يكون نقدي نقدا محبا وبناء اكثر من كونه هجوما او تقليلا من احد، خصوصا ان هؤلاء الشباب اكثر ما يحتاجونه اليوم هو الدعم والتوجيه. لكن عندي ملاحظه اعتقد يشاركني فيها كثير من الناس، وهي التوسع المبالغ فيه بالقطات، صحيح ان بعض تلك القطات تدخل الضحكه وتعكس سرعه بديهه الممثل الكوميدي، لكن حين تتكرر بشكل مبالغ فيه، وتتحول الي استهزاء مستمر او ايحاءات ثقيله، يبدا المشاهد يشعر ان الموضوع خرج من الكوميديا اللطيفه الي حاله من الابتذال والاستسهال. وانا هنا لا اتكلم عن عمل معين بقدر ما اتكلم عن ظاهره عامه بدات تتكرر، فخلق الضحك لا يحتاج دائما الي السخريه من جنسيه معينه او لون او طريقه كلام او شكل من خلقه الله او استعمال الفاظ لا تشبه المجتمع الكويتي. وعندي سؤال صريح للمخرج او الكاتب: هل هذا النوع من الحوار يستعمل فعلا في بيئتكم اليوميه؟ في الدوام؟ في الديوانيه؟ مع الاهل؟ مع الابناء؟ اعتقد ان الجواب قطعا لا. فلماذا نقدمه بهذه الكثافه علي المسرح وكانه هو اللغه الطبيعيه للمجتمع؟ واعتقد ان المسرحيه كانت ستكون اجمل وارقي لو تم التركيز اكثر علي النص والمواقف الكوميديه الذكيه بدل الاعتماد المبالغ فيه علي القطات السريعه المتكرره والتي تسيء للذوق العام، فالكوميديا الحقيقيه ليست بالصوت العالي او الصدمه، بل بالموقف الذكي الذي يجعلك تضحك حتي بعد انتهاء المشهد لا بل حتي لعقود من الزمان مثل مشاهد درب الزلق والتي الي الان والي الغد تجعلك تضحك حتي تدمع عيناك. وملاحظه اخيره اقولها بمحبه ايضا، وهي التوسع في استخدام الرجال بادوار النساء، والذي اشعر شخصيا انه لم يكن موفقا دائما، وربما انزل مستوي بعض المشاهد بدل ان يرفعها، مع يقيني ان هذا الامر لا يغيب عن اصحاب العمل انفسهم، وربما فرضته ظروف معينه ولكن فعلا اضعف العمل. ومع كل هذه الملاحظات، فقد استمتعنا بامسيه جميله مع الابناء والاحفاد، وخرجنا من جو التوتر اليومي الي مساحه من الضحك والوناسه، وهذا بحد ذاته يحسب لكل مجتهد يحاول ان يقدم شيئا للناس. وفي النهايه لا يسعني الا ان اشكر كل مجتهد يحاول ان يبقي المسرح الكويتي حاضرا، لان الفن الجميل يبقي جزءا من روح هذا الوطن، وما زلنا ننتظر من جيل الشباب الكثير متي ما اجتمع الحماس مع النص الراقي والذوق العام. وتسلمون. عدنان عبدالله العثمان

সর্বশেষ সংবাদ মূল উৎস কুয়েতের আজকের প্রধান খবর
লিঙ্ক কপি হয়েছে ✓