طارق العلي لـ عبدالعزيز المسلم.. «الوعد بالسكة»!

تشهد الخشبة المسرحية الكويتية حدثاً استثنائياً يُعد الأبرز خلال الموسم الفني الحالي، إذ يلتقي الفنان القدير د.طارق العلي والفنان القدير د.عبدالعزيز المسلم في بطولة مسرحية كوميدية ضخمة بعنوان «يا حبيبي لا تقولي ولا أقولك.. الوعد بالسكة»، وذلك بعد غياب وشراكة مسرحية لم تجتمع منذ آخر ظهور مشترك لهما في مسرحية «هالو بانكوك» عام 1988. وفي إطار التحضيرات الضخمة للعمل، تتجه الأنظار نحو المؤتمر الصحافي المرتقب بحضور ابطال العرض، للكشف عن التفاصيل الكاملة للمسرحية، ومراحل الإعداد، إضافة إلى الإعلان عن تفاصيل التذاكر وآلية العروض للجماهير، وإتاحة الفرصة للإعلاميين للوقوف على كواليس هذا اللقاء الاستثنائي. ويأتي هذا العمل بتوقيع الفنان محمد الحملي تأليفاً وإخراجاً، وبشراكة إنتاجية تجمع ثلاثاً من كبرى المؤسسات الإنتاجية في الكويت: «فروغي»، «السلام»، و«باك ستيج»، في خطوة تهدف لتقديم عرض جماهيري بمواصفات إنتاجية وفنية عالية. وتعتمد الفكرة المحورية للمسرحية على تقديم تجربة «كروس أوفر وهي الأولى من نوعها بهذا الحجم في المسرح الخليجي، حيث تجتمع شخصية «شليويح» الكوميدية الشهيرة التي ارتبط بها طارق العلي، مع شخصية «عبيد» المحبوبة التي قدمها عبدالعزيز المسلم في أعماله المسرحية، ضمن سياق درامي كوميدي موحد يضع الشخصيتين في مواجهات ومواقف مفارقة تعتمد على صدمة العوالم واختلاف الأساليب الكوميدية لكل منهما. ولعل العصب المحرك لهذا العمل الكوميدي الضخم يكمن في وجود الفنان والمخرج محمد الحملي، الذي لا يقتصر دوره في المسرحية على التأليف والإخراج والمشاركة في البطولة فحسب، بل يمتد ليكون «المايسترو» الضابط لإيقاع عرض يجمع مدارس مسرحية متعددة ومتباينة على خشبة واحدة. وقد نجح الحملي ككاتب ومخرج في بناء نص يمنح مساحات درامية متكافئة لكل من شخصيتي «شليويح» و«عبيد»، مع استغلال التباين الكوميدي وضبط حركة الخشبة وتوجيه الطاقة الكوميدية الهائلة للنجوم، وتوظيف الموسيقى، الإضاءة، والحلول البصرية الذكية لتقديم عرض بصري ديناميكي يتناسب مع ضخامة الإنتاج، ويخلق بيئة مسرحية تتسع لأبرز صناع الكوميديا والمسرح في المنطقة. ولا يقف العرض عند استعادة ثنائية العلي والمسلم، بل يُطعم خشبة المسرح بطاقة شبابية استثنائية من خلال مشاركة نجمي الكوميديا عبدالله الخضر وعبدالمحسن العمر. ويسهم حضور الخضر بقوته الارتجالية وسرعة بديهته في خلق حالة تفاعلية عالية على الخشبة، بينما يضيف العمر بإيقاعه المسرحي والحركي بُعداً ديناميكياً يثري الحبكة ويضمن تدفق الأحداث بين خطوط القصة المختلفة. وتستعد الفرق الفنية والهندسية لإتمام التجهيزات التقنية والديكورات الخاصة بالعرض، حيث تقرر انطلاق أولى عروض المسرحية رسمياً ابتداءً من 23 سبتمبر 2026 على مسرح نقابة العاملين في منطقة ميدان حولي، وسط توقعات بإقبال جماهيري واسع من مختلف دول الخليج العربي لمتابعة هذا اللقاء الاستثنائي.