কুয়েত প্রেস মেমরি সর্বশেষ সংবাদ
annaharআলোকপাত লিখেছেন هدى محمد كريمي

أطفال في قفص رقمي

أطفال في قفص رقمي

اتجهت الحكومات أخيراً إلى فرض حظر على السن الأدنى الإلزامي لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال كما حصل في أستراليا لمن هم دون 16 عاما. في حين حظرت دولة الإمارات العربية المتحدة استخدام هذه المنصات لمن هم دون 15 عاما. وتخطو العديد من الدول نحو هذا الاتجاه كبريطانيا وكندا وفرنسا وماليزيا والدنمارك واليونان وغيرها. وكانت سياسة الحظر مبنية على بعض الحجج التي تحمي الطفولة من الإدمان الإلكتروني والمحتوى الضار والتأثيرات السلبية المرتبطة باستخدام هذه المنصات حيث لا تمتلك مواقع التواصل الاجتماعي مرشحات كافية تحول دون وصول المحتوى الضار إلى الأطفال، من عنف وإيحاءات جنسية أو نظريات المؤامرة وخطابات الكراهية. والطفل بطبيعته لا يملك الأدوات الكافية للتمييز بين الغث والسمين. علاوة على أن هذه المنصات تعتمد على آليات نفسية مستمدة من أبحاث علم الإدمان السلوكي، إذ يفرز التفاعل معها هرمون الدوبامين مما يولد دافعا للعودة المتكررة والإدمان على هذه المواقع. وذكرنا في مقالات سابقة عن المخاطر المتعددة الأبعاد على الأطفال لاستخدامهم لهذه المنصات نوجزها بإضعاف التفكير الخيالي والتركيز وهو ما يسبب الارتباك وعدم القدرة على التمييز بين الواقع والعالم الافتراضي، بالإضافة إلى المشكلات الصحية والبدنية كضعف البصر وقلة الحركة والسمنة وغيرها ومشكلات التنمر الإلكتروني وآثاره على الطفل والأسرة ولجوء الأمهات لهذه الأجهزة لإشغال أطفالهن حتى يتمكن من إنجاز أعمالهن المنزلية أو الشخصية. إلا أن لكل قرار معارضين، حيث كانت حججهم مستندة إلى ميثاق حقوق الطفل الأممي الذي نص على الوصول إلى المعلومات وحق الطفل بالتعبير عن نفسه. والحظر التام قد يحرمه من بيئة تعليمية واجتماعية باتت لا غنى عنها في عصرنا الرقمي. كما أن تجارب الدول التي سلكت مسار الحظر الصارم أثبتت أن الأطفال يجدون منافذ بديلة للوصول إلى ما يريدون، وأن الحظر دون توعية وتعليم يفضي إلى استخدامٍ أكثر خفاء وأقل أمانا خاصة أن الأطفال يتجاوزون بسهولة آليات التحقق من العمر التي تعتمد على الإقرار الذاتي أو إدخال تاريخ الميلاد فقط. العالَم الرقمي باب مفتوح، والمسألة ليست في كيفية إغلاقه نهائيا، بل في كيفية تعليم أطفالنا كيف يدخلون بأمان، ويعبرون بحكمة، ويعودون بغنيمة لا بجرح. وقد يكمن الحل في بناء منظومة متكاملة من الإجراءات تعتمد على: - تحديد سن أدنى للاستخدام، لا يقل عن ثلاثة عشر عاما، مع التحقق الفعلي من العمر. - دمج التربية الرقمية في المناهج الدراسية منذ المراحل الأولى. - تمكين الأسر من أدوات رقابة فعالة وسهلة الاستخدام دون أن تنتهك خصوصية الأبناء. - تشريع قوانين وطنية تحاسب المنصات التي تهمل حماية المستخدمين. - إنشاء مساحات رقمية بديلة تتيح للأطفال التفاعل والتعلم في بيئة آمنة. والآن هل ينبغي حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال؟ وهل الحظر حمايةٌ فعلية أم قيد على حرية المعرفة؟ إن الإجابة ليست بسيطة، إنها معادلةٌ تتشابك فيها حقوق الطفل، ومسؤوليات الأسرة، وواجبات المجتمع، وأخلاقيات شركات التقنية الكبرى. هدى محمد كريمي Huda.kuraimi@outlook.com مترجمة وكاتبة وفنانة تشكيلية

সর্বশেষ সংবাদ মূল উৎস কুয়েতের আজকের প্রধান খবর
লিঙ্ক কপি হয়েছে ✓