بالدليل العلمي.. الحركة تولد السعادة
أثبتت دراسة دولية أن العلاقة بين النشاط البدني والمزاج هي تفاعل لحظي ومتبادل يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الإنسان اليومية. ووفق جامعة تكساس في أرلينغتون، كشفت النتائج أن زيادة الحركة، سواء كانت خفيفة أو معتدلة، تمنح الإنسان شعورًا فوريًا بالسعادة والنشاط والإيجابية. حللت الدراسة، بيانات أكثر من 8000 مشارك وأكثر من 320000 تقييم للمزاج عبر 67 مجموعة بيانات مختلفة. وأظهرت النتائج نمطًا ثنائيًا، إذ يشعر الناس بسعادة وطاقة أكبر بعد فترات النشاط البدني. وعندما يشعر الشخص بحالة مزاجية جيدة، فإنه يميل أكثر للنشاط البدني في وقت لاحق. وتؤكد د. يو لياو، الأستاذ المساعد في علم الحركة ومديرة مختبر النشاط البدني والمستشعرات القابلة للارتداء بجامعة تكساس ، التي شاركت في الدراسة، أن المفهوم المعروف للنشاط البدني المرتبط بصالات الألعاب الرياضية يحد من فوائدها». وأضافت: إن الدراسة رصدت حركات الجسم اليومية عبر مستشعرات قابلة للارتداء، وشملت أنشطة بسيطة مثل: المشي، صعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية. وتوضح لياو أن جلسة رياضية مكثفة كافية ليشعر المرء بتحسن. ويكمن السر في منافسة الفرد لنفسه وليس للآخرين. فمن الضروري فهم مستوى النشاط المعتاد ثم إضافة المزيد من الخطوات أو الدقائق النشطة تدريجيًا. وتفسر لياو هذه الظاهرة بأن النشاط البدني يحفز استجابات فسيولوجية ونفسية فورية في الجسم، حيث تبدأ أجزاء مختلفة من جسدك في التفاعل مع الحركة حتى قبل أن تشعر بذلك بوضوح، ما يؤدي إلى تحسينات فورية في الحالة المزاجية. وأظهرت الدراسة التي ضمت أكثر من 50 باحثًا أن هذه النتائج متسقة عبر مختلف الأعراق والمناطق الجغرافية، ما يعزز من عالمية هذا الارتباط النفسي والبدني.