الذهب هبط.. والأسهم الآسيوية تهوي

انخفض الذهب بنحو 2%، إذ أثر ارتفاع الدولار على سعر المعدن المقوَّم به، في حين فاقمت زيادة تكاليف الطاقة المخاوف بشأن التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.7% إلى 5082.51 دولاراً للأونصة كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في أميركا تسليم أبريل 1.4% إلى 5099.40 دولاراً. وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، وفق وكالة «رويترز». كما ارتفعت عائدات سندات الخزانة في أميركا لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً. وقال كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر: «الذهب في تراجع امس على الرغم من اضطراب السوق، إذ عززت زيادة أسعار النفط الدولار بسبب مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة». وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 20% إلى ما يزيد على 110 دولارات للبرميل، إذ دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية الآخذة في التصاعد مع إيران بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الشحن عبر مضيق هرمز. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.2% إلى 82.50 دولاراً للأونصة. كما تراجع البلاتين 2.8% إلى 2076.07 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاديوم 1.2% إلى 1605.12 دولاراً للأونصة. فيما تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بشكل حاد مع قفزة أسعار النفط بنحو 30 بالمئة نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة والكيان المحتل من جهة أخرى للأسبوع الثاني. وذكرت شبكة (سي إن إيه) الحكومية السنغافورية في تقرير لها أن ارتفاع أسعار النفط أثار قلق المستثمرين في الأسواق العالمية التي كانت تشهد أصلا مخاوف مرتبطة بارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا والإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي ما أدى إلى موجة تراجع حادة في مؤشرات اسهم عدد من الاقتصادات الآسيوية. وأشار التقرير إلى أن القفزة المفاجئة في أسعار النفط دفعت المستثمرين إلى تسريع عمليات البيع لتقليل المخاطر ما أدى إلى تسجيل الاسعار أعلى مستوياتها منذ بدء الأزمة الروسية - الأوكرانية في عام 2022. وأضاف أن أسواق هونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وسنغافورة ومانيلا وويلينغتون شهدت انخفاضات ملحوظة مع اتساع عمليات البيع في الأسواق المالية بينما سجلت بورصة سيؤول التي تعد من أفضل الأسواق أداء هذا العام بفضل مكاسب أسهم التكنولوجيا تراجعا تجاوز 8 بالمئة في مرحلة من التداولات. كما انخفض مؤشر (نيكاي) في طوكيو بنحو 7 بالمئة في حين تراجعت الأسهم في (تايبيه) بأكثر من 5 بالمئة وانخفض مؤشر الأسهم القيادية في الصين بنسبة 3ر2 بالمئة رغم أن الصين تعد من أكبر مستوردي النفط في العالم وتمتلك احتياطيات كبيرة منه.