ناتو: أمن غرينلاند والقطب الشمالي يرتبط مباشرة بأمن الولايات المتحدة وأوروبا

بروكسل - 23 - 9 (كونا) -- أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته اليوم الأربعاء أن أمن الولايات المتحدة وأوروبا والقطب الشمالي بات مترابطا بصورة وثيقة في ظل تصاعد التحديات الأمنية والتحركات الروسية والصينية في المنطقة مشددا على ضرورة تعزيز قدرات الحلف الدفاعية ودعم أوكرانيا في مواجهة روسيا. وقال روته في كلمة ألقاها أمام (مجلس شيكاغو للشؤون الدولية) بولاية آيوا الأمريكية إن أمن القطب الشمالي بما في ذلك غرينلاند يرتبط بصورة مباشرة بأمن الولايات المتحدة وأوروبا مؤكدا أن حلف الأطلسي لا يزال يشكل عنصرا أساسيا في حماية الأمن الأمريكي والأوروبي والأمن عبر المحيط الأطلسي. وأوضح أن دول الحلف اتفقت خلال قمة لاهاي على زيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي سنويا على مدار السنوات العشر المقبلة مشيرا إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء وكندا خصصت بالفعل أكثر من 250 مليار دولار إضافية لتعزيز قدراتها الدفاعية. وأضاف أن زيادة الإنفاق يجب أن تترافق مع توسيع الإنتاج الدفاعي وتسريع عمليات شراء المعدات العسكرية مبينا أن هذه الخطوات لا تقتصر فوائدها على الجانب الأمني فحسب بل تسهم أيضا في دعم الوظائف والابتكار وتعزيز القاعدة الصناعية والاقتصادية للدول الأعضاء. وفيما يتعلق بغرينلاند والقطب الشمالي قال روته إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان محقا في لفت الانتباه إلى تزايد التهديدات في منطقة الشمال الأعلى في ضوء تنامي الأنشطة الروسية والصينية مؤكدا أن حماية المنطقة تتطلب تعاونا وثيقا بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند وبقية حلفاء الناتو. وأشار إلى إطلاق مبادرة (الحارس القطبي) بهدف تعزيز التعاون بين دول الحلف وحماية منطقة الشمال الأعلى موضحا أن الاتفاق المبرم بين غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة يهدف إلى ضمان استمرار الاستثمارات الأمريكية في غرينلاند وحماية المصالح الأمنية والاقتصادية المرتبطة بها حتى في حال تغير وضع الجزيرة وعلاقتها الدستورية مع الدنمارك. وأكد أن "روسيا تمثل تحديا طويل الأمد لأمن أراضي الحلف" داعيا الدول الأوروبية إلى الحفاظ على الهدوء ومواصلة دعم أوكرانيا بالتوازي مع تعزيز جاهزيتها الدفاعية. وحذر من أن "موسكو تستخدم الهجمات الهجينة ونشر المخاوف بهدف إحداث انقسامات داخل أوروبا وإضعاف الدعم المقدم لكييف". وأوضح أن الدول الأوروبية تواصل زيادة إنفاقها الدفاعي فيما تستمر الولايات المتحدة في توفير إمدادات ومعدات عسكرية حيوية يتم تمويل جانب كبير منها من قبل الدول الأوروبية وكندا بما في ذلك صواريخ اعتراض أنظمة الدفاع الجوي مشددا على أن استمرار هذا التعاون يمثل عاملا أساسيا في دعم قدرة أوكرانيا على التصدي للهجمات الروسية. ولفت روته إلى أن حلف الناتو مطالب بالتعامل في الوقت نفسه مع التحديات الأمنية في المنطقة الأوروبية الأطلسية ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في ظل تزايد التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية في مجالات المعرفة والابتكار والتكنولوجيا معتبرا أن هذا التعاون يفرض على الحلفاء تعزيز التنسيق والاستعداد لمواجهة التحديات المتزامنة. (النهاية) أرن / ط م ا