السفير الإيطالي: زيارة ميلوني إلى الكويت محطة هامة في مسار العلاقات الثنائية وخطوة لتأسيس شراكة استراتيجية بين البلدين
تغطية الصحف 3 صحف غطّت هذا الحدث: الأنباء · الجريدة · الوسط ←
- وفد فني من الداخلية الكويتية زار إيطاليا للاطلاع على مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والبشر- إيطاليا مستعدة لتعزيز التعاون العسكري وفقاً لما تطلبه الكويتأكد سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الكويت لورينزو موريني أن زيارة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني إلى الكويت تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وخطوة نحو تأسيس شراكة استراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن الجانبين اعتمدا خطة عمل تمتد حتى عام 2030، تتضمن مجموعة من المبادرات لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.وقال موريني، في تصريح صحافي اثناء المؤتمر الصحفي الذي دعت اليه السفارة الإيطالية صباح امس ، إن إيطاليا سعيدة بإتمام زيارة ميلوني التي كان من المقرر إجراؤها في أبريل الماضي، إلا أن الظروف التي شهدتها المنطقة حالت دون ذلك، موضحاً أن رئيسة الوزراء استُقبلت لدى وصولها إلى البلاد من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء، قبل أن تتوجه إلى قصر بيان حيث استقبلها صاحب السمو أمير البلاد، بحضور سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين.متانة العلاقاتوأضاف أن اللقاءات عكست متانة العلاقات بين البلدين، في ظل التواصل المستمر بين قيادتيهما خلال العام الماضي، ولا سيما في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن الاتصالات شملت لقاءات على هامش اجتماعات دولية، إلى جانب الزيارات المتبادلة بين الوزراء والمسؤولين في البلدين، بما في ذلك وزراء الخارجية والدفاع والداخلية. وأوضح أن زيارة ميلوني شهدت توقيع اتفاقيتين، إلى جانب اعتماد خطة عمل مشتركة تمثل خارطة طريق لتعزيز الشراكة الإيطالية الكويتية خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030، مبيناً أن الخطة تشمل محاور عدة، في مقدمتها الحوار السياسي، والدفاع والأمن والتعاون الفني، والتعاون الاقتصادي والاستثمارات، وقطاعات الكهرباء والتحول الرقمي والصناعات الغذائية، فضلاً عن الأمن العام والتعاون القضائي والصناعات الإبداعية والصحة والتعليم. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ المبادرات الواردة في الخطة، مشيراً إلى أن الاتفاق بين قيادتي البلدين يضع على عاتق السفراء والمسؤولين والخبراء مهمة تحديد الآليات العملية لتحقيق الأهداف المتفق عليها وتحويلها إلى مشاريع ومبادرات ملموسة.أسعار الوقودوأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود في أوروبا يؤثر بصورة مباشرة في تكاليف النقل وتوزيع السلع والمواد الغذائية، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف تشغيل الشاحنات قد ينعكس على وصول المنتجات إلى الأسواق وأسعارها، الأمر الذي يجعل التعاون في هذا المجال ذا أهمية اقتصادية كبيرة.تعزيز التعاون الأمني والدفاعيوعن تطورات الأوضاع الإقليمية، أكد موريني أن ما تشهده المنطقة يؤثر بصورة كبيرة في إيطاليا وأوروبا، مشدداً على أن أمن الكويت واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن بلاده واستقرارها ورفاهها.وقال إن أمن الكويت من أمن إيطاليا، وإن استقرار المنطقة يرتبط باستقرار أوروبا، مؤكداً استعداد بلاده لمساندة الكويت وشركائها في المنطقة، والمشاركة في أي مبادرات من شأنها الإسهام في تحقيق الاستقرار، مع التشديد على أن معالجة التحديات الإقليمية مسؤولية تتطلب تعاوناً واسعاً بين الأطراف المعنية.وأضاف أن الجانبين بحثا تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، انطلاقاً من كونهما شريكين يعملان معاً من أجل أمن الكويت والمنطقة، موضحاً أن إيطاليا مستعدة لتوسيع تعاونها وفقاً للاحتياجات الكويتية والبرامج التي يتفق عليها الطرفان.التعاون الاقتصاديوفي الشأن الاقتصادي، أوضح موريني أن الاتفاق الموقع بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية ونظيرتها الإيطالية، وكالة التجارة الإيطالية (ice)، يهدف إلى تعزيز الاستثمارات المباشرة وتوسيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.وأشار إلى أن الاتفاق يستهدف تشجيع الشركات الإيطالية على الاستثمار في الكويت، ونظيرتها الكويتية على الاستثمار في إيطاليا، إلى جانب زيادة تدفقات الاستثمار وتطوير المبادرات الترويجية المشتركة وتحديد القطاعات التي يمكن للجانبين العمل فيها معاً.تبادل الخبراتوفي سياق التعاون الأمني، أوضح موريني أن وفداً فنياً من وزارة الداخلية الكويتية زار إيطاليا للاطلاع على مجالات التعاون الممكنة، بما يتوافق مع خطة العمل المشتركة، ومنها مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهريب والاتجار بالمخدرات والبشر، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة المؤسسات الإصلاحية والسجون.وأشار إلى أن الجانبين بحثا كيفية التعامل مع السجناء الأجانب وأفراد المنظمات الإجرامية الدولية، وتطوير أساليب إدارة السجون وتعزيز إجراءات الأمن وتدريب العاملين، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات الفنية في تصميم المنشآت الإصلاحية وتشغيلها.وأضاف أن الجمارك تمثل عنصراً أساسياً في مكافحة التهريب والاتجار غير المشروع، سواء عبر الحدود البرية أو الموانئ أو المطارات، مؤكداً أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في الكشف عن المواد المهربة وتعزيز الرقابة الحدودية.وتطرق موريني إلى التعاون في مجال الحماية المدنية وإدارة الأزمات، موضحاً أن هذا القطاع يتجاوز الاستجابة العسكرية المباشرة، ليشمل تنسيق الجهود بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية والخدمات الصحية وقطاعات الكهرباء والمياه والغذاء، بما يضمن تلبية احتياجات السكان خلال الأزمات والكوارث الطبيعية.وأشار إلى أن إيطاليا تمتلك خبرة في التعامل مع الكوارث الطبيعية، بما في ذلك الفيضانات والثورات البركانية، لافتاً إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات العسكرية والمدنية في إدارة الأزمات وتوفير الخدمات الأساسية للمتضررين.الاحتجاجات الشعبيةوفي رده على سؤال بشأن كيفية تعامل إيطاليا مع الاحتجاجات الشعبية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها أوروبا، قال موريني إن الاحتجاجات تختلف في طبيعتها، موضحاً أن التعبير السلمي عن الاستياء والمطالب حق مكفول وفقاً للقانون، ويشكل جزءاً أساسياً من النظام الديمقراطي.وأضاف أن المشكلة تظهر عندما تتخلل الاحتجاجات أعمال عنف أو تخريب للممتلكات أو اعتداءات على الشرطة، مشيراً إلى أن السلطات الإيطالية رصدت، بحسب قوله، حالات استغلال لشباب صغار السن، بعضهم دون الثامنة عشرة، من خلال معلومات وتعليمات مضللة تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمدونين والمؤثرين.واختتم موريني بالتأكيد على أن زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك، وأن تنفيذ خطة العمل المعتمدة سيتيح توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والدفاعي، بما يعزز الشراكة بين الكويت وإيطاليا خلال السنوات المقبلة
- وفد فني من الداخلية الكويتية زار إيطاليا للاطلاع على مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والبشر- إيطاليا مستعدة لتعزيز التعاون العسكري وفقاً لما تطلبه الكويتأكد سفير الجمهورية الإيطالية لدى دولة الكويت لور
الحدث: توقيع اتفاقيات واعتماد خطة عمل مشتركة بين الكويت وإيطاليا