إدانات عربية ودولية لاستهداف خط «شرق ـ غرب» السعودي

توالت الإدانات العربية والخليجية لاستهداف خط أنابيب النفط «شرق ـ غرب» في المملكة العربية السعودية بطائرات مسيّرة، في هجوم أسفر عن إصابات وأضرار مادية وأدى إلى وقف تشغيل الخط احترازياً، وسط تحذيرات من تداعيات استهداف منشآت الطاقة الحيوية على أمن المنطقة وإمدادات النفط العالمية.وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجوم بأشد العبارات، مؤكداً تضامنه الكامل مع السعودية ورفضه القاطع لأي أعمال تستهدف أمن دول المجلس واستقرارها أو منشآتها الحيوية. كما شدد على أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.وأعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاستهداف خط «شرق ـ غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة مسيّرات قادمة من العراق، وما نتج عن الهجوم من إصابات بشرية وأضرار مادية.وأكدت الدوحة تضامنها مع المملكة ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، معتبرة أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والبنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة.وانضمت مصر إلى الإدانات العربية، معتبرة استهداف خط الأنابيب انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقويضاً لأمن واستقرار المنطقة، ومؤكدة تضامنها مع المملكة في مواجهة ما يهدد أمنها وسلامة أراضيها.كما أدانت الأردن الهجوم، ووصفته بأنه انتهاك لسيادة السعودية وتهديد لأمنها واستقرارها وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة.وتأتي هذه المواقف ضمن موجة إدانات عربية شملت، إلى جانب مجلس التعاون وقطر ومصر والأردن، عدداً من الدول العربية التي أكدت رفضها استهداف المنشآت الحيوية ووقوفها مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها.وفي الجانب العراقي، أدانت الحكومة الهجوم وأكدت أن الاستهداف انطلق من الأراضي العراقية، وبدأت تحقيقاً لتحديد المسؤولين عنه، فيما أقالت قائداً عسكرياً محلياً على خلفية التطورات المرتبطة بالهجوم.وكانت السعودية قد أعلنت أنها لن ترد عسكرياً في هذه المرحلة استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي، لإتاحة المجال أمام الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها، مع تأكيد احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية.ويكتسب الهجوم أهمية تتجاوز البعد الأمني، نظراً إلى أن خط «شرق ـ غرب» يمثل أحد أهم مسارات نقل النفط السعودي بعيداً عن مضيق هرمز، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.وتشير بيانات حديثة إلى أن الخط كان ينقل خلال الأشهر الأخيرة نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً، بما يعادل نحو 4 إلى 5 في المئة من الإمدادات النفطية العالمية، ما يجعل تعطله عاملاً إضافياً للضغط على أسواق الطاقة، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي تشهدها طرق الشحن في المنطقة.وأوقفت السعودية تشغيل الخط بصورة احترازية بعد تعرضه للاستهداف في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، بينما باشرت فرق الطوارئ تأمين المنشأة وتقييم الأضرار.