ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alwasatأخبار عامة

من كمبوديا إلى الأمازون والهند.. العمل الخيري الكويتي يوسّع حضوره الإنساني

من كمبوديا إلى الأمازون والهند.. العمل الخيري الكويتي يوسّع حضوره الإنساني

يوسّع العمل الإنساني الكويتي حضوره خارج البلاد عبر مشروعات ومبادرات تتجاوز تقديم المساعدات العاجلة إلى إنشاء مشروعات أكثر استدامة، تستهدف تحسين حياة المجتمعات المستفيدة في مجالات التعليم والرعاية والمياه والصحة والتنمية.وتتوزع هذه الجهود على مناطق مختلفة من العالم، من جنوب شرق آسيا إلى غابات الأمازون وصولاً إلى القرى الأكثر احتياجاً للمياه في الهند، في صورة تعكس تنوع مجالات العمل الخيري الكويتي وحرص مؤسساته على الوصول إلى الفئات التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة، وتحويل مساهمات أهل الخير إلى مشروعات ذات أثر طويل الأمد.وفي مملكة كمبوديا، افتتحت جمعية عطاء للعمل الإنساني مركز عطاء الإسلامي، ضمن مشروع تعليمي وإنساني متكامل يستفيد منه نحو 100 طالب وطالبة، ويضم داراً لرعاية الأيتام وثمانية فصول تعليمية ومسجداً، بما يوفر بيئة متكاملة تجمع بين الإقامة والرعاية والتعليم.وقال عضو مجلس إدارة جمعية عطاء للعمل الإنساني الدكتور بدر الحتية إن المركز يضم داراً للأيتام توفر لهم إقامة شاملة، إلى جانب ثمانية فصول يدرس فيها الطلبة المنهج الحكومي المعتمد في كمبوديا، فضلاً عن المنهج الشرعي واللغة العربية والقرآن الكريم، إضافة إلى مسجد يخدم طلاب المركز والمستفيدين منه.وأوضح الحتية أن المشروع يأتي امتداداً لاهتمام الجمعية بالمشروعات التعليمية التي تحقق أثراً مستداماً في حياة الأبناء، ولاسيما الأيتام، مشيراً إلى أن توفير الرعاية والتعليم والتأهيل في بيئة واحدة يمنح الطالب فرصة أفضل لمواصلة مسيرته التعليمية وبناء مستقبله.وأضاف أن دور المركز لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، وإنما يقدم منظومة متكاملة تجمع بين التعليم النظامي والتربية والتعليم الشرعي، بما يسهم في بناء شخصية الطالب علمياً وتربوياً، ويمنحه الأدوات اللازمة لمواصلة تعليمه وتحقيق تطلعاته.وأشار إلى حرص الجمعية على متابعة مشروعاتها وتوثيق مراحل تنفيذها وقياس أثرها، إلى جانب تعزيز الثقة مع المتبرعين باعتبارهم شركاء في العمل الإنساني، مؤكداً استمرار التوسع في المشروعات التعليمية والإنسانية ذات الأثر المستدام.وصول إلى أعماق الأمازونوفي امتداد آخر للجهود الإنسانية الكويتية، وصلت الجمعية الكويتية للعمل الإنساني إلى عدد من القرى والمجتمعات الأصلية في أعماق غابات الأمازون بجمهورية الإكوادور، وقدمت مساعدات أساسية، بالتوازي مع بحث احتياجات تلك المناطق من الخدمات الصحية والتعليمية والتنموية.وقال أمين سر الجمعية خالد الكندري إن الجمعية تولي أهمية خاصة للوصول إلى المناطق النائية والفئات التي يصعب الوصول إليها، انطلاقاً من حرصها على إيصال مساهمات أهل الخير في الكويت إلى مستحقيها أينما كانوا.وأوضح أن جهود الجمعية في الإكوادور شملت توزيع المواد الغذائية والكشافات التي تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب الأدوات والمستلزمات الدراسية، على عدد من القرى والمجتمعات الأصلية في أعماق الأمازون، بعد الوقوف ميدانياً على ظروف السكان واحتياجاتهم.وأضاف أن الجمعية بحثت مع الجهات المحلية احتياجات تلك المناطق من الخدمات الأساسية، خصوصاً المستوصفات والمراكز الطبية والمدارس، بما يمهد للانتقال من المساعدات المباشرة إلى مشروعات تنموية طويلة الأمد وأكثر استدامة.وأشار الكندري إلى أن الجمعية تدرس كذلك عدداً من المشروعات التي تخدم المسلمين والمسلمين الجدد، من بينها إنشاء مراكز توفر أماكن للعبادة والتعليم، مؤكداً أن العمل الإنساني الكويتي يستهدف الوصول إلى الإنسان وتلمس احتياجاته واختيار المشروعات الأكثر تأثيراً في حياته.10 آبار في الهندوفي الهند، واصلت نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي تنفيذ مشروعاتها المائية ضمن حملة «خير يرويهم»، بافتتاح 10 آبار شبه ارتوازية يستفيد منها نحو 3500 شخص، في خطوة تستهدف توفير مصادر مستدامة للمياه الصالحة للشرب في المجتمعات الأكثر احتياجاً.وقال رئيس قطاع البرامج والمبادرات في نماء الخيرية خالد الشامري إن افتتاح الآبار يأتي ترجمة لأهداف الحملة الرامية إلى تحويل مساهمات المحسنين إلى مشروعات تنموية مستدامة تلبي أحد أهم الاحتياجات الأساسية للإنسان.وأوضح أن المشروع وفر المياه لنحو 3500 مستفيد، مبيناً أن توفير مصدر آمن ومستدام للمياه يخفف عن الأسر معاناة البحث عنها، ويسهم بصورة مباشرة في دعم الصحة والاستقرار وتحسين ظروف الحياة في المجتمعات المستفيدة.وأكد حرص نماء الخيرية على التوسع في مشروعات توفير المياه، واختيار مواقع تنفيذ الآبار وفقاً لاحتياجات المجتمعات، بما يضمن تحقيق أكبر أثر ممكن واستمرار الانتفاع بالمشروعات لفترات طويلة.وبيّن أن كل بئر يمثل أثراً ممتداً لمساهمات أهل الخير، داعياً المحسنين إلى مواصلة دعم المشروعات المائية التي تجمع بين تلبية الاحتياج الإنساني المباشر وتحقيق أثر تنموي مستدام في حياة الأسر والمجتمعات.وتبرز هذه المشروعات اتساع نطاق العمل الإنساني الكويتي وتنوع مجالاته وقدرته على الوصول إلى مجتمعات مختلفة جغرافياً وثقافياً، مع التركيز على احتياجات الإنسان وتحويل المساعدة إلى فرص للتعليم وتحسين الصحة وتوفير المياه ودعم الاستقرار والتنمية.كما تعكس هذه المبادرات توجهاً متزايداً لدى المؤسسات الخيرية الكويتية نحو المشروعات المستدامة التي لا يتوقف أثرها بانتهاء المساعدة، وإنما تمتد نتائجها إلى حياة المستفيدين لفترات أطول، بما يعزز حضور الكويت في مجال العمل الإنساني على المستوى الدولي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓