الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027: مارين لوبان تريد منع الحجاب
يعتزم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في حال فاز في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل ومايو المقبلين، طرح مسألة حظر ارتداء الحجاب في الفضاء العام على الاستفتاء.اقتراح لطالما دعمته زعيمة الحزب مارين لوبان على الرغم من القلق الذي يثيره لدى المسلمين والجدل حول مدى تطابقه مع الدستور.مارين لوبان زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف تريد تنظم استفتاء شعبي من أجل منع ارتداء الحجاب في الفضاء العام من قبل المسلمات.يعود اقتراح حظر ارتداء الحجاب في الفضاء العام في فرنسا إلى الواجهة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في أبريل 2027، والتي تشير غالبية الاستطلاعات إلى إمكانية فوز مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف.هذه الأخيرة عادت مرة أخرى عبر تغريدة على حسابها على منصة “إيكس” لتقول بأنها “تعتزم تنظيم استفتاء شعبي حول قرار منع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة بفرنسا وحول الهجرة». وليست هذه المرة الأولى التي تعبر فيها مارين لوبان عن هذا المطلب. بل سبق أن طرحته خلال ترشحاتها الثلاث السابقة للانتخابات الرئاسية في 2012 و2017 ثم 2022.واستبق جان فيليب تانغي، النائب عن حزب التجمع الوطني في منطقة “السوم” بشمال فرنسا، تغريدة مارين لوبان بالقول إن الحزب الذي ينتمي إليه يعتزم “معاقبة ارتداء الحجاب” الإسلامي، من خلال “فرض غرامة” مالية في حال وصوله إلى السلطة العام المقبل.وقال تانغي: “لقد حُسم الأمر. سنعاقب ارتداء الحجاب”. وتابع: “في حال فوز حزب التجمع الوطني العام المقبل، إذا كانت هناك نساء يرتدين الحجاب على الرغم من كونه محظورًا، فستُفرض عليهن غرامة مالية”، على غرار “الأشخاص الذين لا يضعون حزام الأمان” أثناء قيادة السيارة. ولم يكشف عن قيمة هذه الغرامة المالية.أما رئيس الحزب، جوردان بارديلا، فقد أبدى قدرًا أكبر من الحذر، موضحًا أنه لا يريد إنشاء “شرطة للملابس”. وقال: “الفرنسيون هم الذين سيقررون من خلال استفتاء، ما إذا كانوا يريدون مثل هذا الإجراء أم لا».وتحدث بصورة أكثر تحديدًا عن تنظيم استفتاءين في حال فاز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية: الأول حول الهجرة والثاني حول مسألة الإيديولوجيا الإسلامية».وقال: “سيكون هناك بالطبع اقتراح لتوسيع حظر الرموز الدينية ليشمل المدرسة والمجال العام».وأضاف بارديلا: “لن يكون هناك حظر بالمعنى الحرفي للكلمة لوصولنا إلى سدة الحكم. لكن سيكون هناك في جميع الأحوال نقاش مجتمعي حول مكانة الإسلاموية”، مشيرًا إلى أن الاستفتاء الثاني سيتضمن “الكثير من الإجراءات الأخرى” دون أن يكشف عن طبيعتها.وفي وقت لاحق، أكدت مارين لوبان عبر تغريدة على حسابها على منصة “إيكس” بأنها ستطرح على الفرنسيين، من خلال استفتاء، قانونًا كبيرًا “لمكافحة الإيديولوجيات الإسلامية، يتضمن العديد من الإجراءات القوية، بما في ذلك تجريم ارتداء الحجاب الإسلامي في الفضاء العام».اقتراح حظر هذا الرمز الديني ليس أمرًا جديدًا بالنسبة إلى رئيسة كتلة حزب التجمع الوطني في الجمعية الوطنية.بالعكس، فقد أبدت تأييدها له منذ حملتها الرئاسية الأولى عام 2012. فيما ظلت متمسكة بهذا الموقف بعد عشر سنوات، خلال مناظرة الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام إيمانويل ماكرون.لكن هذا الاقتراح يثير مسألة دستورية لم تبدأ في الظهور داخل حزب التجمع الوطني إلا في الآونة الأخيرة.ففي عام 2025 مثلًا، اعتبر جوردان بارديلا نفسه أن “هذا الأمر (أي منع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة) لا يمكن القيام به بين عشية وضحاها”، معترفًا بأن “التطبيق معقد».وردًا على تصريحات مارين لوبان وأنصارها، عبرت الحكومة الفرنسية عن تحفظاتها.فيما أكدت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بريغون أن هذه “التحفظات تتعلق بـ”دستورية” مثل هذا الإجراء و”قابليته للتطبيق».