د.المذكور: رعاية وزيرة الشؤون لـ«ما وراء العطاء» دعمٌ لمسيرة تطوير العمل الخيري وتعظيم أثره

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي د. خالد المذكور أن رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة لمؤتمر «ما وراء العطاء» تمثل دعمًا مقدرًا للمبادرات النوعية التي تستهدف تطوير منظومة العمل الخيري الكويتي والارتقاء بأدواته وممارساته، وتعكس اهتمام الدولة بمواصلة تعزيز مكانة الكويت ودورها الريادي في العمل الإنساني.وقال المذكور إن هذه الرعاية تحمل دلالة مهمة، كونها تأتي في سياق دعم الجهود التي تسعى إلى الانتقال بالعمل الخيري من مجرد تقديم العطاء إلى تعظيم أثره، ومن الاستجابة الآنية للاحتياج إلى بناء قرارات ومشاريع أكثر وعيًا ودقة واستدامة، مؤكدًا أن تطوير القطاع الخيري أصبح مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية والمانحين وأهل الاختصاص.وأضاف أن انعقاد مؤتمر «ما وراء العطاء» بالتزامن مع ذكرى تسمية دولة الكويت «مركزًا للعمل الإنساني» يضفي على المؤتمر بعدًا خاصًا، إذ نستحضر في هذه المناسبة إرثًا كويتيًا عريقًا في البذل والعطاء، وفي الوقت ذاته نتطلع إلى مستقبل أكثر تطورًا للعمل الخيري، يستند إلى المعرفة والحوكمة وفهم الواقع والبيانات وقياس الأثر.وأوضح أن الكويت التي رسخت حضورها الإنساني عبر عقود من المبادرات والمواقف، مطالبة اليوم بأن تواصل هذه المسيرة بأدوات أكثر تطورًا، مشيرًا إلى أن العطاء الحقيقي لا يقاس فقط بما نقدمه من موارد، وإنما بما نتركه من أثر في حياة الإنسان، وما نصنعه من حلول مستدامة تعالج الاحتياج وتفتح أبوابًا جديدة للتنمية والتمكين.وأشار إلى أن مؤتمر «ما وراء العطاء» يأتي انطلاقًا من هذه الرؤية، ليطرح مجموعة من القضايا التي أصبحت محورًا أساسيًا في تطوير العمل الخيري، وفي مقدمتها الحوكمة، وفهم الواقع الإنساني، وتحديد الأولويات، وتوجيه التمويل، والاستفادة من البيانات والأدلة، وقياس نتائج المشاريع وأثرها، بما يعزز قدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وفاعلية.وأكد المذكور أن المرحلة المقبلة من العمل الخيري تحتاج إلى عقلية تتجاوز سؤال «كم أعطينا؟» إلى سؤال أكثر أهمية: «ماذا صنع عطاؤنا؟»، لافتًا إلى أن قيمة المشروع الخيري لا تتوقف عند عدد المستفيدين منه، بل تمتد إلى قدرته على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة الإنسان والمجتمع.وثمّن رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية للمؤتمر، مؤكدًا أن دعمها لهذه المبادرة يمثل رسالة تقدير للقطاع الخيري، وحافزًا لمؤسساته لمواصلة التطوير والابتكار، كما يعزز الشراكة بين الوزارة والمؤسسات الخيرية في بناء نموذج أكثر تنظيمًا وكفاءة وقدرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة في الاحتياجات الإنسانية والتنموية.واختتم المذكور بالتأكيد على أن «ما وراء العطاء» ليس مجرد مؤتمر يناقش واقع العمل الخيري، وإنما محاولة لفتح نافذة جديدة على مستقبله، وترسيخ قناعة بأن المحافظة على ريادة الكويت الإنسانية لا تكون فقط باستمرار العطاء، وإنما بتطوير أدواته، وتعظيم أثره، وتحويل المعرفة إلى قرار، والقرار إلى مشروع، والمشروع إلى أثر يبقى في حياة الإنسان.