«زكاة سلوى» تطرح مشروع قرية نموذجية في اليمن

تحت شعار الكويت بجانبكم، تطرح «زكاة سلوى» التابعة لجمعية النجاة الخيرية على أهل الخير مشروع قرية سلوى باليمن، حيث تمثل القرية نموذجاً متكاملاً للمشاريع الإنسانية والتنموية التي تستهدف نقل الأسر من ظروف السكن غير الملائم إلى حياة أكثر استقراراً وكرامة، حيث أن المشروع لا يقتصر على بناء مساكن فحسب، وإنما يوفر منظومة متكاملة تشمل السكن والمسجد ومصدر المياه، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحسن جودة حياة المستفيدين.وقال مدير زكاة سلوى التابعة لجمعية النجاة الخيرية المهندس ثامر السحيّب: إن فكرة القرية جاءت استجابة لواقع إنساني صعب تعيشه كثير من الأسر اليمنية، لا سيما الأسر المتعففة التي تقيم في مساكن متهالكة أو بيئات عشوائية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة.وأضاف أن الشرائح المستفيدة من المشروع تشمل الأسر المتعففة، والأسر التي لا عائل لها، والأسر ذات الدخل المحدود، وذوي الحاجة والمرضى، وغيرها من الحالات المستحقة، مؤكدًا أن اختيار المستفيدين يأتي انطلاقًا من الحرص على توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق أكبر أثر ممكن من المشاريع الإنسانية.وأوضح أن القرية تضم 10 منازل يتكون كل منزل من غرفتين وصالة وحمام ومطبخ وحوش، بما يوفر مساحة سكنية مناسبة تساعد الأسر على الاستقرار والعيش في بيئة أكثر أمنًا وخصوصية.وأشار السحيب إلى أن القرية لا تركز على توفير المسكن فقط، بل تضم كذلك مسجداً يتسع لنحو 145 مصلياً، ليكون مركزاً للعبادة لأهالي القرية، مؤكداً أن وجود المسجد ضمن مكونات القرية يعزز الجانب الديني والاجتماعي.وتابع: كما تضم القرية بئراً ارتوازياً يستفيد منه 385 إنساناً، إلى جانب الطيور والدواب، وهو ما يمثل إضافة مهمة للمشروع، خاصة في ظل حاجة المجتمعات الفقيرة إلى مصادر مياه آمنة ومستدامة. فالماء ليس مجرد خدمة، وإنما عنصر أساسي لاستقرار الإنسان وتحسين ظروفه الصحية والمعيشية.ولفت إلى أن مثل هذه القرى تسهم بصورة مباشرة في مكافحة العشوائية وتحسين البيئة السكنية، من خلال نقل الأسر من مساكن غير صالحة للحياة إلى وحدات سكنية منظمة تتوافر فيها المقومات الأساسية، بما ينعكس على صحة الأسرة واستقرارها النفسي والاجتماعي، ويفتح أمامها آفاقًا أفضل للمستقبل.وقال: إن المشاريع الإنسانية والتنموية من هذا النوع تتوافق مع توجهات العمل التنموي المستدام، وتسهم في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير السكن الملائم، وتحسين الوصول إلى المياه، وتعزيز الصحة والاستقرار الاجتماعي، مؤكدًا أن العمل الخيري الحديث لم يعد يقتصر على تقديم المساعدة العاجلة، بل أصبح أكثر ارتباطاً بصناعة حلول مستدامة تعالج جذور الحاجة. موضحاً أن باب التبرع والمساهمة متاح ولو بدينار.ووجه السحيب الشكر والتقدير إلى أهل الخير والمحسنين الذين يساهمون في دعم مشاريع زكاة سلوى، مؤكداً أن ما يتحقق من إنجازات إنسانية وتنموية هو ثمرة لهذا العطاء، سائلًا الله تعالى أن يجعل ما يقدمونه في موازين حسناتهم، وأن يحفظ الكويت وأهلها، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان، وسائر بلاد المسلمين.