ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alwasatأخبار عامة

الحرب الروسية الأوكرانية.. استنزاف متواصل

الحرب الروسية الأوكرانية.. استنزاف متواصل

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس تقريباً منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، فيما لا تزال المعارك تدور في إطار حرب استنزاف طويلة، تتسم ببطء التغيّر على خطوط التماس وتصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.وتتركز العمليات البرية بصورة رئيسية في الشرق والجنوب، في وقت تتواصل الضربات المتبادلة التي تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة ومستودعات ومرافق صناعية، مع استمرار سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.يظل التقدم الروسي محدوداً وبطيئاً، رغم استمرار الضغط على عدد من المحاور في دونيتسك. وتشير تقديرات معهد دراسة الحرب إلى أن الحملة الروسية خلال ربيع وصيف 2026 لم تحقق اختراقاً عملياتياً واسعاً يغيّر مسار الحرب، بينما تواصل القوات الروسية محاولاتها للتقدم باتجاه مناطق استراتيجية، ولا سيما محاور بوكروفسك وكوستيانتينيفكا.وتقول موسكو إنها حققت مكاسب ميدانية في عدد من المستوطنات، بينها فوديانيسكوي، كما أعلنت السيطرة على 19 مستوطنة في مناطق من دنيبروبتروفسك وزابوروجيا خلال الحملة الصيفية. إلا أن هذه الادعاءات، مثل معظم بيانات السيطرة الميدانية الصادرة عن طرفي الحرب، يصعب التحقق منها بصورة مستقلة.في المقابل، أعلنت كييف استعادة نحو 745 كيلومتراً مربعاً و26 مستوطنة منذ بداية العام في اتجاه أولكسندريفكا، ضمن مناطق تشمل دنيبروبتروفسك ودونيتسك وزابوروجيا. كما تحدثت تقارير عن تقدم أوكراني محدود على بعض المحاور، من بينها اتجاه سلوفيانسك.وتشير بيانات هيئة الأركان الأوكرانية إلى استمرار كثافة الاشتباكات، مع تسجيل ما بين نحو 189 و239 اشتباكاً في بعض الأيام الأخيرة. ويعتمد الجيش الروسي بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة الهجومية والقنابل الجوية الموجهة، فيما تستخدم القوات الأوكرانية المدفعية والطائرات المسيّرة لاستهداف القوات والإمدادات الروسية.أما الخسائر الروسية التي تعلنها كييف فقد تجاوزت، وفق بياناتها، 1.47 مليون عسكري بين قتيل وجريح منذ بداية الغزو. ويظل هذا الرقم تقديراً صادراً عن طرف في الحرب ولا يمكن اعتباره حصيلة مستقلة مؤكدة.شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الهجمات بعيدة المدى، مع انتقال جزء متزايد من المعركة إلى العمق الجغرافي لكل من روسيا وأوكرانيا.وشنت القوات الأوكرانية موجات واسعة من هجمات الطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية، بما في ذلك هجمات كبيرة استهدفت منطقة موسكو. وأعلنت السلطات الروسية في مناسبات مختلفة اعتراض مئات المسيّرات خلال ليلة واحدة أو عدة ليالٍ متتالية.كما استهدفت الهجمات الأوكرانية منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة والصناعة والدفاع، بينها مصافٍ للنفط في أوفا ولينينغراد، ومرافق صناعية وعسكرية في مناطق روسية مختلفة. وتسببت بعض الهجمات في اندلاع حرائق وتعطيل مؤقت لبعض المنشآت، في وقت تواجه فيه مناطق روسية ضغوطاً مرتبطة بإمدادات الوقود.في المقابل، واصلت روسيا شن هجمات صاروخية وجوية على مدن ومناطق أوكرانية، بينها خاركيف وخيرسون وجيتومير وكييف وأوديسا. وتقول السلطات الأوكرانية إن بعض الضربات أصابت مناطق سكنية ومنشآت مدنية، فيما تؤكد موسكو عادة أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية أو بنية تحتية مرتبطة بالمجهود الحربي.وخلال الأيام السابقة لـ19 أغسطس، أسفرت إحدى الهجمات عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 54 آخرين، وفق تقارير أوكرانية، كما أُبلغ عن هجمات في خيرسون وجيتومير تسببت في سقوط قتلى وجرحى.وتشير المعطيات المتاحة إلى أن يوليو 2026 شهد أعلى حصيلة شهرية للضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ بداية الغزو، ما يعكس اتساع نطاق الحرب الجوية واستمرار تعرض المدن والمنشآت المدنية للقصف.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓