ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alwasatأخبار عامة بقلم رياض عواد

لينا ماريانا: الكويت تحتل المرتبة 90 بين المستثمرين الأجانب في إندونيسيا

لينا ماريانا: الكويت تحتل المرتبة 90 بين المستثمرين الأجانب في إندونيسيا

أكدت سفيرة جمهورية إندونيسيا لدى الكويت لينا ماريانا أن العلاقات الكويتية–الإندونيسية تشهد نمواً متواصلاً على مختلف المستويات، مشيرة إلى أن البلدين يحتفلان هذا العام بمرور 58 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، التي تأسست في 28 فبراير 1968.جاء ذلك في كلمة ألقتها السفيرة خلال حفل الاستقبال الدبلوماسي الذي أقامته بمناسبة الذكرى الـ81 لاستقلال إندونيسيا، بحضور وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح عبدالعزيز عبدالمحسن المخيزيم، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والضيوف.واستهلت السفيرة كلمتها بالدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت ترحماً على ضحايا الزلزال الأخير في إندونيسيا، معربة عن أعمق تعازيها لأسر الضحايا والمجتمعات المتضررة.وقالت إن شعار الذكرى الـ81 للاستقلال هذا العام هو «إندونيسيا ذات السيادة والعادلة والمزدهرة»، مؤكدة أن العلاقات بين الكويت وإندونيسيا تطورت بشكل مطرد على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.اللجنة الوزارية المشتركةوأوضحت ماريانا أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون من خلال الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، إلى جانب توقيع عدد من اتفاقيات التعاون، ومن بينها اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة، مشيرة إلى الاتفاق على عقد الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة في نهاية نوفمبر المقبل.وكشفت أن البلدين يعملان كذلك على استكمال الترتيبات لعقد أول منتدى إندونيسي–كويتي للطاقة في إندونيسيا، مؤكدة أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين الجانبين بما يسهم في دفع التعاون الثنائي إلى مستويات أوسع.نمو التجارة والاستثماراتوفي المجال التجاري، توقعت السفيرة استمرار نمو التبادل التجاري بين الكويت وإندونيسيا، مستهدفة تحقيق نمو لا يقل عن 10 في المئة سنوياً، مع العمل على جعل الميزان التجاري أكثر توازناً.وأعربت عن أملها في أن تستكمل مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وإندونيسيا خلال عام 2026.وفي قطاع الاستثمار، أشارت إلى أن التعاون الاستثماري بين البلدين يسجل اتجاهاً إيجابياً، لافتة إلى أن الاستثمارات الكويتية في إندونيسيا تتركز بصورة رئيسية في قطاع النفط والغاز، ولا سيما من خلال الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك).وأضافت أن الاستثمارات الكويتية في إندونيسيا في القطاعات غير النفطية والغازية بلغت خلال عام 2025 نحو 1.2 مليون دولار، مقابل مليون دولار في 2024، بزيادة قدرها 200 ألف دولار، فيما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر الكويتي في إندونيسيا بنسبة 20.26 في المئة مقارنة بعام 2024.وأوضحت أن نحو 1.13 مليون دولار من الاستثمارات توجه إلى جاكرتا، فيما استثمر نحو 300 ألف دولار في بالي في مجالي التطوير العقاري وتطوير المناطق الصناعية.وبيّنت أن الكويت احتلت المرتبة الـ87 بين المستثمرين الأجانب في إندونيسيا عام 2024، ثم المرتبة الـ90 في عام 2025، معربة عن ثقتها بأن الاستثمارات الكويتية ستواصل نموها خلال السنوات المقبلة.التعليم والثقافةوأكدت السفيرة أهمية تعزيز التعاون في مجالي التعليم والثقافة من خلال تبادل الزيارات بين الطلبة والكوادر التعليمية وتعزيز التواصل بين الشعبين.وأشادت بزيارة 12 طالبة كويتية متفوقة إلى إندونيسيا خلال الفترة من 16 إلى 22 يناير 2026، برعاية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، حيث اطلعن خلال الزيارة على عدد من المشاريع الحيوية في مناطق مختلفة من إندونيسيا، والتي ساهم الصندوق في تمويلها منذ عام 1960.وأعربت عن تفاؤلها باستمرار التعاون الكويتي–الإندونيسي في مجال الحفاظ على الثقافة والتراث، مؤكدة تطلع بلادها إلى توسيع التعاون في مجالي الثقافة والتعليم، ولافتة إلى أن إندونيسيا تتيح للكويتيين فرصاً للتعرف بصورة أعمق على ثقافتها من خلال عدد من البرامج الحكومية.وثمنت السفيرة الدعم الكويتي في المجال التعليمي، خصوصاً المنح الدراسية وبرامج تعليم اللغة العربية، معربة عن أملها في استمرار هذه البرامج وزيادة أعداد المستفيدين منها في السنوات المقبلة.وأشارت إلى وجود أربعة طلبة إندونيسيين يدرسون حالياً بمنح دراسية كاملة من الحكومة الكويتية.السياح الكويتيينوفي المجال السياحي، قالت ماريانا إن أعداد السياح الكويتيين إلى إندونيسيا تشهد ارتفاعاً، إذ بلغ عددهم 5166 سائحاً بنهاية عام 2025، مقارنة بـ5090 سائحاً في عام 2024.وأعربت عن تطلعها إلى مواصلة نمو حركة السياحة بين البلدين وتعزيز التواصل الشعبي، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية.الدور الإنسانيوأشادت السفيرة بالدور الذي تقوم به الكويت في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية حول العالم، مشيرة إلى أن عدداً من المدارس في المناطق الريفية بإندونيسيا تم بناؤها بمساعدة جمعيات خيرية واجتماعية كويتية، وتعمل حالياً بصورة جيدة.وأكدت أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الإنسانية بين الشعبين الكويتي والإندونيسي، ويشكل أحد أوجه التعاون التي تتجاوز العلاقات الرسمية إلى التواصل المباشر بين المجتمعات.6000 إندونيسيولفتت ماريانا إلى أن الكويت، باعتبارها إحدى الدول الغنية في العالم، أصبحت موطناً لجنسيات عديدة، مشيرة إلى وجود أكثر من 6000 مواطن إندونيسي في الكويت، بعضهم أمضى معظم حياته في البلاد.وأوضحت أن أفراد الجالية الإندونيسية يعملون في قطاعات متعددة، من بينها الصحة والنفط والغاز والضيافة والصناعات التحويلية، مؤكدة أن الحكومة الإندونيسية تشجع على زيادة توظيف العمالة الإندونيسية المهنية في الكويت.وأعربت عن تقدير الحكومة الإندونيسية للجهود التي تبذلها الحكومة الكويتية في دعمها لحماية المواطنين الإندونيسيين وضمان توفير الحماية والرعاية المناسبة لهم.تقدير للجالية والمؤسسات الإندونيسيةوفي ختام كلمتها، وجهت السفيرة لينا ماريانا الشكر والتقدير إلى أبناء الجالية الإندونيسية في الكويت، ومنتدى الشتات الإندونيسي في الكويت، والفرع الخاص لجمعية نهضة العلماء )pcinu)، والفرع الخاص لجمعية المحمدية (pcim(، والجمعية الوطنية الإندونيسية للممرضين في الكويت )ppni kuwait)، ومجموعة بانجار بالي الكويت (bbk(، والزمالة المسيحية الإندونيسية في الكويت )icfk(.كما وجهت الشكر إلى جميع العاملين في السفارة على جهودهم المتواصلة في إنجاح المناسبة.واختتمت السفيرة كلمتها بالدعاء بأن يمنّ الله على الجميع بالصحة والنجاح، وأن يحقق لإندونيسيا والكويت مزيداً من التقدم والازدهار، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين تستند إلى رصيد متين من التعاون والصداقة، وتتجه نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓