مبادرات إنسانية من «الجالية الأوكرانية بالكويت» لدعم القطاعين الصحي والتعليمي في أوكرانيا

تتواصل المبادرات الإنسانية التي تساهم من خلالها الجالية الأوكرانية في دولة الكويت في دعم القطاعات الحيوية داخل أوكرانيا، ولا سيما القطاعين الصحي والتعليمي، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد جراء الحرب المستمرة، وذلك بالتنسيق مع سفارة أوكرانيا لدى دولة الكويت.وفي أحدث هذه المبادرات، أعلنت السفارة الاوكرانية على صفحتها (الفيس بوك ) عن تسليم جهاز طبي متخصص إلى المركز الوطني العلمي لجراحة القلب والأوعية الدموية والأمراض الوراثية في أوكرانيا، المعروف باسم «مركز أموسوف»، وذلك بدعم من الجالية الأوكرانية في دولة الكويت.وقالت السفارة إن سفير أوكرانيا لدى دولة الكويت ماكسيم صبح، وخلال زيارته إلى أوكرانيا، زار المركز الوطني العلمي لجراحة القلب والأوعية الدموية والأمراض الوراثية التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم الطبية في أوكرانيا، حيث جرى تسليم جهاز ثنائي الحجرات لتنظيم ضربات القلب من طراز “medtronic model 5392»، تم شراؤه بدعم من أبناء الجالية الأوكرانية في الكويت.وأوضحت أن الجهاز سيُستخدم في تقديم الرعاية الطبية للمرضى الذين خضعوا لعمليات جراحة القلب، ولا سيما خلال مرحلة ما بعد العمليات الجراحية، بما يسهم في تعزيز قدرة الأطباء على متابعة حالات المرضى وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.وتكتسب هذه المساعدة أهمية خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي الأوكراني منذ اندلاع الحرب، إذ تواصل المستشفيات والمراكز الطبية تقديم خدماتها للمدنيين والعسكريين والأطفال، بالتزامن مع التعامل مع الاحتياجات الطبية المتزايدة الناجمة عن تداعيات الحرب.التعاون الطبي مع الكويتوخلال زيارة السفير صبح إلى مركز أموسوف، عقد اجتماعاً مع مدير المركز، الأكاديمي فاسيل لازوريشينيتس، جرى خلاله بحث آفاق التعاون بين المركز والمؤسسات والمراكز الطبية المتخصصة في دولة الكويت.وناقش الجانبان مجالات التعاون الممكنة، بما في ذلك تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين المؤسسات الطبية في البلدين، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتخصصة لدى الجانبين، إلى جانب بحث فرص تطوير علاقات تعاون مستقبلية في المجال الطبي.واتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات الأولى لبحث وتطوير هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من التواصل بين الأطباء والمؤسسات الصحية في أوكرانيا والكويت.وأشادت السفارة بالجهود التي يبذلها الأطباء والكوادر الطبية الأوكرانية، مؤكدة أن عملهم المهني والمتفاني في ظل استمرار الحرب يستحق كل الاحترام والتقدير والدعم. وأكدت أن القطاع الصحي الأوكراني يواصل، رغم الظروف الصعبة، إدخال التقنيات الطبية الحديثة وتقديم الرعاية للمرضى، بما في ذلك العسكريون والمدنيون والأطفال، فضلاً عن إنقاذ الأرواح والتعامل مع التداعيات الصحية والإنسانية الناجمة عن الحرب.دعم الجالية الأوكرانيةوفي ختام بيانها، أعربت سفارة أوكرانيا لدى دولة الكويت عن خالص شكرها للجالية الأوكرانية في الكويت، مشيدة بما وصفته بـ«الروح الوطنية والشعور بالمسؤولية» اللذين تتحلى بهما.وأكدت السفارة أن مساهمات أبناء الجالية ودعمهم للقطاع الصحي الأوكراني يمثلان إسهاماً مهماً في مساعدة الأطباء على مواصلة عملهم وإنقاذ حياة المرضى وتوفير الرعاية الطبية للمحتاجين، مشددة على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الإنسانية والطبية.ولا تقتصر المبادرات التي تشارك فيها السفارة والجالية الأوكرانية في الكويت على المجال الطبي، إذ امتدت أيضاً إلى دعم المؤسسات التعليمية في المناطق الأوكرانية القريبة من خطوط المواجهة.أجهزة حاسوبوفي وقت سابق، شاركت سفارة أوكرانيا في الجهود الإنسانية التي تبذلها السلك الدبلوماسي الأوكراني، والرامية إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للمناطق السكنية الواقعة قرب خطوط المواجهة، ولا سيما في منطقة سومي. وفي إطار هذه الجهود، تم توفير وتسليم أربعة أجهزة كمبيوتر محمولة لتلبية احتياجات إحدى المؤسسات التعليمية في المنطقة، بما يساعدها على مواصلة أداء مهامها التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة.وقال سفير أوكرانيا لدى دولة الكويت ماكسيم صبح إن السفارة قامت بتوفير أربعة أجهزة حاسوب محمولة لصالح إحدى المؤسسات التعليمية في منطقة سومي القريبة من خطوط المواجهة. وأكد صبح أن «كل مبادرة من هذا النوع تمثل مساهمة مهمة في دعم المجتمعات الأوكرانية التي تعيش يومياً في ظروف الحرب»، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى مساندة الأوكرانيين الذين تضرروا جراء الحرب ويحتاجون إلى المساعدة بشكل أكبر. وأضاف أن هذه المبادرات تعكس أهمية التضامن والدعم الإنساني للمناطق المتضررة، ولا سيما المؤسسات التعليمية التي تواصل أداء رسالتها رغم الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن توفير المعدات اللازمة يمكن أن يساعد المدارس والمؤسسات التعليمية على الاستمرار في تقديم خدماتها للطلاب والمجتمعات المحلية.وتعكس هذه المبادرات، في مجملها، الدور الذي يمكن أن تؤديه الجاليات المقيمة في الخارج في مساندة مجتمعاتها خلال الأزمات، فضلاً عن أهمية التعاون الإنساني بين المؤسسات الدبلوماسية وأبناء الجاليات والمؤسسات المحلية، بما يساهم في توجيه الدعم إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، سواء في المجال الصحي أو التعليمي. كما تبرز مساهمات الجالية الأوكرانية في الكويت في إطار أوسع من التضامن مع المجتمع الأوكراني، من خلال دعم الأطباء والمرضى والمؤسسات التعليمية، والمساهمة في توفير بعض الاحتياجات الأساسية للمناطق التي تواجه ظروفاً إنسانية صعبة.