'المشروعات الصغيرة' يقترح 'جوازاً صناعياً خليجياً للمنتج' لتعزيز التكامل ودعم ريادة الأعمال
-ملف رقمي موحد لبيانات المنتجات يسهّل انتقالها بين أسواق دول مجلس التعاون
قدم الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مقترحاً لتطوير (الجواز الصناعي الخليجي للمنتج)، وذلك خلال اللقاء التشاوري السادس لوزراء التجارة والصناعة في دول الخليج مع رواد الأعمال، المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وقال الصندوق، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن لجنة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تولت إعداد المقترحات والتوصيات والتحديات ورفعتها في الاجتماع التشاوري اليوم الثلاثاء، بحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير التجارة والصناعة بالوكالة عبدالعزيز المرزوق، الذي ترأس وفد الكويت بالاجتماع.
العرب وشعوب الشرق الأوسط
صُحف
سياسة
وأوضح البيان أن اللقاء التشاوري السادس لوزراء التجارة والصناعة مع رواد الأعمال يأتي تنفيذاً لتوجيهات لجنة التعاون التجاري لتعزيز الحوار مع رواد الأعمال وإشراكهم في تطوير بيئة ريادة الأعمال الخليجية، مشيراً إلى أن التقرير أُعد وفق المنهجية المحدثة والمعتمدة وفي إطار حوكمة أعمال لجنة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وذكر أن التقرير استعرض أبرز التحديات والمقترحات المطروحة من قبل رواد الأعمال المشاركين، استناداً إلى مخرجات الاستبيان الخليجي وجلسات العصف الذهني ومرئيات رواد الأعمال والدول الأعضاء، بما يسهم في إثراء خطة عمل اللجنة والاسترشاد بتوجيهات الوزراء لبحث مبادرات عملية تعزز تنافسية القطاع وتكامله واستدامته.
وفي تفاصيل المقترح الكويتي (الجواز الصناعي الخليجي للمنتج)، الذي قدمه رائد الأعمال عمر المطيري، الممول من الصندوق الوطني وأحد المبادرين المشاركين في اللقاء، قال البيان: "إن المقصود به ملف رقمي واحد لكل منتج، وليس جوازاً أو ترخيصاً ورقياً جديداً، على أن يرتبط الملف بالأنظمة القائمة ويجمع تحت رقم واحد أهم بيانات المنتج من المصنع وبلد المنشأ والتصنيف الجمركي والمطابقة والاعتمادات المطلوبة".
وأشار إلى أن المنتج عندما ينتقل من دولة خليجية إلى أخرى، تستطيع الجهة المختصة الوصول إلى بياناتها المعتمدة مباشرة، بدلاً من مطالبة المصنع بإعادة تقديم المعلومة نفسها في كل مرة، ويستكمل ذلك بمسار أسرع للمصانع الملتزمة ومنخفضة المخاطر.
وبيّن الصندوق أن المقترح الكويتي يأتي بعد أن قطعت دول المجلس شوطاً كبيراً في التكامل الجمركي والصناعي، موضحاً أن التحدي اليوم هو أن تنتقل المعلومة بالسهولة نفسها التي ينتقل بها المنتج، فقد يضطر المصنع عند دخوله أكثر من سوق خليجية إلى التعامل مع أنظمة وجهات مختلفة وإعادة تقديم بيانات ومستندات سبق تسجيلها أو اعتمادها، بما يستهلك وقتاً ويرفع الكلفة التشغيلية.
وذكر البيان أن لجنة المشاريع الصغيرة في الأمانة العامة للمجلس أوصت بالتنسيق مع اللجان الفنية المختصة بالشأن الصناعي والجهات ذات الصلة بالأمانة العامة للاطلاع على الجهود القائمة في شأن المقترح الكويتي وبحث مدى تكامله معها وقيمته المضافة.
وأفاد الصندوق بأن الدول الخليجية جميعاً قدمت توصيات لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث قدم رواد الأعمال في الإمارات اقتراحاً عن ممرات المنتجات الخليجية، في حين اقترح رواد أعمال البحرين وضع آلية خليجية موحدة لتقليل التحديات التقنية وتمكين رواد الأعمال من الوصول إلى الخدمات الحكومية رقمياً.
كما اقترح رواد الأعمال في المملكة العربية السعودية تفعيل آلية ربط خليجية وإنشاء منصة خليجية لدعم المبدعين والمبتكرين، بينما ركز اقتراح سلطنة عمان على تنظيم لقاءات دورية، في حين دعا المبادرون القطريون إلى تطوير إطار خليجي مرن للاستخدام المشترك للموارد والقدرات التشغيلية.