هل يحتاج الإعلان القضائي الإلكتروني إلى تعديل؟
يُعد الإعلان القضائي من أهم الإجراءات أمام المحاكم، لأنه يضمن علم الشخص بوجود دعوى ضده، ويمنحه فرصة الدفاع عن حقوقه. ومع التطور التكنولوجي في الكويت، أصبحت وزارة العدل تستخدم وسائل إلكترونية للإعلان، مثل تطبيق "سهل" و"هويتي"، والرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
ومن وجهة نظري، فإن استخدام التكنولوجيا في الإعلان القضائي خطوة إيجابية، إلا أن هناك مشكلة تحتاج إلى تنظيم قانوني واضح، وهي بيانات الاتصال غير المحدثة. فقد يغير الشخص أو الشركة رقم الهاتف، أو البريد الإلكتروني، دون تحديث البيانات لدى الجهات الحكومية، مما قد يؤدي إلى عدم وصول الإعلان، وتأخر إجراءات القضية.
لذلك أرى أن القانون يجب أن يحدد مسؤولية كل طرف بشكل واضح. فإذا كان الشخص يعلم بتغيير بياناته، ولم يقم بتحديثها، فمن المنطقي أن يتحمل مسؤولية ذلك. أما إذا قام بتحديث بياناته بشكل صحيح، ثم حدث خطأ من الجهة الحكومية، أو النظام الإلكتروني، فلا ينبغي تحميله نتيجة هذا الخطأ.
وأقترح إضافة نص قانوني ينص على أن "يلتزم الشخص أو الشخص الاعتباري بتحديث بيانات الاتصال الإلكترونية المسجلة لدى الجهات الحكومية المختصة عند حدوث أي تغيير عليها، ويعتد بالبيانات المسجلة وقت إجراء الإعلان، ما لم يثبت أن الخطأ أو عدم صحة البيانات يرجع إلى الجهة الحكومية".
كما أقترح مستقبلاً إنشاء عنوان إلكتروني قضائي رسمي لكل شخص وشركة، يكون مرتبطًا بالهوية المدنية، أو السجل التجاري، ويُستخدم في جميع الإعلانات القضائية.
وفي النهاية، فإن تطوير الإعلان القضائي لا يجب أن يقتصر على استخدام التطبيقات والوسائل الإلكترونية، بل يجب أن يواكبه تطوير القواعد القانونية أيضاً. فالهدف هو تحقيق التوازن بين سرعة إجراءات التقاضي وضمان حق الشخص في العلم بالدعوى والدفاع عن نفسه.
خالد وليد عبدالله المطيري
كلية الدراسات التجارية، تخصص القانون