بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي... ومئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
الرئاسة الفلسطينية: اقتحامات القدس ومقدساتها تستهدف فرض وقائع جديدة
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ومئات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل إجراءات إسرائيلية مشددة في مدينة الخليل، إذ أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام المواطنين منذ أمس الاثنين وحتى يوم الأربعاء، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بما يسمى "عيد العرش"، كما شددت الإجراءات العسكرية وأغلقت الحواجز والبوابات الإلكترونية المؤدية إلى الحرم.
أخبار عاجلة
تصفح الخرائط الجغرافية
استعرض البيانات الديموغرافية
وفي القدس، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن نحو 907 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم، بحماية شرطة الاحتلال.
وقالت محافظة القدس إن اعتداءات المستوطنين على سكان البلدة القديمة تمثل تصعيداً خطيراً وممنهجاً، مشيرة إلى أن تكرار الاعتداءات وتشديد القيود خلال الأعياد اليهودية يدفع نحو مزيد من التوتر في المدينة.
وذكرت محافظة القدس، في بيان صحفي، أن العشرات من المستوطنين اقتحموا المسجد اليوم تحت حماية شرطة الاحتلال، ونفذوا اعتداءات على أهالي المدينة.
ودانت المحافظة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في البلدة القديمة، لا سيما في منطقة باب العامود، بالتزامن مع احتفالاتهم بما يسمى "عيد العرش"، وما رافقها من مضايقات واعتداءات على الفلسطينيين والمارة وأصحاب المحال التجارية.
وأكدت أن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث فردية أو عابرة، بل باتت تتكرر بصورة لافتة مع كل مناسبة أو عيد ديني يهودي، مستهدفة سكان البلدة القديمة، بمن فيهم كبار السن والنساء وأصحاب المحال التجارية، إضافة إلى الصحفيين والمصورين الذين يتعرضون للمضايقة والاعتداء أثناء قيامهم بعملهم ونقل ما يجري على الأرض".
ورأت المحافظة أن تحويل شوارع وأحياء القدس، ولا سيما البلدة القديمة ومداخلها، إلى ساحات لاستعراض القوة وفرض طقوس المستوطنين على حساب حياة السكان وحقوقهم، يمثل اعتداءً على حق المقدسيين في الحركة والأمن وممارسة حياتهم اليومية، ويعمق سياسة فرض الأمر الواقع في المدينة.
وحذرت من أن تكرار هذه الاعتداءات، بالتزامن مع تشديد الإجراءات والقيود على حركة المواطنين خلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية، يخلق واقعاً خطيراً يدفع باتجاه المزيد من التوتر والاحتقان في المدينة.
وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية بتحمل مسؤولياتها، ومراقبة ما يتعرض له المقدسيون من اعتداءات ومضايقات، والعمل على ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
وكانت الرئاسة الفلسطينية حذرت أمس من خطورة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد القدس ومقدساتها، مؤكدة أن استمرار اقتحام المستوطنين ووزراء حكومة الاحتلال يمثل محاولة لفرض وقائع جديدة لن تمنح الاحتلال أي شرعية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان صحفي، إن "هذه الاقتحامات الاستفزازية والمدانة تعد انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم، وحكومة الاحتلال تحاول فرض سياسة الأمر الواقع تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
وحمل أبو ردينة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات الخطيرة لهذه السياسات، التي قال إنها ستدفع المنطقة بأسرها نحو مزيد من التوتر والانفجار.
وتتواصل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بالتزامن مع ما يسمى "عيد العرش"، الذي يستمر حتى الثاني من أكتوبر المقبل، وسط تشديد القيود على دخول المصلين الفلسطينيين وانتشار مكثف لقوات الاحتلال في محيط المسجد والبلدة القديمة.