ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahالدولية بقلم بيروت ـ'السياسة' ـ من عمر البردان:

السفير السعودي في بيروت لـ'السياسة': حريصون على دعم لبنان لاستعادة سيادته

السفير السعودي في بيروت لـ'السياسة': حريصون على دعم لبنان لاستعادة سيادته

لا توفر السعودية مناسبة إلا وتؤكد أنها لن تترك لبنان وشعبه والتزامها الوقوف إلى جانبه في كل الظروف، وهو ما تجلى في التأييد الخليجية لقرارات لبنان السيادية، وفي هذا السياق، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبدالرحمن الدوسري أن بلاده ملتزمة مساعدة لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يتعرض إليها، مشدداً لـ "السياسة" على حرص المملكة على توفير الدعم للبنان والأخذ بيده حتى يستعيد عافيته، وتأييدها خطوات حكومته، وبما يمكنها من بسط سيطرتها على كامل أراضيها.

وفي مناسبة العيد الوطني الـ96 للمملكة، جدّد السفير الدوسري تأكيد وقوف بلاده إلى جانب لبنان في استعادة سيادته، معتبراً رفع تعليق الصادرات اللبنانية للمملكة قبل أشهر جاء على خلفية بالجهود الإيجابية للقيادة والحكومة اللبنانيتين.

أخبار

إعلانات مبوبة صحيفة

مواد عسكرية

وإذ أكد السفير الدوسري أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أطلق رؤية المملكة 2030 العام 2016 كمسار للتحول الوطني، فإنه لفت إلى أن الرؤية دخلت عام 2026 مرحلتها الثالثة الهادفة لتعزيز المكتسبات وتسريع التنفيذ، بعد إصلاحات أسهمت في تحسين جودة الحياة وتنمية الاقتصاد ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتوسيع فرص الاستثمار والتنمية، ووصف العلاقات اللبنانية السعودية، بأنها علاقات أخوة تاريخية، مذكراً بأن المملكة كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال لبنان عام 1943، مستعرضاً الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، ومنها استقبال الملك عبدالعزيز الرئيس اللبناني الأسبق كميل شمعون في الرياض، وزيارة الملك سعود إلى لبنان حين كان ولياً للعهد، كما استعاد دور المملكة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، من استضافة القمم والمؤتمرات وبذل الجهود السياسية والديبلوماسية، وصولاً لاجتماع الطائف عام 1989 الذي أُقرت فيه وثيقة الوفاق الوطني، مؤكداً مساندة السعودية للبنان لاستعادة سيادته على أراضيه ومقدراته كافة.

وفي المقابل، ثمنت القيادات اللبنانية الرسمية والسياسية والحزبية عالياً مواقف السعودية وقيادتها ودعمها المستمر للبنان، كما الحال بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، وأجمعت القيادات على شكر الكويت والسعودية وسائر دول مجلس التعاون، وأكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى لـ"السياسة" أن لبنان يقدر باعتزاز الدعم السعودي الدائم على مختلف الأصعدة، كما الحال مع دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت وما زالت خير سند للبنان وشعبه في مختلف الظروف، متوجها بالشكر للكويت على دعمها المستمر، قائلا "لمسنا ذلك في العديد من المحطات الصعبة،ولا زالت حتى الآن تقوم بما تستطيع لتأمين الدعم الذي يحتاجه لبنان"، كما ، أكد رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل لـ"السياسة" أن لبنان يقدر عالياً الجهود التي بذلتها السعودية من أجل إخراجه من أزماته، وهو الدور نفسه الذي اضطلعت به دول مجلس التعاون الخليجي، وبرز ذلك جلياً في السعي الخليجي لدعم العهد والحكومة في خطواتهما السيادية لتحرير لبنان من هيمنة إيران وجماعاتها".

وكان الملف اللبناني محور لقاء رئيس الحكومة نواف سلام بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك الذي بحث تعزيز العلاقات بين لبنان والمملكة، حيث رحب سلام بالاتفاق على بدء العمل لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، وشكر المملكة على الخطوة التي تأتي بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية للمملكة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري، كما تم البحث في أوضاع المنطقة وجهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على ضرورة أن يترافق المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات، بينما ثمّن الأمير فيصل بن فرحان جهود حكومة سلام للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية.

وفيما يتوقع أن يلتقي سلام في الساعات المقبلة وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في واشنطن، أكد رئيس الوزراء اللبناني أنّ أحداً لا يستطيع التكلم باسم الدولة اللبنانية، إلا لبنان، قائلا إن "المطلوب التفاهم على قوة دولية جديدة برعاية أممية"، مضيفاً "لا نزال بحاجة لوجود دولي في الجنوب للمراقبة والتبليغ"، مشددا على أنّ الخيار الديبلوماسيّ الأسرع والأقل كلفة على لبنان، ورأى أنّ سلاح "حزب الله" لم يردع ولم يحمِ منذ 26 عامًا وعجز عن حماية قياداته وكوادره وتسبب باحتلال 70 قرية، وقال "هدفنا حصر السلاح ولن نتراجع عن تحقيقه"، واصفا حصر السلاح بوقت قصير بأنه "ضرب من الخيال"، بينما شدد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على أن تسليم سلاح "حزب الله" يفتح الباب أمام السلام، محذرا من أن الفرص تضيع مع استمرار الاحتفاظ به، قائلا "إذا نُزع وانسحبت إسرائيل فلن تكون هناك حاجة إلى اليونيفيل"، كاشفا أن جولة روما التفاوضية المرتقبة في الأسبوع الأول من أكتوبر تأجّلت قليلاً، مشيراً إلى أنه لا يوجد موعد محسوم وملتزم به حتى الآن، متوقعاً حدوث تغييرات قريبة على هذا الملف.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓