'الاستئناف': عرض تقييم الموظف على 'شؤون الموظفين' إجراء استثنائي وليس أصلياً
-ألغت تقييم "جيد جداً" لموظفة بعد اعتراضها بسبب قصور شكلي ومخالفة الضوابط القانونية
قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم أول درجة، والقضاء مجدداً بإلغاء تقييم كفاءة موظفة بتقدير "جيد جداً" إلغاءً مجرداً، على خلفية اعتراضها على التقييم، فيما كانت تقييماتها السابقة جميعها بتقدير "ممتاز".
وحضرت المحامية حوراء الحبيب أمام محكمة الاستئناف، وترافعت شفاهاً، مطالبة بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجدداً بإلغاء تقييم الكفاءة محل النزاع، استناداً إلى المخالفات الإجرائية والقصور الشكلي الذي شاب قرار التقييم.
وأكدت المحكمة أن عرض تقييم الكفاءة على لجنة شؤون الموظفين يُعد إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا في حالتين محددتين، هما اختلاف رأيي الرئيس المباشر والرئيس الأعلى، أو عدم وجود رئيس تالٍ للرئيس المباشر.
وشددت على أنه لا يجوز تخطي أي من الإجراءات المقررة قانوناً أو الانتقال إلى إجراء لاحق قبل استيفاء الإجراء الذي يسبقه، وإلا عُد ذلك مخالفة للإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 36 لسنة 2006، الذي ينص على عرض تقارير الأداء على لجنة شؤون الموظفين عند اختلاف رأي الرئيس المباشر والرئيس التالي له، أو عدم وجود رئيس تالٍ للرئيس المباشر.
كما أكدت المحكمة أن قرار تقييم الكفاءة، إذا خلا من تاريخ تحريره وتاريخ اعتماده، أو رقم المحضر وتاريخ اعتماده من شؤون الموظفين، يكون مشوباً بالقصور الشكلي، باعتبار أن تلك البيانات تتصل بإجراء جوهري نص عليه القانون صراحة.
وانتهت المحكمة إلى أن القصور الشكلي الذي شاب قرار التقييم يستوجب إلغاءه إلغاءً مجرداً.
ويبرز الحكم أهمية احترام المشروعية الإجرائية وضمانات الموظف عند إصدار قرارات تقييم الأداء، باعتبار أن سلامة الإجراءات تمثل ركناً أساسياً في مشروعية القرار الإداري.