ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahالاقتصادية بقلم ناجح بلال

الكويت في طليعة الدول المستفيدة من التأشيرة الخليجية الموحدة

الكويت في طليعة الدول المستفيدة من التأشيرة الخليجية الموحدة

الخشنام: خطوة مفصلية لتحقيق قفزة نحو التكامل الاقتصادي الخليجي وجذب رؤوس الأموال

ناجح بلال

تتحرك دول مجلس التعاون الخليجي نحو مرحلة مفصلية في تاريخها المالي والمهني مع الترقب الدولي والاقليمي لبدء العمل بالتأشيرة السياحية الموحدة التي اعلن عن دخولها حيز التنفيذ قريبا من قبل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وفي السياق ذاته وصف الخبيرالاقتصادي أحمد الخشنام في تصريح خاص لـ"السياسة" تلك الخطوة بأنها قفزة استراتيجية كبرى ستعيد رسم الخارطة الاستثمارية للمنطقة وتدفع بدولة الكويت وشقيقاتها نحو تأسيس تكتل سياحي عالمي قادر على جذب التدفقات النقدية الأجنبية العملاقة وتحقيق الاستدامة المالية الشاملة لتمثل هذه الخطوة المحرك الأساسي في تسريع وتيرة الانفكاك التدريجي عن عباءة الاقتصاد النفطي التقليدي وبناء أسس اقتصاد معرفي وخدمي مستدام.

نقلة نوعية وتاريخية

وأشار الخشنام إلى أن مشروع إطلاق التأشيرة السياحية الموحدة الخليجية يمثل نقلة نوعية وتاريخية لدعم القطاع السياحي في المنطقة وتعزيز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كوجهة إقليمية وعالمية متكاملة ومترابطة حيث تتيح هذه الخطوة الستراتيجية توحيد الجهود التسويقية وجذب تدفقات استثمارية وسياحية ضخمة لم تكن لتتحقق بشكل منفرد لكل دولة مما يضع المنطقة على خارطة السياحة الدولية ككتلة اقتصادية واحدة قوية ومنافسة لأبرز الوجهات العالمية المستقطبة للزوار من مختلف القارات.

الكويت في طليعة المستفيدين

وعن استفادة الاقتصاد الكويتي من تلك الخطوة أكد الخشنام أن الكويت ستكون في طليعة المستفيدين من هذا التحول الهيكلي نظرا لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة ومشروعات تنموية طموحة ترتبط برؤيتها الاقتصادية المستقبلية، حيث يتيح هذا النظام الجديد للمخرجات السياحية الكويتية فرصة ذهبية للاندماج الكامل مع الأسواق المجاورة والاستفادة من التدفقات البشرية التي تزور المنطقة

واضاف أن الكويت تتميز بهوية ثقافية وسياحية فريدة تجمع بين سياحة الأعمال والتسوق والأنشطة الترفيهية العائلية مما يجعلها محطة رئيسية وجاذبة ضمن المسارات السياحية المشتركة التي سيتنقل عبرها السياح الأجانب بحرية وسلاسة بين العواصم الخليجية الست دون عوائق إجرائية فضلا عن ان دائرة المنافع الاقتصادية ستتسع لتشمل حزمة عريضة من القطاعات الحيوية داخل الاقتصاد الكويتي والخليجي على حد سواء.

الفلك

أخبار اجتماعية

أخبار ثقافية

وتوقع الخشنام أن تشهد الفنادق والمنتجعات والمنشآت الفندقية قفزات ملحوظة في معدلات الإشغال السنوية وتناميا في الطلب على خدمات الضيافة بمختلف مستوياتها كما ستجني شركات الطيران الوطنية والناقلات الإقليمية مكاسب كبرى نتيجة ارتفاع حركة الطيران وازدهار الرحلات البينية والربط الجوي المكثف ناهيك عن الانتعاش المباشر الذي سيتدفق إلى وكالات السفر والسياحة المحلية التي ستتولى تصميم برامج جولات سياحية متكاملة ومتعددة الوجهات تغطي الكويت والدول الشقيقة في آن واحد.

قطاع السفر والضيافة

وقال إن التأثير الإيجابي لايتوقف عند حدود قطاع السفر والضيافة بل يمتد ليشمل عصب الاقتصاد الاستهلاكي حيث ستستفيد المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق الفاخرة والأسواق التراثية في الكويت من الزخم البشري القادم مما يرفع من معدلات الإنفاق السياحي الكلي ويعيد توزيعه بكفاءة وعدالة بين اقتصادات الدول الست بما يضمن تحقيق نمو متوازن ومستدام للمنطقة برمتها وتنشيط قطاع التجزئة والأنشطة الترفيهية والثقافية المتنوعة التي تزخر بها البلاد والتي ستجد أمامها سوقا استهلاكيا أوسع نطاقا يتجاوز الحدود المحلية ليشمل ملايين الزوار سنويا.

محفز لتشجيع الاستثمار

وعن المنظور الاستثماري الطويل الأجل قال الخشنام إن التأشيرة الموحدة ستعمل كمحفز أساسي لتشجيع الرساميل المحلية والأجنبية على حد سواء للاستثمار الجريء والمستدام في قطاعي الضيافة والخدمات المساندة وتطوير البنية التحتية السياحية والمرافق الترفيهية في الكويت لتتواءم مع المتطلبات العالمية الجديدة لاسيما وأن هذه الديناميكية الاقتصادية ستسهم في خلق آلاف فرص العمل المتجددة والمرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بقطاعات السفر والسياحة والضيافة والتنظيم والخدمات اللوجستية.

واوضح أن تلك التوجهات الحكومية الخليجية تدعم توطين الوظائف وتمكين الكوادر الوطنية الشابة في مجالات مبتكرة تتماشى مع خطط تنويع مصادر الدخل القومي وتقليص الاعتماد على العوائد النفطية التقليدية وبناء اقتصاد معرفي وخدمي مرن وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية بكل كفاءة واقتدار.

254.7 مليار دولار مساهمة السياحة في الاقتصاد الخليجي خلال 2025

وفقا لأحدث التقارير والمؤشرات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السفر والسياحة في الاقتصاد الخليجي نحو 254.7 مليار دولار خلال عام 2025 بالتزامن مع استقبال المنطقة طفرة قياسية بلغت 75.7 مليون سائح لتستحوذ دول الخليج بذلك على 6.9% من إجمالي العائدات السياحية العالمية فيما سجلت السياحة الخليجية نموا سنويا بنسبة 7.3% متجاوزة متوسط معدل النمو العالمي البالغ 6.7% وقد بلغ حجم إنفاق السياح الخليجيين داخل دول المجلس ما يقارب 72.7 مليار دولار.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓