'الجنايات': حبس قيادي سابق في 'الداخلية' 7 سنوات وعزله من الوظيفة
-ألزمته برد 1.293 مليون دينار وغرمته ضعف المبلغ في قضية مناقصة كاميرات الحدود
قضت محكمة الجنايات، برئاسة القاضي خالد رشاد وعضوية القاضيين عبدالهادي الهاجري وعبدالعزيز المعضادي، بحبس قيادي سابق في وزارة الداخلية لمدة 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، وعزله من وظيفته، وإلزامه برد مبلغ 1,293,700 دينار و600 فلس، وتغريمه ضعف المبلغ، وذلك عن تهمتين للارتباط، في قضية تتعلق بمناقصة صيانة كاميرات الحدود وتوريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض وصيانة الشبكات والأجهزة.
سياسة
عطلات ومناسبات موسمية
العرب وشعوب الشرق الأوسط
كما قضت المحكمة غيابياً بحبس متهم أجنبي 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، وأمرت بإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.
وقررت المحكمة الامتناع عن النطق بعقاب سبعة متهمين آخرين، بينهم قيادي سابق، مع إلزام كل منهم بتقديم تعهد بكفالة مالية قدرها 500 دينار، يلتزم بموجبه بحسن السير والسلوك لمدة سنة.
وتعود القضية إلى اتهامات بتسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار بالمصالح القومية والتزوير والإهمال الوظيفي، على خلفية أعمال مرتبطة بمناقصة صيانة كاميرات حرارية في وزارة الداخلية، وتوريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض وصيانة الشبكات والأجهزة، بقيمة تجاوزت مليوناً و889 ألف دينار.
وكانت المحكمة قد ألغت في وقت سابق قرار النيابة العامة بحفظ البلاغ، وأمرت بإحالة المتهمين إلى المحاكمة، على خلفية ما تضمنه تقرير ديوان المحاسبة من ملاحظات بشأن العقود محل الاتهام.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن شغل الموظف العام لموقع قيادي على حدود البلاد لا يمثل مجرد اختصاص إداري، وإنما يجعله في موضع ثقة يرتبط بسلامة المال العام وأمن البلاد معاً.
وشددت على أن مقتضى هذا الموقع أن يكون شاغله "عيناً ساهرة" على ما تحت يده، وألا يتحول التقصير إلى سبيل لاستمرار الخلل أو مظلة يتوارى تحتها المتهاونون.
وأشارت إلى أن تلافي الضرر كان ممكناً لو تم أداء الواجب على النحو الذي تفرضه الأمانة، وإعمال سلطة الرقابة في موضعها، موضحة أن اليقظة كان من شأنها أن تقطع دابر الخطأ قبل استفحاله، وتحول دون اتخاذ المحررات والتقارير ستاراً يحجب حقيقة ما يجري من استباحة للمال العام.
وأكدت المحكمة أنه لا يجوز أن تصبح الوظيفة العامة طريقاً إلى تمرير ما لا يستحق المرور، أو أن تتحول المسؤولية إلى عبء يتقاذفه أصحابها تنصلاً منها، مبينة أنه "كلما عظم المقام عظم معه الواجب، وكلما اتصل العمل بأمن البلاد والعباد اشتدت حرمة التفريط فيه".
وفي المقابل، بررت المحكمة امتناعها عن النطق بعقاب المتهمين السبعة بخلو صحفهم الجنائية من السوابق، وما استخلصته من اعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى الإجرام مستقبلاً، الأمر الذي رأت معه الأخذ بأيديهم من عثرتهم وإعانتهم على إصلاح وتقويم سلوكهم، مع إخضاعهم لتعهد بحسن السير والسلوك لمدة سنة.
وأمرت المحكمة بإبعاد المتهم الأجنبي عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، استناداً إلى أحكام قانون الجزاء.