ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahالاقتصادية بقلم ناجح بلال

الركائز الأربع لأرباح 'مؤسسة البترول'... تجفيف الهدر في الصدارة

الركائز الأربع لأرباح 'مؤسسة البترول'... تجفيف الهدر في الصدارة

فضلاً عن الهيمنة التشغيلية في الأسواق ومبيعات الديزل ومرونة القرارات التجارية

ناجح بلال

مع تحقيق مؤسسة البترول الكويتية قفزة غير مسبوقة وأرباحا استثنائية مسجلة 2.155 مليار دينار كأرباح مجمعة عن سنتها المالية 2025/2026 المنتهية في 31 مارس الماضي، ما يثبت قدرة المؤسسة على تفكيك الأزمات الجيوسياسية الحادة وتحويل التحديات الراهنة إلى مكاسب ستراتيجية ومستدامة، أرجع خبير نفطي في تصريح لـ "السياسة" هذه القفزة التاريخية إلى أربع ركائز أساسية قادت المؤسسة لاعتلاء قمة الربحية اولها الجهود الكبيرة للقضاء على الهدر المالي والتي شكلت محورا جوهريا في تعظيم الأرباح حيث تمكنت المؤسسة من ضبط الإنفاق وتجفيف منابع الهدر عبر رفع الكفاءة التشغيلية لقطاعاتها النفطية الرائدة كافة، فضلا عن أن حوكمة المصاريف الإدارية واللوجستية أسهم مباشرة في إعادة توجيه الموارد المالية نحو الاستثمارات الأكثر عائدا.

وقال ان الركيزة الثانية تمثلت في فرض "المؤسسة" هيمنتها التشغيلية المطلقة على الأسواق الستراتيجية العالمية حيث اعتلت الصدارة في القارة الأوروبية كأحد أبرز مصدري وقود الطائرات للسوق الأوروبي ومطاراته الحيوية خلال عام 2025 مما أحدث طفرة قياسية في مبيعات هذا النوع من الوقود عالي الجودة.

أخبار اقتصادية

متابعة الطقس

أخبار الأمن

وفي السياق ذاته شكلت عوائد مبيعات الديزل الكويتي الركيزة الثالثة في دعم الميزانية حيث نجحت المؤسسة في ترسيخ مكانة الديزل الوطني بالمرتبة الرابعة ضمن كبار موردي زيت الغاز إلى أوروبا مستفيدة بشكل مباشر من الجودة البيئية الفائقة والمواصفات العالمية للمنتجات التي يتم تكريرها محليا في المصافي الكويتية.

وجاءت الركيزة الرابعة لتعكس مرونة القرار التجاري حيث منحت المؤسسة صلاحيات واسعة لإدارتها التجارية لتعديل مسارات الشحنات وفوريا وتحويل وجهات تفريغ الناقلات نحو الأسواق الواعدة في الولايات المتحدة الأميركية وإفريقيا استجابة لمتطلبات العملاء واقتناصا للفرص الفورية ولم تقتصر هذه الخطوة الديناميكية على تلبية احتياجات الأسواق فحسب بل أسفرت عن تحقيق علاوات سعرية جديدة ومجزية مستندة إلى قدرة لوجستية متقدمة في إعادة توجيه الأسطول بسلاسة مما عزز العوائد الإجمالية وحمى الإيرادات النفطية من تقلبات الأسواق التقليدية.

ووفقا لتقرير مؤسسة البترول الصادر مؤخرا والذي حصلت "السياسة" على نسخة منه أكد أن الكفاءة التشغيلية لشركة ناقلات النفط الكويتية شكلت صمام امان لتدفقات الطاقة وعاملا رئيسا في خفض المصاريف التشغيلية وبرغم الازمات الجيوسياسية المتلاحقة والتوترات الامنية في الممرات المائية استمر اسطول الناقلات الوطنية في تسيير رحلاته بامان دون انقطاع محققا وفرا زمنيا وماليا هائلا من خلال تقليص زمن الرحلة البحرية مما ادى الى خفض حاد في تكاليف الشحن والتامين والمحروقات مصحوبا برفع معدلات اشغال اسطول الناقلات ليعمل بكفاءة تشغيلية قصوى بنسبة 100%.

وامتدت نجاحات "مؤسسة البترول" الى عمقها الاقليمي عبر الدخول بقوة في المنافسات التجارية الكبرى بالمحيط الخليجي حيث توجت هذه الجهود بالفوز التاريخي بمناقصة شركة قطر للطاقة لتوريد وقود الطائرات للمرة الاولى وذلك عقب تقديم عرض تجاري وتنافسي متكامل تفوق على كبرى الشركات العالمية وساهم هذا الفوز في فتح قنوات توريد مباشرة وخطوط بيع جديدة في منطقة الخليج العربي مما رسخ مكانة المؤسسة كشريك لوجستي وصناعي موثوق في المنطقة وعزز من تكامل مبيعاتها الاقليمية والدولية لدعم ركائز الاقتصاد الوطني الكويتي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓