ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahالدولية بقلم السياسة

اجتماع عربي - إسلامي في عمّان يؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ويدعو لتحرك دولي لحماية المقدسات

اجتماع عربي - إسلامي في عمّان يؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ويدعو لتحرك دولي لحماية المقدسات

أكد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، خلال اجتماعهم الوزاري المخصص لدعم القدس وأماكنها المقدسة في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء، رفضهم الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطيني.

الصفدي: لا سيادة لمحتل على أرض محتلة والمسجد الأقصى حق خالص للمسلمين.

واستهل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الاجتماع بالتأكيد أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لا تملك أي سيادة على القدس أو مقدساتها، مشددًا على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة صاحبة الولاية القانونية في إدارته. وحذر الصفدي من أن استمرار الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية ومحاولات فرض واقع جديد في المدينة المقدسة يقوض فرص السلام ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، مجددًا التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بقيادة الملك عبدالله الثاني.

شاهين: القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف وتحتاج إلى خطة إنقاذ جماعية.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين أن القدس تمر بأخطر المراحل منذ احتلالها، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة وتسارع وتيرة الاستيطان والتهجير والضم، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات المسيحية. ودعت إلى تبني خطة عربية وإسلامية شاملة لإنقاذ القدس، تتضمن توفير دعم مالي مستدام للمؤسسات الفلسطينية العاملة في المدينة، وتعزيز صمود سكانها، وتكثيف التحرك السياسي والقانوني لمواجهة السياسات الإسرائيلية، مؤكدة أن القدس الشرقية ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

السعودية: تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات باطل ويقوض فرص السلام

بدوره، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أن القدس تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير وضعها التاريخي والقانوني وتقويض هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن جميع الإجراءات الأحادية، بما في ذلك الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاقتحامات، ومحاولات تغيير الوضع القائم في الأماكن المقدسة، تعد باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني. كما جدد التأكيد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ومحاسبة المسؤولين عن التحريض والعنف، بما يحفظ فرص تحقيق السلام.

مصر: لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوصاية الهاشمية، تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار لن يكون ممكنًا إلا من خلال إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعيًا إلى وقف العدوان على قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

أمين الجامعة العربية يدعو إلى تحرك عاجل لمواجهة سياسات الاحتلال في القدس

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى إطلاق برنامج عربي متكامل لدعم صمود المقدسيين، يشمل تعزيز قطاعات التعليم والصحة والإسكان، إلى جانب تنفيذ حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هوية القدس ووضعها التاريخي والقانوني.

كما دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إلى تحرك دولي حازم لوقف التوسع الاستيطاني والتغيير الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين رفض بلاده للانتهاكات الإسرائيلية في القدس، محذرًا من تداعياتها على الأمن والاستقرار. وجدد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي رفض بلاده لجميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس، بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري وهدم المنازل.

واختتم المشاركون الاجتماع بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية، وتعزيز التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني لحماية القدس ومقدساتها، والتصدي للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض واقع جديد في المدينة، بما يحافظ على فرص تحقيق السلام وفق حل الدولتين.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓