المنصات التعليمية تنتعش... على أبواب الاختبارات

- هدى الحداد: يجدها الطالب أسرع وأفضل طريقة للاستعداد للاختبار وتحقيق درجات مرتفعة
- منى الأنصاري: أصبحت بديلاً عن المعلم الخصوصي… رغم وضوح بنوك الأسئلة على موقع الوزارة
- عادل الراشد: تستقطب نحو 90 في المئة من الطلبة… خاصة خلال فترة الاختبارات
مع اقتراب اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول المقرر انطلاقها في 20 ديسمبر المقبل، لصفوف النقل من الرابع إلى الحادي عشر، بدأت المنصات التعليمية الخاصة تنشط في استقطاب آلاف الطلاب والطالبات بمختلف المراحل الدراسية، من خلال تقديم مذكرات تعليمية شاملة، وفيديوهات شرح مبسّطة، مقابل رسوم اشتراك شهرية تقل نسبياً عن كلفة الدروس الخصوصية.
وإزاء هذا الإقبال المتزايد على المنصات الخاصة، توافر وزارة التربية عبر موقعها الإلكتروني مئات النماذج السابقة للاختبارات، إلى جانب بنوك أسئلة أعدها نخبة من المعلمين والمعلمات، ضمن مكتبة تعليمية شاملة تغطي مختلف أجزاء المناهج الدراسية، وتدعمها فيديوهات تعليمية لكل مادة.
ويطرح هذا التنوع تساؤلاً حول أسباب توجه الطلبة إلى المنصات التعليمية المدفوعة، رغم توافر مصادر تعليمية مجانية على موقع الوزارة، وما الذي تقدمه تلك المنصات ولا يجده الطالب في المحتوى التعليمي الرسمي؟
يقول مدير الشؤون التعليمية الأسبق في وزارة التربية عادل الراشد، إن المنصات التعليمية توجه إيجابي يخدم طلبة المدارس والمعاهد والجامعات، مشيراً إلى أنها شهدت خلال الفترة الأخيرة إقبالاً متزايداً، خصوصاً مع اقتراب الاختبارات الفصلية، حتى باتت تستقطب نحو 90 في المئة من طلبة الكويت.
ويضيف الراشد لـ«الراي» أن ما يميز هذه المنصات شعور الطالب بأنه يتلقى شرحاً فردياً من المعلم، رغم وجود آلاف الطلبة المشتركين معه في الدرس نفسه، وذلك بفضل التقنيات المستخدمة في تقديم المحتوى التعليمي، إلى جانب كفاءة المعلمين المتميزين الذين يقدمون الشروحات.
وكشف أن وزارة التربية كانت تعتزم خلال السنوات الماضية إطلاق منصة تعليمية بالتعاون مع وزارة الإعلام وإحدى شركات الاتصالات، حيث تكفلت الوزارة بصرف مكافآت شهرية للمعلمين المشاركين في تقديم المحتوى التعليمي، مقابل الالتزام بعدم فرض أي رسوم على الطلبة، وإتاحة الاشتراك مجاناً للجميع، إلا أن التغيير الوزاري حال دون استكمال المشروع، ليعود إلى نقطة الصفر رغم ما كان يحظى به من توافق.
من جانبها، رأت الموجهة السابقة للعلوم في وزارة التربية منى الأنصاري أن المنصات التعليمية أصبحت بديلاً يلجأ إليه كثير من الطلبة عن المعلم الخصوصي، في ظل الرقابة الوزارية وحملات التوعية التي أسهمت في الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية.
وأكدت الأنصاري لـ«الراي» أن الاطلاع على موقع الوزارة يكشف سهولة الوصول إلى نماذج الاختبارات والتدرب على حل أسئلة البنوك التي تعتبر واضحة للجميع.
وتمنت الأنصاري أن يخصص المعلمون جزءاً من وقت الحصة الدراسية لحل نماذج من الأسئلة الواردة في بنوك الأسئلة مع الطلبة، مقترحة على الموجهين واضعي الاختبارات تضمينها أسئلة مشابهة لما هو متاح في بنوك الأسئلة المنشورة على موقع الوزارة، لتحفيز الطلبة على الاطلاع عليها والاستفادة منها، مع مراعاة الفروق الفردية ومستويات التحصيل الدراسي، من خلال تنويع الأسئلة بين مستويات الطالب المتفوق والمتوسط، وإضافة أسئلة مناسبة للطالب المتميز.
بدورها، عزت الاخصائية النفسية السابقة في وزارة التربية هدى الحداد سبب إقبال الطلبة على المنصات التعليمية خلال فترة الاختبارات إلى أن الطالب في هذه الفترة يبحث عن أسرع وأفضل طريقة للاستعداد للاختبار وتحقيق درجات مرتفعة.
وأكدت الحداد لـ«الراي» أن الذي نستنتجه من هذا الإقبال الكبير وقت الاختبارات على المنصات التعليمية يدل على أن الطالب لم يعد يعتمد على الكتاب المدرسي وحده، بل أصبح يبحث عن مصادر تعليمية مساندة توافر عليه الوقت والجهد وتساعده على رفع مستواه الدراسي.
ذكرت هدى الحداد 8 أسباب رئيسية وراء الإقبال المتزايد للطلبة على المنصات التعليمية خلال فترة الاختبارات وهي:1 - ضيق الوقت: الطالب يحتاج إلى مراجعة المنهج بسرعة بدل إعادة دراسة الكتاب بالكامل.
6 - المراجعات المباشرة: توافر بعض المنصات مراجعات مع معلمين قبل الاختبارات.
انتهت التواجيه الفنية في وزارة التربية من إعداد نماذج اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2026 - 2027 للصفوف من الرابع إلى الثاني عشر، حيث سلمتها الخميس 29 أكتوبر الماضي، للإدارة العامة للتواجيه الفنية والبحوث والمناهج على أن تسلم بعد ذلك إلى المطبعة السرية لطباعتها وفقاً لأعداد الطلبة المقيدين في المدارس الحكومية والعربية الخاصة.
وفيما خلصت التواجيه الفنية إلى إعداد نماذج مختلفة للاختبارات، تشمل طلبة التعليم الديني والشلل الدماغي، إضافة إلى نسخ احتياطية لحالات الطوارئ، تعمل المناطق التعليمية على إعداد التكاليف الخاصة بتشكيل لجان التصحيح والملاحظين والمراقبين في لجان الاختبارات، على أن ترفع جميعها خلال الشهر الجاري إلى الوكيل المساعد للشؤون التعليمية حمد الحمد للاعتماد وإصدار الكشوف الخاصة بالمكلفين.
تزايد استخدام المنصات التعليمية من قبل الطلاب