ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات بقلم محمد أبو خضير,زكي أبو الحلاوة

«كنت أتمنى أن يبتلع البحر قطاع غزة»... الكشف عن تصريحات بن غوريون بعد 70 عاماً

«كنت أتمنى أن يبتلع البحر قطاع غزة»... 
الكشف عن تصريحات بن غوريون بعد 70 عاماً

قال رئيس الوزراء وزير الدفاع الإسرائيلي السابق دافيد بن غوريون، عشية العدوان الثلاثي عام 1956، متحدثاً عن قطاع غزة «لو كنت أؤمن بالمعجزات، لتمنيت أن يبتلعه البحر».

ورد هذا الاقتباس في وثائق كشف عنها أرشيف الجيش الإسرائيلي التابع لوزارة الدفاع، لمناسبة مرور 70 عاماً على الحرب، إلى جانب تحذير أطلقه بن غوريون بشأن الحرب المقبلة، قال فيه «ستتعرض تل أبيب للقصف، وستتعرض حيفا للقصف، وسيُقتل أناس، ليسوا مقاتلين، بل نساء وأطفال».

أُطلقت التصريحات المتعلقة بغزة خلال جلسة للحكومة في 28 أكتوبر 1956، عشية انطلاق «العدوان الثلاثي». وبعد أشهر، في الرابع من أبريل 1957، كرر بن غوريون هذه التصريحات خلال اجتماع لكبار ضباط الجيش، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء.

في وثيقة أخرى كُشف عنها، حذّر بن غوريون قادة الجيش من الاعتماد على نجاح «العدوان الثلاثي» عند الاستعداد لحرب مستقبلية.

وذكر أن الجيش نجح خلال الحملة العسكرية في سيناء في تقليص عدد الخسائر البشرية، لكن لا يمكن افتراض أن الأمر سيتكرر في المستقبل.

وشدد بن غوريون على أن أي حرب جديدة قد تلحق أضراراً جسيمة بالجبهة الداخلية المدنية، داعياً القادة العسكريين إلى عدم استخلاص استنتاجات بشأن الحرب المقبلة استناداً إلى تجربة حملة سيناء.

تطرق بن غوريون في تصريحاته إلى الصعوبات المرتبطة باستمرار السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال «نحن نعلم أن قطاع غزة مشكلة في ظل أي نظام حكم، أياً كان هذا النظام، سواء كان حكماً إسرائيلياً، أو حكماً إسرائيلياً بمشاركة الأمم المتحدة، أو حكماً للأمم المتحدة من دون إسرائيل».

وأوضح أن أسوأ الاحتمالات كان عودة الحكم المصري إلى القطاع، لكنه رأى أن استمرار السيطرة الإسرائيلية عليه قد يفرض ثمناً باهظاً أيضاً.

وتابع «لكن كان واضحاً أن بقاءنا في غزة، بعدما ينبذنا العالم، وفي ظل وجود إرهاب هناك نكون مضطرين إلى قمعه، لا يتناسب مع قدرات إسرائيل واحتياجاتها الحيوية. كان هذا الإرهاب سيدمرنا».

وقال: «ولذلك، منذ اللحظة الأولى، عارضت بشدة أولئك الذين طالبوا بضم غزة. فهذا ليس ما ينقص إسرائيل، أي إضافة 300 ألف عربي، مواطنين عرب، ومن هذا النوع أيضاً».

وحذّر لاحقاً من أن السيطرة الطويلة على القطاع قد تلحق بإسرائيل ضرراً لا يقتصر على الجانب العسكري.

وأضاف «وربما كان هذا الأمر سيؤدي إلى دمار، ليس من الناحية العسكرية، وإنما من الناحية الأخلاقية... فإذا فقدنا، في نظر شعبنا وفي نظر العالم، حقنا الأخلاقي في الوجود، فلن يكون لإسرائيل وجود».

من بين الوثائق التي كُشف عنها أيضاً نص بخط يد شمعون بيريس، الذي كان يشغل آنذاك منصب المدير العام لوزارة الدفاع.

وكتب بيريس «لقد أوضح لنا أيضاً أن الحروب لن تحل مشكلة العلاقات العربية - الإسرائيلية، لأن انتصارنا في معركة لا يعني بالضرورة أنها المعركة الأخيرة، في حين أن انتصاراً عربياً قد يكون الانتصار النهائي».

تشمل المواد التي كُشف عنها وثائق تتعلق بعملية «حونيو»، التي تمكنت خلالها مجموعة إسرائيلية من إجلاء 65 يهودياً من مدينة بورسعيد المصرية في نوفمبر 1956.

وكُشف أيضاً عن وثائق تتعلق بنشاط سلاح الجو الإسرائيلي خلال الحرب، بينها خطة لمهاجمة مطارات مصرية لم تُنفذ، وشهادات عن قصف قوات إسرائيلية عن طريق الخطأ، وتوثيق للهجوم على المدمرة المصرية «إبراهيم الأول».

وتُنشر هذه الوثائق ضمن موقع إلكتروني خاص أنشأه أرشيف الجيش في وزارة الدفاع.

ويضم الموقع أكثر من 4500 صورة ووثيقة وخريطة، لم يُكشف جزء كبير منها للجمهور سابقاً، إلى جانب معلومات عن 149 قائداً عسكرياً بدأوا مسيرتهم خلال حرب عام 1948، وكانوا جزءاً من الجيل المؤسس للقيادة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

ملخّص قياس

نشر أرشيف وزارة الدفاع الإسرائيلية لوثائق تاريخية تعود لعام 1956

أشخاص:بن غوريونجهات:وزارة الدفاعالجيش الإسرائيلي
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓