ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات بقلم محمد أبو خضير,زكي أبو الحلاوة

محللون إسرائيليون: وقف المساعدات العسكرية الأميركية لتل أبيب يعكس تدهور وضعها الإستراتيجي

محللون إسرائيليون: وقف المساعدات العسكرية الأميركية لتل أبيب يعكس تدهور وضعها الإستراتيجي

لفت محللون إسرائيليون، إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن وقف المساعدات الأمنية لإسرائيل بحلول نهاية العام الحالي، يعكس تدهورا في وضع إسرائيل الإستراتيجي، ويستوجب تعويضه بواسطة ضرائب جديدة وتقليص آخر في ميزانيات مدنية، بينها الصحة والتعليم والرفاه والبنية التحتية.

ووفقاً للمحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل، فإن وقف المساعدات الأمنية، بحجم 3.8 مليار دولار سنوياً، «يعكس تدهوراً في وضع إسرائيل الإستراتيجي في فترة الحرب الإقليمية، تحت قيادة بنيامين نتنياهو». وأشار إلى أن نتنياهو كان يعلم بهذا القرار ولم يكلف نفسه إبلاغ الجمهور الإسرائيلي قبل انتخابات الكنيست.

ورجح هرئيل أن توقيت إعلان ترامب، الثلاثاء، عن قراره لم يكن عفوياً، إذ جاء الإعلان في موازاة فتح صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي طالب فيها مرشحون ديمقراطيون بوضوح بوقف المساعدات لإسرائيل، وأنها تستخدم هذه المساعدات من أجل تنفيذ الإبادة الجماعية في غزة، وفي محاولة يائسة من جانب ترامب، في اللحظة الأخيرة، من أجل إعادة قسم من الناخبين الجمهوريين إلى دعم الحزب.

ورغم أن اتفاق المساعدات الأمنية لإسرائيل الذي مدته عشر سنوات ينتهي في العام 2028، أعلن ترامب أن الاتفاق سينتهي في نهاية العام الحالي.

وأضاف هرئيل أنه يتم الشعور الآن بالنزعة الانفصالية في كلا جانبي الحلبة السياسية الأميركية، وبشكل أكبر في هوامش كليهما، وفي حالة إسرائيل هذه تحولات تعبر عن تدهور مستمر منذ عقد على الأقل، وإلى جانب غلاء المعيشة البالغ في الولايات المتحدة، هناك حقيقة أن ترامب وسلفه جو بايدن أنفقا عشرات مليارات الدولارات على مساعدات مباشرة لإسرائيل وعلى حربين ضد إيران، وفي أوساط معارضي الحرب، وبينهم جمهوريون أيضا، يعتبر نتنياهو كمن أقنع ترامب بشن الحرب الثانية على إيران من خلال وعود كاذبة بإسقاط النظام.

وأشار إلى أن «دعم الحزبين لإسرائيل، الذي تباهى كثيرون من قادة المنظمات اليهودية الأميركية بأنه مبدأ غير قابل للكسر، أخذ يختفي من العالم، وتأثير لوبي أيباك الداعم لإسرائيل يضعف تدريجيا، على خلفية العلاقة الوثيقة مع نتنياهو على ما يبدو، فعندما وُصف نتنياهو في اليسار الأميركي بأنه شخصية سامة، تسرب هذا التشخيص إلى اللوبي، وهذا انهيار للإشارة التجارية الإسرائيلية».

وأشار إلى أن التأثير الاقتصادي المباشر لقرار ترامب، «ويرجح أنه إملاء أميركي أكثر مما هو اتفاق مشترك بين الدولتين»، هو أن ميزانية الأمن ستكون أقل بـ12 مليار شيكل بدءاً من العام المقبل. ولفت إلى أنه لم يطلع الجيش الإسرائيلي مسبقاً على قرار وقف المساعدات الأمنية الأميركية، رغم أن التخطيط لميزانية العام المقبل في أوجه.

من جانبه، رأى المحلل الاقتصادي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، سيفر بلوتسكِر، أن وقف المساعدات العسكرية الأميركية في بداية العام المقبل، «سيكون الإثبات الساحق أنه يحظر منح بنيامين نتنياهو أن يتولى رئاسة الحكومة مرة أخرى».

وأضاف أن قرار ترامب لم يكن بدافع اقتصادي، لأن شرط المساعدات هو أن تشتري إسرائيل أسلحة ومنتجات عسكرية من صنع أميركي فقط، وإنما «دفعه إلى ذلك العداء المتصاعد للحكومة الإسرائيلية الحالية عموماً ولنتنياهو خصوصاً في الرأي العام الأميركي، اليساري واليميني والوسطي».

واعتبر بلوتسكر أن «وقف المساعدات العسكرية ليس كارثة لكنه سيثقل جداً على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وفي ميزانية العام 2027 سيكون هناك عجز سنوي بمبلغ 15 مليار شيكل تقريبا، وسيكون من الضروري التعويض عنه بواسطة ضرائب وتقليصات أخرى في الإنفاق المدني على الرفاه والصحة والتعليم والبنية التحتية وغيرها».

وتابع أنه «بسبب ضرورة أن ندفع من خزينة الدولة مقابل الاستيراد العسكري من الولايات المتحدة، الذي كان مجانياً حتى الآن، سيختفي الفائض الدائم في ميزان دفعات إسرائيل الدولية، وسيمحى وربما يتحول إلى عجز مالي، ولن يتأثر بذلك سعر صرف الدولار فقط وإنما جميعنا سنتأثر من ذلك».

واعتبر بلوتسكر أن «إسرائيل هي اقتصاد ناجح جدا وستواجه وقف المساعدات بنجاعة وبلا أزمات، وأعتقد أنه بعد انتهاء يوم الانتخابات للكونغرس سيتم تليين إعلان ترامب، وسنشهد فعلياً تقليصاً في المساعدات على مراحل ولفترة طويلة».

ملخّص قياس

إعلان ترامب وقف المساعدات الأمنية لإسرائيل

أشخاص:بنيامين نتنياهوجو بايدنجهات:يديعوت أحرونوت
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓