هيئة تشجيع الاستثمار المباشر: 948 مليون دينار استثمارات جديدة خلال 2026/2025
تغطية الصحف 2 صحف غطّت هذا الحدث: الجريدة · الراي ←
ـ ارتفاع إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة منذ عام 2015 إلى 2.920 مليار دينار
- مشعل الجابر: رسالة إلى مجتمع المستثمرين مفادها أن الكويت منفتحة وتنافسية ومستعدة للمستقبل
- أكد مواصلة بناء منظومة استثمارية تدعم الابتكار وتعزز مرونة الاقتصاد
أعلنت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر استقطاب استثمارات جديدة بقيمة 948.037 مليون دينار خلال السنة المالية 2026/2025، من خلال 17 كياناً استثمارياً، ليرتفع إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة منذ عام 2015 إلى 2.920 مليار دينار.
وقال مدير عام الهيئة الشيخ الدكتور مشعل الجابر في كلمته الواردة في التقرير السنوي المنشور على موقع الهيئة، إن النمو الذي تحقق هذا العام، والمتمثل في تدفقات الاستثمار المباشر الجديدة التي بلغت 948,037,183 ديناراً، يبعث رسالة إلى مجتمع المستثمرين مفادها أن الكويت منفتحة وتنافسية ومستعدة للمستقبل.
وأضاف أن النتائج لا تُقاس فقط بحجم رؤوس الأموال المستقطبة، بل أيضاً بجودة الاستثمارات ونقل المعرفة والتكنولوجيا والفرص التي توفرها للكفاءات الوطنية الكويتية، مؤكداً مواصلة بناء منظومة استثمارية تدعم الابتكار وتعزز مرونة الاقتصاد، بما يسهم في تحقيق رؤية الكويت 2035.
وأوضحت الهيئة، في تقريرها الإحصائي للسنة المالية 2026/2025، أن الاستثمارات المرخصة تسهم في دعم القطاع الوطني من خلال توفير فرص العمل وتنمية رأس المال البشري ونقل التكنولوجيا وتوطينها وتعزيز المكون المحلي والمشاركة في المشاريع التنموية ومبادرات المسؤولية الاجتماعية، بما يدعم مستهدفات رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة.
وأكد مجلس إدارة الهيئة، في إطار دوره في توسيع بيئة استثمارية تنافسية في دولة الكويت، أهمية تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة ورسم التوجهات الاستراتيجية واتخاذ القرارات في الوقت الملائم، وفقاً لأحكام القانون رقم 116 لسنة 2013، بما يعزز إطاراً تنظيمياً أكثر شفافية ومرونة وتنافسية للمستثمر.
وتدخل الهيئة مرحلة جديدة من النمو من خلال استراتيجيتها الثانية متوسطة الأجل للفترة 2025-2030، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة الكويت كاقتصاد جاهز للمستقبل قائم على الاستثمار ومتوافق مع تدفقات رأس المال العالمية والقطاعات الناشئة.
وتشمل الأولويات الاستراتيجية توسيع نطاق الاستثمارات ذات الأثر الاقتصادي في القطاعات ذات الأولوية، بما يتماشى مع اتجاهات النمو العالمية، وتوفير رحلة استثمارية سلسة للمستثمر بدءاً من دخول السوق وحتى التوسع، إلى جانب التحول الرقمي وتكامل الخدمات لتعزيز الكفاءة وسرعة الإنجاز وقابلية النمو والشفافية.
وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي، أشار التقرير إلى نمو التدفق الاستثماري التراكمي ليصل إلى 1.24 مليار دينار حتى ديسمبر 2024، بزيادة تقارب 14% على أساس سنوي، مع الاحتفاظ بنسبة 76% من إجمالي الإنفاق داخل الاقتصاد المحلي، بما يسهم في تعزيز سلاسل الإمداد ودعم منظومة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتشمل عناصر الأثر الاقتصادي نقل التقنيات المتقدمة والخبرات التشغيلية، وتنمية الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريبية، وخلق فرص عمل نوعية عالية القيمة، وتوسيع نطاق المحتوى المحلي وسلاسل الموردين، وتعزيز اندماج المستثمرين الدوليين ضمن الاقتصاد الوطني بصورة فعالة ومستدامة.
ولفت التقرير إلى أن الكيانات الاستثمارية المرخصة تواصل تحقيق قيمة تتجاوز التدفقات الرأسمالية، من خلال تنمية الكفاءات الوطنية وتسريع نقل التكنولوجيا ودعم المشاريع التنموية الاستراتيجية وتعزيز ممارسات الاستدامة. وأشار إلى تنفيذ 832 برنامجاً تدريبياً، ونقل التقنيات المتقدمة في القطاعات الحيوية، والمشاركة في مشاريع تنموية رئيسية، إلى جانب تنفيذ 115 مبادرة للاستدامة تدعم 15 هدفاً من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وفي إطار تطوير التجربة الاستثمارية، تعمل الهيئة على توفير منظومة متكاملة ترتكز على الكفاءة وسهولة الإجراءات، من خلال توسيع شبكة القنوات والمكاتب الاستثمارية المعتمدة لدعم المستثمرين في إجراءات التأسيس والتنفيذ، وتوفير منصات رقمية متقدمة، بما في ذلك بوابة تسجيل المستثمرين والمكاتب الاستثمارية (IERP)، لتعزيز الكفاءة والشفافية وإمكانية المتابعة الفعلية.
كما تشمل الجهود تقديم الدعم للمستثمرين في مختلف مراحل دورة الاستثمار، بدءاً من دخول السوق وحتى خدمات الرعاية اللاحقة والتوسع، والتنسيق مع الجهات الحكومية لتسريع إنجاز الموافقات وتقليص مدة الوصول إلى السوق.
وتعمل الهيئة على فتح مسار متكامل للفرص الاستثمارية الجاهزة، بما يشمل المناطق الاقتصادية والأصول الاستراتيجية والمشاريع المرتبطة بتطوير البنية التحتية، من خلال مواصلة أعمال التخطيط والمناقصات والتمويل وتجهيز المشاريع للطرح، بما يعزز جاهزيتها للاستثمار ويشجع مشاركة القطاع الخاص وتحقيق عوائد طويلة الأمد.
وعلى الصعيد الدولي، تواصل الهيئة تعزيز مكانة الكويت ضمن منظومة الاستثمار العالمية من خلال التواصل المستهدف والمشاركة في فعاليات دولية، تشمل دافوس ومنتديات بلومبيرغ وإكسبو أوساكا 2025 في اليابان ومنتدى الأعمال الخليجي الأوروبي.
كما تشمل جهودها المشاركة في منصات دولية رفيعة المستوى، وإبرام مذكرات تفاهم استراتيجية مع شركاء عالميين، من بينهم وزارة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية (JETRO)، ومراكز كويتية تشمل InvestHK وHKTDC، ومكاتب الاستثمار في تركيا، إلى جانب المشاركة في اللجنة التوجيهية المشتركة بين الكويت والمملكة المتحدة والحوار الاستراتيجي بين الكويت والولايات المتحدة، وتولي الكويت رئاسة الرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار (WAIPA) للفترة 2025-2027.
وعلى مستوى التميز المؤسسي والتحول الرقمي، دربت الهيئة أكثر من 225 موظفاً، بنسبة 82.11%، عبر دورات الاستثمار والتعليم الأساسية، وحصلت على شهادتي ISO 10002 وISO 27001 لتعزيز جودة الخدمة وأمن البيانات، كما تعمل على الانتقال إلى نموذج تشغيلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي وقائم على الحوسبة السحابية.
ويهدف هذا التحول إلى تعزيز تجربة المستثمر من خلال المنصات الرقمية، وتطوير أطر الأمن السيبراني، وتوفير قرارات وخدمات قائمة على البيانات.
وفي مجال الاستدامة، تعمل الهيئة على توجيه الاستثمار نحو النمو الاقتصادي المستدام والمتنوع، من خلال تشجيع الاستثمارات الداعمة للابتكار والمرونة وبناء القدرات الوطنية، ودعم المبادرات المتوافقة مع معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) عبر القطاعات، وتعزيز انتقال الكويت نحو اقتصاد متنوع ومستعد للمستقبل.
وخلص التقرير إلى أن الكويت تسعى إلى ترسيخ مكانتها كسوق لا يقتصر فيه الاستثمار على الدخول فقط، بل يمتد إلى الاندماج الفعال وتحقيق النمو المستدام والقيمة الاقتصادية الحقيقية.
إعلان هيئة تشجيع الاستثمار المباشر عن نتائج السنة المالية 2025/2026