ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات بقلم محمد أبو خضير,زكي أبو الحلاوة,محمد أبو خضير,زكي أبو الحلاوة

إسرائيل نقلت قوائم أهداف جاهزة للأميركيين في انتظار «الضوء الأخضر» لضرب نحو 76 موقعاً إيرانياً!

إسرائيل نقلت قوائم أهداف جاهزة للأميركيين في انتظار «الضوء الأخضر» لضرب نحو 76 موقعاً إيرانياً!

لم تعد مسألة المواجهة العسكرية الإسرائيلية - الأميركية مع إيران، سؤالاً حول «هل» ستحدث، بل تحوّلت إلى «متى» وكيف في نظر دوائر الأمن الإسرائيلية. وقد عملت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي كصمام أمان سياسي موقت؛ فبمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، تزيل حسابات ترامب الانتخابية أحد القيود الرئيسية. لكن في اليوم نفسه، وتحديداً في ساعات مبكرة من الثلاثاء، شنت الولايات المتحدة ضربة على جزيرة قشم الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، اعتبرتها واشنطن «دفاعاً عن النفس» وليس «تصعيداً».

ويختلف المحللون في تل أبيب وواشنطن حول ما إذا كانت هذه «النافذة - الفرصة» ستُترجم فعلاً إلى ضربة عسكرية واسعة، أم ستتحول إلى ورقة ضغط في يد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنقاذ حياته السياسية. لكن ما يتفق عليه معظمهم: إسرائيل لا تستطيع تحديد مدة الحرب أو نهايتها، وإيران تمتلك أسباباً للمماطلة، وواشنطن لا تملك حالياً حلاً عسكرياً واضحاً لهذا التناقض، ووضعها الاقتصادي صعب.

وسائل الإعلام الإسرائيلية الرئيسية (معاريف، هآرتس، إسرائيل اليوم) تصدر تحليلات متقاربة مفادها بأن المؤسسة الأمنية رفعت حالة التأهب إلى أعلى مستوى، وأن سلاح الجو المدعوم أميركياً يمتلك قوائم أهداف جاهزة نقلها لواشنطن، في انتظار الضوء الأخضر السياسي لضرب نحو 76 موقعاً لها علاقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويشير إلى أن «الساحة الشمالية مقلقة بقدر لا يقل: ففي حرب بين إسرائيل وإيران سيشارك حزب الله مشاركة فاعلة، محاولاً تنفيذ نار نحو عمق إسرائيل والشمال. ويعمل الجيش الإسرائيلي على إخلاء قوات مقاتلة من الضفة الغربية لصالح الجاهزية للقفز إلى الشمال، ولواء 7 المدرعات في انتعاش وتدريب في هضبة الجولان. وفي حال نشوب حرب، يُعوَّل على ضغط مباشر على حكومة لبنان وسكانه، مع مسؤولية سلاح البحرية عن تدمير معظم المباني في الضاحية أو فرض حصار بحري على لبنان».

كتب المحلل العسكري عاموس هارئيل (هآرتس) مقالاً بعنوان «بين الهجوم على إيران والمفاوضات»، يكشف فيه أن الصراع بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير لم يكن حول التوقيت فقط، بل حول الجوهر. أراد نتنياهو شن هجوم قبل الانتخابات الإسرائيلية، بينما عارضه كل من ترامب وزامير.

خشية زامير: أن تؤدي حرب أخرى إلى سقوط ضحايا في الجبهة الداخلية، مما يغير المسار السياسي ويمنح نتنياهو ذريعة لتجنب تشكيل حكومة مع كتلة «التغيير» المدعومة من الأحزاب العربية - وهو سيناريو يتكرر مع ما حدث في مايو 2021 حين انسحب نفتالي بينيت من جهود تشكيل حكومة مشابهة في أعقاب عملية «حارس الأسوار».

ويعدد هارئيل تحفظات هيئة الأركان: أولاً، تطرح إسرائيل وأميركا أهدافاً مختلفة للهجوم على ايران... فإسرائيل، كما صرّح نتنياهو صراحة، تسعى إلى إسقاط النظام في طهران، بينما تكتفي واشنطن بالرغبة في صياغة اتفاق أفضل يحد من البرنامج النووي ويرفع الحصار الإيراني عن مضيق هرمز.

ثانياً، من غير الواضح ما الذي سيتم فعله هذه المرة ولم يتم فعله سابقاً.

يذهب الكاتب العسكري المقدم (احتياط) أور هوربيتس (إسرائيل اليوم)، في مقاله «التحديات الأمنية لا تنتظر النزال السياسي»، أبعد من ذلك، بالقول إن على الحكومة الإسرائيلية الجديدة وضع إستراتيجية «لإسقاط النظام الإيراني» خلال السنتين القادمتين، في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في إيران والتوترات المتصاعدة داخل قيادتها.

ويعتبر أن هذه «فرصة تاريخية - حتى لو لم تكن مضمونة» توجد لنا نحو سنتان، حتى استبدال الرئيس ترامب في البيت الأبيض، إذ إنه ليس واضحاً على الإطلاق ماذا سيكون بعد ذلك».

أما داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) والخبير في الشأن الإيراني، فقال إن الجولة الثالثة من الحرب على ايران «قد تكون الأكثر تدميراً». وحذر صراحة من أن «الخطر الحقيقي هو أن يدمج نتنياهو اعتباراته السياسية مع تطور عملياتي ما في إيران - قد لا يختلقه بالكامل، لكنه سينفخ فيه - وهذا المزيج سيؤدي إلى هجوم غير ضروري على إيران».

في وقت مبكر من صباح الثلاثاء أي في اليوم نفسه الذي فُتحت فيه صناديق الاقتراع الأميركية، شنت الولايات المتحدة ضربة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية المطلة على مضيق هرمز. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن الحرس الثوري أطلق مساء الإثنين صاروخاً من جزيرة قشم باتجاه مقاتلة أميركية في مضيق هرمز، فردّت المقاتلة بتدمير منصة إطلاق صواريخ أرض - جو «في إطار الدفاع عن النفس».

وأكد مسؤول لشبكة «فوكس نيوز» أن الضربة «دفاعية» وجاءت رداً على مبادرة إيرانية بإطلاق النار أولاً، مشدداً على أنها «لا تعني عودة الولايات المتحدة إلى شن ضربات عسكرية ضد إيران، ولا تشير إلى بداية تصعيد».

العائق: التحذير من أن إيران قد لا تتوقف عن إطلاق الصواريخ بمجرد توقف القصف الأميركي.

تقييمات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن الضربات السابقة لم تغير فعلياً الجدول الزمني للقدرات النووية الإيرانية، ولاتزال هناك كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 % غير محسوبة.

السيناريو الثالث: تسوية موقتة. تنجح الوساطة القطرية في دفع صفقة تفتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الحصار. ترامب يعلن «النصر»، لكن إسرائيل تعتبر ذلك «هدنة تمنح إيران الوقت لإعادة التنظيم».

كما أشار عاموس هارئيل بوضوح - الفخ الجوهري «قد تجد إسرائيل نفسها مضطرة لدفع ثمن الحرب، أو مجبرة على قبول اتفاق لا يلبي مطالبها».

خلاصة القول: "الـ76 هدفاً في طهران جاهزة على الورق، لكن السؤال الذي يحكم كل شيء يبقى: هل تريد واشنطن - لا تل أبيب - أن تُترجم هذه القائمة إلى واقع، أم أن ضربة قشم كانت بالضبط الرسالة التي تقول «ليس الآن»؟

ملخّص قياس

إسرائيل نقلت قوائم أهداف جاهزة للأميركيين في انتظار الضوء الأخضر لضرب نحو 76 موقعاً إيرانياً

أشخاص:عاموس هارئيلإيال زاميربنيامين نتنياهونفتالي بينيتجهات:الحرس الثورياليومحزب اللهمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيليهآرتس
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓