16.5 مليون دينار... فرَّجَت كربة 3807 غارمين
تغطية الصحف 6 صحف غطّت هذا الحدث: الأنباء · الجريدة · الراي · سرمد · كونا · كويت نيوز ←- حملة استثنائية وغير مسبوقة في رمضان المقبل وفق تسهيلات وشروط أوسع
- رغم الظروف... شهدت الحملة عطاءً استثنائياً جسّد روح التكافل والتراحم لدى أهل الكويت
- 56 في المئة للديون و30 في المئة للإيجارات و14 في المئة لنفقات الأحوال الشخصية
- نسبة المستفيدين من الذكور 81 في المئة والإناث 19 في المئة
- إجمالي الديون أكبر من الحصيلة ونهج الوزارة كان البدء بملفات الأقدم فالأحدث والأولوية للإناث
- بعض الدائنين أسقطوا المديونية بالكامل عن المدين والبعض الآخر أسقطوا جزءاً كبيراً
أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط، ختام حملة الغارمين التي أُطلقت في 27 من شهر رمضان المبارك الماضي، بمباركة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مشيراً إلى أنه رغم الظروف التي مرّت بها البلاد، شهدت الحملة عطاءً استثنائياً جسّد روح التكافل والتراحم لدى أهل الكويت.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الوزير السميط، اليوم الأحد، لإعلان النتائج النهائية للحملة بعد سداد المبلغ المستهدف كاملاً، بحضور وكيل وزارة العدل عواطف السند والوكيل المساعد للشؤون الفنية والإدارية بالتكليف نوف القبندي، كاشفاً عن الاستعداد لانطلاق حملة جديدة للغارمين في رمضان المقبل، بالتعاون مع الجهات المعنية، وستكون أوسع من سابقاتها.
وقال الوزير إن إجمالي التبرعات بلغ 16.539.659 مليون دينار (نحو 53 مليون دولار أميركي) قدّمها 138328 متبرعاً، واستفاد منها 3807 أشخاص، عبر سداد المبالغ المحكوم بها عليهم كاملة أو جزء منها، مبيناً أن عدد الأحكام الصادرة ضد المستفيدين بلغ 5645 حكماً.
وأوضح أن الحملة، التي تبرعت بها 62 جهة حكومية وأهلية، أسهمت في رفع 14928 إجراءً تنفيذياً، شملت منع السفر والضبط والإحضار والحجز على الحسابات البنكية والسيارات، إلى جانب الإفراج عن الحبس المدني ما انعكس مباشرة على حياة المستفيدين وأسرهم.
وأضاف أن الأحكام التي شملتها الحملة توزعت بين الديون والمطالبات الشخصية بنسبة 56 في المئة، والإيجارات بنسبة 30 في المئة، ونفقات الأحوال الشخصية بنسبة 14 في المئة، فيما بلغت نسبة المستفيدين من الذكور 81 في المئة والإناث 19 في المئة.
وأعرب عن الشكر والتقدير إلى جميع المتبرعين، مؤكداً أن تبرعاتهم كانت أساس نجاح الحملة وأن كل مساهمة أسهمت في تفريج كربة والتخفيف عن أسرة وقدّمت صورة مشرفة لعطاء أهل الكويت.
وثمّن الوزير السميط دور وسائل الإعلام والصحافة ووكالة «كونا» وتلفزيون دولة الكويت والمؤثرين وجميع الجهات المشاركة في التعريف بالحملة وحشد الدعم لها. كما أعرب عن تقديره لوكيل الوزارة عواطف السند والوكيل المساعد بالتكليف نوف القبندي ورئيس الإدارة العامة للتنفيذ المستشار الأول عبدالله القصيمي وقضاة التنفيذ وفرق العمل الستة التي ضمت 52 شخصاً، وجميع الموظفين الذين أسهموا في إنجاح الحملة، مشيداً بجهودهم في دراسة الملفات وتدقيقها واستكمال إجراءات السداد ورفع القيود التنفيذية عن المستفيدين.
وشدد وزير العدل على أن نجاح الحملة هو ثمرة تعاون المتبرعين والجهات المشاركة وكوادر الوزارة، مشيراً إلى أن أثر هذا العطاء يتجاوز سداد الديون إلى دعم استقرار الأسر وتخفيف الأعباء عنها.
ورداً على أسئلة بشأن الفئات التي لم تشملها حملة التبرعات، قال وزير العدل «لاشك أن إجمالي الديون أكبر بكثير من حصيلة حملة التبرعات، ولكن نهج وزارة العدل كان البدء بملفات الأقدم فالأحدث، والأولوية دائماً للإناث، وذلك وفق الشروط المعلنة ومن عليهم إجراءات يتم تقديمهم على من ليس لديهم إجراءات، إضافة إلى عدم استفادة المدين من حملات تبرع سابقة، والحد الأقصى للدين لكل حالة هو 10 آلاف دينار، وأن يكون فعلياً معسراً».
وأضاف: «حرصنا كل الحرص ألا يكون هناك حالة واحدة تم صرف لها مبلغ مالي لا تنطبق عليها الشروط، خاصة أن جزءاً كبيراً من المساهمات كانت مبالغ زكاة وهي لها مصارف شرعية محددة، لذلك تم التعامل مع كل الملفات كمبالغ زكاة، فالأساس هو الإعسار والغرم».
وبيّن أن بعض الدائنين عندما علموا بأن بأن وزارة العدل بصدد دفع المبالغ المستحقة لهم من حملة التبرعات وبعد استفسارهم قاموا بإسقاط المديونية بالكامل عن المدين، من دون دفع أي مبلغ لهم، كما لفت إلى موافقة بعض الدائنين على إسقاط جزء كبير من المديونية في سبيل سداد بقية المبلغ وغلق الملف.
وحول وجود خطة لتنظيم حملة تبرع أخرى للغارمين، أعلن المستشار السميط، حصول وزارة العدل الأسبوع الماضي على مباركة من سمو رئيس مجلس الوزراء على إطلاق حملة استثنائية وغير مسبوقة في شهر رمضان المقبل.
وبيّن أن الحملة ستكون مشتركة وسيتم دراسة عدد كبير جداً من المواضيع والأفكار، وفق تسهيلات وشروط أوسع لتشمل أكبر شريحة ممكنة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأساس هو الغرم بمعنى أن يكون الشخص عاجزاً بشكل فعلي عن سداد هذه المبالغ.
شكر وزير العدل ناصر السميط المتبرعين من الأفراد والشركات والجهات الحكومية، معلناً أن أكبر المتبرعين خلال حملة الغارمين كان «بيت التمويل الكويتي» بمبلغ مليوني دينار.
كشف وزير العدل أن عدد المدانين المحبوسين على ذمة قضايا مالية بلغ 26 حالة، تمت دراسة ملفاتهم، وتم التسديد عن اثنين منهم والإفراج عنهما، بينما الباقون عليهم مبالغ مديونيات أكثر من 10 آلاف دينار لكل منهم، وبعضها بالملايين، وشروط اللجنة لا تسمح بتسديد مديونياتهم.
لفت السميط، إلى أن جزءاً كبيراً من الغارمين هم كفلاء، موضحاً أن الكفيل تتخذ ضده كافة الإجراءات التي تتخذ بحق المدين إذ إن الكفيل هو ضامن بأمواله الشخصية ولابد أن يعي الجميع بوجود تبعات وإجراءات قانونية لهذا الأمر، منها الضبط والإحضار ومنع السفر ما يقع على عاتق الوزارة التوعية بهذا الأمر.
أشار الوزير إلى أن هناك مقترحاً لتشكيل لجنة دائمة للغارمين، وألا يقتصر الأمر على الحملات السنوية، بحيث تكون اللجنة مسؤولة عن استقبال التبرعات وتسديد الديون وفق ضوابط وشروط محددة، لافتاً إلى أن إدارة التنفيذ تستقبل المتبرعين بشكل يومي ولديها آلية للتسديد.
وأضاف في هذا السياق أن منظومة التنفيذ المدني في طريقها للتحول الرقمي الكامل.
أشاد وزير العدل بجهود اللجنة المكلفة بإدارة الحملة والتي نجحت في مهمتها من خلال عدم طلب أي أوراق من المدين، بل يتم التواصل والربط مع الجهات المعنية لمعرفة مطابقته للشروط، بالإضافة لنجاحها في إقناع بعض الدائنين بإسقاط مديونياتهم أو جزء منها.
أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط، انخفاض القضايا المنظورة أمام القضاء في المحاكم كافة، بشكل ملحوظ في العام 2026، بنسبة قدرها 20 في المئة (نحو 170 ألف قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024 إذ بلغ إجمالي القضايا خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 نحو 835 ألف قضية فيما بلغ خلال الفترة ذاتها من العام 2026 نحو 665 ألف قضية.
وفي إطار حديثه عن أثر ونتائج القوانين والتشريعات التي تم إقرارها ضمن الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية، أوضح الوزير السميط، أن قضايا محكمة التمييز انخفضت في العام 2026 بنسبة قدرها 39 في المئة (نحو 6000 قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، إذ بلغ إجمالي القضايا خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 نحو 16 ألف قضية فيما بلغت خلال الفترة ذاتها من العام 2026 نحو 10 آلاف قضية.
كما سجلت قضايا الاستئناف الجزئي انخفاضاً ملحوظاً في العام 2026 بنسبة قدرها 41 في المئة (نحو 2400 قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024 إذ تراجع عدد القضايا من نحو 5700 قضية خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 فيما بلغت خلال الفترة ذاتها من عام 2026 نحو 3300 قضية.
وأضاف أن القضايا الجزائية بكافة المحاكم سجلت انخفاضاً في العام 2026 بنسبة قدرها 21 في المئة (نحو 117 ألف قضية) مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024 إذ انخفض عدد القضايا من نحو 566 ألف قضية خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 449 ألف قضية خلال الفترة ذاتها من العام 2026.
وذكر أن أوامر الأداء سجلت انخفاضاً كبيراً بنسبة نحوها 60 في المئة (نحو 40 ألف أمر) إذ انخفض عدد أوامر الأداء من 67 ألف أمر تقريباً خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2024 إلى نحو 27 ألف أمر في الفترة ذاتها من 2026.
بيّن المستشار السميط، ان تعديل القانون المدني الذي نشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) أخيراً، جاء بتوجيه مباشر من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وأوضح أنه على الرغم من اقتصار التعديل على فقرتين من مادة واحدة فقط (المادة 830) إلا أن أثره عظيم على الأفراد، فهو يعالج ما قد يترتب على قسمة العقار السكني أو بيعه بالمزاد من فقدان أحد الشركاء مسكنه الوحيد كالأب أو الأم أو أحد الأبناء، مبيناً أن الحماية تشمل أي شريك تتوافر فيه الشروط القانونية.
وأوضح أن التعديل يمنح المحكمة صلاحية تأجيل قسمة العقار السكني لمدة تحددها بناء على طلب أحد الشركاء متى ثبت أنه مسكنه الوحيد وأن أمواله لا تكفي لشراء مسكن بديل مناسب مع مراعاة الظروف الأسرية والاجتماعية لكل حالة.
وأفاد بأن هذه الحماية مقيدة باستمرار أسبابها إذ يحق لأي من الشركاء طلب إنهاء التأجيل متى زالت تلك الأسباب مع سلطة المحكمة في تقدير مقابل الانتفاع العادل متى اقتضت ظروف الدعوى ذلك، حفاظاً على حقوق بقية الشركاء.
وذكر أن التعديل أتاح لباقي الشركاء أثناء نظر دعوى القسمة طلب تملك حصة الشريك طالب القسمة مقابل قيمتها التي تقدر بالاستعانة بخبير تنتدبه المحكمة وفق الضوابط القانونية بما يتيح له الخروج من الشيوع والحصول على قيمة حصته ويبقي العقار في ملكية باقي الشركاء، مشدداً على أن التعديل لم يمنع توزيع الورث بما يتعارض مع شرع الله سبحانه وتعالى ونحن لدينا فتوى رسمية من وزارة الشؤون الإسلامية بتوافق التعديل مع الشريعة الإسلامية.
من جانب آخر، أوضح السميط، أن تعديل منظومة التنفيذ المدني يجب أن يكون جانب الرحمة فيه حاضراً، مضيفاً «استيفاء الحقوق أمر مهم ومقدم ولكن يجب أن يكون هناك توازن بين اتخاذ الإجراءات ضد المدينين واستيفاء الحقوق».
وشرح أن هذا الأمر يحتاج وقتاً لدراسته وإعادة النظر فيه بالتعاون مع الإدارة العامة للتنفيذ وقضاة التنفيذ لأن ما نفكر به هو قانون متكامل للتنفيذ المدني وليس عدة نصوص واردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
أكد وزير العدل، أن هناك 3 قوانين جديدة سيعلن عنها قريباً، هي قانون الأسرة وقانون الجزاء وقانون الأحوال الشخصية، بعد الانتهاء من دراستها وأخذ موافقة الجهات المعنية عليها.
وأوضح أن قانون الأحوال الشخصية سيُعرض على اللجنة الوزارية الأسبوع الجاري، وسيتم الانتهاء منه قبل نهاية العام الحالي وهو يعالج مشاكل كبيرة جداً ويعاني منها الجميع اليوم.
وأضاف ان جميع هذه القوانين حساسة وتمس الأمن المجتمعي كما تشمل التعديلات الواردة فيها إعادة هيكلة كاملة لمنظومة وفلسفة الجريمة وكيفية التعاطي معها في الكويت، وذلك بهدف علاج أصل المشكلة والحد من النزاعات وتخفيض معدلات الجريمة.وذكر أن اللجنة المعنية بإعداد قانون الجزاء الجديد برئاسة المستشار سعود الصانع وعضوية قضاة ورؤساء النيابة العامة والمحامين العامين انتهت من إعداد المسودة وتبقى رد جهتين فقط، وسيتم بعدها حصر الردود وإعداد المسودة النهائية تمهيداً لإحالتها إلى إدارة الفتوى والتشريع، لافتاً إلى انعكاس هذا القانون بشكل كبير في شأن تخفيض معدلات الجريمة على نحو لم تشهده الكويت من قبل.
إعلان نتائج حملة الغارمين وتجهيز حملة جديدة