الكويت: «الفيتو» يجب ألا يكون عائقاً أمام تحقيق مقاصد الأمم المتحدة

- العجمي: عندما يعجز مجلس الأمن عن التحرك يجب ألا يعجز المجتمع الدولي عن رفع صوته
دعت دولة الكويت الى عدم تحويل حق النقض (الفيتو) الى أداة تعيق تحقيق أهداف الامم المتحدة التي أنشئت من اجلها.
جاءت هذه الدعوة خلال كلمة دولة الكويت التي ألقاها السكرتير الأول في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة فهد العجمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند (62) المعنون (استخدام حق النقض) مساء الاثنين.
وأوضح العجمي خلال كلمته أن «حق النقض (الفيتو) وإن كان حقا أقره ميثاق الأمم المتحدة فإنه لا ينبغي أن يتحول إلى عائق يحول دون تحقيق المقاصد التي أنشئ الميثاق من أجلها».
وأشار إلى أن مسؤولية مجلس الأمن الدولي هي صون السلم والأمن الدوليين، معتبراً ذلك أمانة دولية تترتب عليها التزامات تجاه جميع الدول والشعوب.
وأضاف العجمي أن حق النقض قد يحول دون اعتماد قرار لكنه لا يستطيع إسقاط حق أو إلغاء حقيقة أو إعفاء المجتمع الدولي من مسؤولياته.
وقال إن دعوة دولة الكويت تهدف إلى تعزيز فاعلية مجلس الأمن والوفاء بروح الميثاق ومقاصده، مشددا على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس عند استخدام حق الفيتو «لا سيما عندما تكون أرواح المدنيين والسلم والأمن الدوليان على المحك».
وأشار إلى إخفاق مجلس الأمن في اعتماد مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين بالتنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن في شأن حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز نتيجة استخدام حق النقض.
وتابع قائلاً أن ذلك جاء عقب اعتماد مجلس الأمن القرار (2817) الذي دان الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على دولة الكويت ودول مجلس التعاون والأردن وطالب بإيقافها فورا.
وتساءل العجمي عن تداعيات عجز مجلس الأمن عن اتخاذ موقف موحد عندما تتعرض الممرات البحرية الدولية للتهديد وتتأثر إمدادات الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية سلط العجمي الضوء على تعثر مشاريع قرارات أمام مجلس الأمن تطالب بإيقاف إطلاق النار وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية نتيجة استخدام حق النقض في وقت تتواصل معاناة الأسر الفلسطينية في قطاع غزة.
وأكد أن الأطفال الذين فقدوا حياتهم في قطاع غزة لم يكونوا طرفا في خلافات مجلس الأمن وأن المدنيين الذين ينتظرون الغذاء والدواء لا تعنيهم مبررات تعطيل قراراته.
ونبه العجمي إلى أن الجمعية العامة ليست بديلاً عن مجلس الأمن ولا تسعى إلى الانتقاص من صلاحياته، قائلا إنه «عندما يعجز المجلس عن التحرك يجب ألا يعجز المجتمع الدولي عن رفع صوته».
وتابع قائلا إن الجمعية العامة تمثل منبراً تتساوى فيه أصوات الدول كبيرة كانت أم صغيرة ويمكنها ضمن الصلاحيات التي كفلها لها الميثاق إبقاء القضايا المصيرية حاضرة في الضمير الدولي والدفع نحو حلول عادلة ومستدامة.
وأعرب العجمي عن تقدير دولة الكويت لإمارة ليختنشتاين على قيادتها لمبادرة المساءلة عن استخدام حق النقض التي كانت دولة الكويت من بين أعضاء مجموعتها الأساسية إيماناً بأهمية تعزيز الشفافية والمساءلة وصون مصداقية الأمم المتحدة.
وختم الكلمة بالتأكيد على أهمية أن تكون الأمم المتحدة منظمة تحمي الحقوق ولا تكتفي بتوثيق انتهاكاتها ومنبراً تصنع فيه الدول السلام لا شاهدا على ضياع فرص تحقيقه.
كلمة الكويت أمام الجمعية العامة حول حق النقض