ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات بقلم | القاهرة ـ من محمد السنباطي |

مصر وماليزيا تتفقان على خفض التصعيد وتغليب الدبلوماسية لتسوية الأزمات

مصر وماليزيا تتفقان على خفض التصعيد وتغليب الدبلوماسية لتسوية الأزمات

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، أهمية تعزيز الشراكة مع ماليزيا في العديد من المجالات محل الاهتمام المشترك، ووضع إطار عملي لدفع التعاون، وتكثيف التشاور السياسي بين البلدين، والتنسيق المشترك في المحافل متعددة الأطراف حول القضايا الإقليمية والدولية، والقضايا التي تهم الدول الإسلامية.

وذكرت الرئاسة المصرية في بيان أن السيسي، أشاد خلال لقاء مع ملك ماليزيا السلطان إبراهيم إسكندر، في كوالالمبور، «بالعلاقات التاريخية المشتركة».

وبحسب البيان استعرض السيسي «المساعي المصرية الحثيثة الرامية لخفض التوتر الإقليمي الراهن»، حيث ثمن إسكندر «الدور المحوري الذي تقوم به مصر، ورئيسها شخصياً، من أجل إرساء السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وأشاد السيسي بالدور الكبير الذي تقوم به ماليزيا عبر دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية، مؤكداً أنها تعد القضية المحورية في منطقة الشرق الأوسط، ومشدداً على ضرورة تسويتها بصورة عادلة وشاملة، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستناداً إلى حل الدولتين.

وخلال لقاء مع رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم قال السيسي، «لقد مثلت مباحثاتنا فرصة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة على الصعيدين الدولي والإقليمي، واتفقنا على أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية مختلف الأزمات، بما يسهم في تحقيق السلم ودعم التنمية لمختلف الدول والشعوب، واغتنم هذه المناسبة لأؤكد مواصلة مصر جهودها الحثيثة لوقف حالة التصعيد في الشرق الأوسط، بما يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بالقانون الدولي، خصوصاً في ما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأضاف «تناولنا تطورات القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في المنطقة، وتم التأكيد على ضرورة التسوية العادلة والشاملة للقضية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وبناءً على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة. ولا يفوتني أن أشيد بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، وأجدد رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، في ظل التطورات المقلقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتوسع عمليات الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية».

وأشار إلى أنه تناول مع رئيس الوزراء الماليزي «وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الأخرى، ومنها الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، وفي البحر الأحمر، وأكد أن التوصل لتسويات سياسية شاملة يمثل السبيل الوحيد لإنهاء كافة أزمات المنطقة».

وشهد السيسي وإبراهيم، مراسم توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.

وغادر السيسي، ماليزيا، ووصل اليوم السبت، إلى إندونيسيا في زيارة رسمية، ضمن ثالث محطة في إطار جولته الآسيوية التي استهلها من كوريا الجنوبية.

من جهة أخرى، دانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، «الهجمات التي وقعت على السعودية، واستهدفت مطار الملك خالد بالرياض وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، ما أدى إلى وفاة 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المدنيين».

وشددت على «رفضها التام لتلك الهجمات باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتضامنها الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها».

فلسطينياً، أعلنت اللجنة المصرية في قطاع غزة، أنها تواصل جهودها، لاستبدال الخيام القديمة بأخرى جديدة، قبل حلول فصل الشتاء، في إطار التحركات الرامية إلى توفير مأوى أفضل للأسر الفلسطينية التي تعاني من تداعيات الحرب.

في سياق منفصل، قال مصدر مصري مطلع، إن دعوة البرلمان الأوروبي لإجراء مراجعة شاملة للتمويل الأوروبي للأشخاص والكيانات المرتبطة بالجماعة المحظورة يعد اعترافاً رسمياً بطبيعتها الإرهابية، وقرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وضع جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية يؤكد حالة القلق الشديدة داخل الدول الأوروبية من ممارسات الجماعة الإرهابية.

وأضاف «دعوة البرلمان الأوروبي تلقي بالمسؤولية على الدول الأعضاء لاتخاذ موقف جماعي في شأن تمويل جماعة الإخوان الإرهابية، والقرار يعكس الإدراك المتزايد لدى المجتمع الدولي لخطورة جماعة الإخوان وممارساتها وأيديولوجيتها الإرهابية، والقرار الأوروبي خطوة مهمة بعد إدراج الولايات المتحدة لأفرع الجماعة في مصر، الأردن ولبنان على قوائم الإرهاب الأميركية مطلع العام الجاري».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓