البديوي: العمل الصناعي الخليجي المشترك بني على أساس متين من القرارات والسياسات

قال الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي اليوم الثلاثاء إن فعالية (صنع في الخليج) جاءت لتجسد رؤية اتفق عليها قادة دول الخليج مفادها أن الصناعة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الخليجي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي خلال افتتاح منتدى ومعرض (صنع في الخليج 2026) الذي تستضيفه مملكة البحرين تحت رعاية ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة بنسخته الاولى تحت عنوان (نحو اقتصاد صناعي خليجي أكثر تكاملاً وتنافسية وجاهزية للمستقبل) وتنظيم من الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارة الصناعة والتجارة.
وأعرب الأمين العام عن خالص الشكر والتقدير والامتنان لملك مملكة البحرين على رعايته الكريمة ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على تشريفه لهذه الفعالية الخليجية وهو ما يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به العمل الصناعي الخليجي المشترك.
وأكد أن العمل الصناعي الخليجي المشترك بني عبر السنوات على أساس متين من القرارات والسياسات من خلال توحيد المواصفات والمعايير وتيسير انتقال السلع والمواد الصناعية وحماية المنتج الخليجي وتعزيز عدالة المنافسة ودعم التكامل بين سلاسل الإمداد ونتيجة لذلك تحتضن دول المجلس اليوم أكثر من 22 ألف مصنع يعمل فيها أكثر من 1.7 مليون عامل وتساهم الصناعات التحويلية بنسبة 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي السياق ذاته أوضح أن لجنة التعاون الصناعي بدول المجلس تضطلع بدور محوري في تعزيز مسيرة التكامل الصناعي الخليجي وقد أثمرت جهودها عددا من المنجزات والمخرجات المهمة من أبرزها توحيد عدد من التشريعات الصناعية مثل اعتماد استراتيجية الصناعة 2022-2030 لتمكين المنتج الوطني والحماية الجماعية للصناعات الخليجية.
وعلى صعيد الاستثمار في القطاع الصناعي، لفت إلى أن دول المجلس أطلقت مشروعاً طموحاً يستهدف الوصول إلى عشرين فرصة استثمار صناعي خليجي مشترك أنجزنا في مرحلته الأولى خمس فرص اعتمدتها لجنة التعاون الصناعي لتكون نواة لما يليها من فرص.
ولفت إلى أن المؤشرات الدولية تؤكد أهمية ما وصلت إليه دول المجلس من مكانة دولية في القطاع الصناعي فوفقا لمؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2025 الصادر عن (اليونيدو) الذي يقيس القدرة التصنيعية الإنتاجية والتصديرية والعمق والتطور التكنولوجي والتأثير العالمي جاءت الإمارات في المرتبة 32 عالميا والسعودية في المرتبة 34 وقطر في المرتبة 48 والكويت في المرتبة 53 وسلطنة عمان في المرتبة 58 والبحرين في المرتبة 63.
وأضاف أن دول المجلس تشغل ستة مراكز من المراكز السبعة الأولى عربياً وتتجاوز دولتان منها المتوسط العالمي للمؤشر وهي أرقام تدعونا إلى الاعتزاز بما تحقق وإلى العمل معا لما هو أكبر فحين تتكامل قدراتنا الصناعية وتتوحد سياساتنا نحقق ما لا تحققه كل دولة منفردة ونقترب أكثر من الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن المنتدى سيجمع خلال أيامه جلسات للوزراء وقادة القطاع الخاص والخبراء للتركيز على عدد من المحاور تأتي في مقدمتها السياسات الخليجية في النفاذ إلى الأسواق العالمية والتكامل الصناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وآليات التمويل والشراكات الصناعية والمصانع الذكية والابتكار الصناعي المفتوح والكوادر الخليجية بين التأهيل والتوظيف والبنية التحتية الصناعية والمناطق الاقتصادية.
كما تطلع إلى أن يخرج (صنع في الخليج 2026) برسائل واضحة وتوصيات قابلة للتنفيذ وشراكات حقيقية بين المصنعين والمستثمرين والمؤسسات التمويلية والجهات المعرفية بما يعزز تنافسية الصناعة الخليجية.