الحويلة: تعزيز قدرات مؤسسات النفع العام

شدّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، على حرص وزارة الشؤون الاجتماعية على دعم مؤسسات النفع العام وتعزيز قدراتها، في إطار من الحوكمة والشفافية والكفاءة، بما يضمن استدامة العمل التطوعي وتعظيم أثره.
جاء ذلك، في كلمة خلال رعاية الوزيرة الاحتفال بمرور 60 عاماً على تأسيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي، الذي أقيم في مقر الجمعية، وقالت الحويلة إن «العمل الإنساني في دولة الكويت حظي، على امتداد تاريخها، برعاية كريمة من القيادة السياسية، التي جعلت من إغاثة المتضررين ومساندة المحتاجين نهجاً ثابتاً للدولة، وجزءاً أصيلاً من رسالتها ومكانتها بين الأمم».
وأضافت الحويلة أن «الكويت تمضي في أداء رسالتها الإنسانية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وما يوليانه من دعم متواصل للعمل الإنساني، امتداداً لمسيرة راسخة تُوجت عام 2014 بتسمية دولة الكويت مركزاً للعمل الإنساني».
وتابعت أن «مرور 60 عاماً على تأسيس الجمعية ليس احتفاءً بالماضي فحسب، بل مناسبة لاستشراف المستقبل وتجديد الالتزام بالرسالة الإنسانية، من خلال تطوير أدوات الاستجابة، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتمكين الشباب وتوسيع مشاركتهم في العمل التطوعي».
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي السفير خالد المغامس، إن «مرور 60 عاماً على تأسيس الجمعية يمثل محطة وطنية وإنسانية، تستحضر مسيرة ممتدة منذ يناير عام 1966، رسخت مكانة الكويت في ميادين العمل الإنساني والإغاثي حول العالم».
ولفت المغامس، في كلمة له، إلى أن«نجاح الجمعية الطويل على مدى عقود، استند إلى دعم القيادة السياسية والجهات الرسمية والمتبرعين والمتطوعين وشركائها من الجمعيات والمنظمات الإنسانية الدولية. ورسالتها تقوم على صون الكرامة الإنسانية ومساندة المتضررين دون تمييز».
وأشار المغامس إلى أن«مجلس الإدارة عمل كذلك على ترسيخ العمل المؤسسي ورفع مستوى الجاهزية الوطنية وتأهيل الكوادر والفرق الميدانية. والجمعية ستواصل توسيع نطاق أثرها الإنساني وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة والفاعلة وترسيخ مكانة الكويت في ميادين الإغاثة والعمل الإنساني».
من جانبها، قالت ممثل رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر بالإنابة يانسكي فاندورمال، إن «الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تستند إلى المبادئ الأساسية السبعة، وتضع (الإنسانية)في صميم عملها، وقد جسّدت جمعية الهلال الأحمر الكويتي هذا المبدأ على المستويين الوطني والعالمي، حاملةً الأمل والإغاثة لمجتمعات متنوعة».
وأضافت فاندورمال أن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر تُقدّر عالياً المساهمات القيمة لجمعية الهلال الأحمر الكويتي في تخفيف المعاناة الإنسانية حول العالم، وفي معرض شكرنا للجمعية، نثمّن أيضاً جهود وزارة الشؤون الاجتماعية المتميزة في تيسير الدعم الإنساني الذي تقدمه دولة الكويت في شتى أنحاء العالم».
وتابعت «كان لجمعية الهلال الأحمر الكويتي حضور بارز ومؤثر في شؤون الحركة الدولية، حيث شغلت عضوية اللجنة الدائمة في الفترة من 2019 إلى 2023، مما يعكس صوتها القوي ودورها القيادي في العمل الإنساني».
وأكدت فاندورمال على أنه في هذه الذكرى، لا نحتفي فقط بإنجازات جمعية الهلال الأحمر الكويتي، بل أيضاً بروح التضامن والإنسانية التي تجمعنا، ونأمل أن تظل الجمعية رمزاً متميزاً للإنسانية والصمود للأجيال القادمة.
لفتت الوزيرة الحويلة إلى أن«جمعية الهلال الأحمر الكويتي جسّدت على مدى 60 عاماً، قيم المجتمع الكويتي في التكافل والتراحم وإغاثة المحتاجين، واستطاعت، منذ تأسيسها عام 1966، أن تكون شريكاً وطنياً فاعلاً في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية داخل الكويت وخارجها، وحاضرة في ميادين الأزمات والكوارث، حاملة اسم الكويت ومواقفها الإنسانية إلى مختلف أنحاء العالم».
أكد خالد المغامس أن«جمعية الهلال الأحمر الكويتي واصلت، خلال الفترة من أكتوبر 2024 حتى سبتمبر 2026، أداء رسالتها في ظل تحديات إنسانية متزايدة، إذ امتد نشاطها إلى 13 دولة، ونفّذت 27 رحلة جوية بإجمالي مساعدات بلغت نحو 550 طناً، كان في مقدمتها حملة (فرحة غزة) التي حملت 400 طن من المواد الغذائية إلى قطاع غزة إلى جانب رحلات وقوافل إنسانية إلى سوريا والسودان واليمن».
ذكر المغامس أن«الجمعية تتطلع مع دخول عقدها السابع إلى تطوير مشروعات نوعية، في مقدمتها مشروع (دار الهلال الأحمر الإنساني) لتوثيق تاريخ العمل الإنساني الكويتي ومسيرة الجمعية إلى جانب تطوير التدريب باستخدام تقنية الواقع الافتراضي (VR) في مجال الإسعافات الأولية بما يعزّز كفاءة وجاهزية منظومة التدريب».
قالت يانسكي فاندورمال إن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الكويتي، تجمعهما شراكة راسخة وناجحة، فقد نفذنا معاً العديد من العمليات المشتركة في سوريا وبنغلاديش والسودان وغيرها، وتعاونا في برامج تعزيز القدرات، مثل الإسعافات الأولية، والتأهب والاستجابة للطوارئ، وإعادة الروابط العائلية، ونشر القانون الدولي الإنساني، وغيرها الكثير، وتجدد اللجنة الدولية التزامها بمواصلة تعزيز هذه الشراكة».