السعودية... الكبيرة

في اعتداء آثم وغادر استهدف المملكة العربية السعودية، تعرض خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب في منطقتي (الرياض والمدينة المنورة)» لهجماتٍ بطائراتٍ مسيّرةٍ انطلقت من الأراضي العراقية، ما دفع الرياض إلى إيقاف الخط احترازياً.
ورغم جسامة الاعتداء، جاء الموقف السعودي متزناً ومسؤولاً، يعكس الحكمة والاقتدار في التعامل مع التطورات والأحداث، حيث أعلنت المملكة أنها، وبناء على طلب رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة بلاده لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه السعودية ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وفي بغداد، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي إعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت المملكة من أحد المواقع داخل المحافظة، فيما أُغلقت 3 معابر حدودية مع إيران هي الشلامجة والشيب ومندلي، ضمن تحرك أمني واستخباراتي لتعقب الجناة ومنع هروبهم ... وعرقلة تهريب الطائرات المسيرة عبر هذه المعابر.
وعثرت السلطات العراقية على منصات لإطلاق المسيّرات قرب الحدود مع إيران، بحسب ما أفاد مصدران أمنيان عراقيان وكالة فرانس برس.
وثمّنت الحكومة العراقية موقف المملكة واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، فيما وجّه رئيس الوزراء العراقي بفتح تحقيق عاجل في الاعتداءات التي استهدفت السعودية، والكشف عن الجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وجدد العراق التأكيد على أن أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياسته تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض الاعتداء عليها، والعمل على أن تكون علاقاته مع جواره الإقليمي جسراً للتعاون والاستقرار، لا ساحة للتوتر والصراع.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران «على الأرجح» مسؤولة عن الهجوم، مؤكداً أنه تحدث إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووصفه بأنه «صديق عزيز».