ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمحليات

«ما وراء العطاء» يبحث الانتقال من حجم العطاء إلى جودة الأثر

«ما وراء العطاء» يبحث الانتقال من حجم العطاء إلى جودة الأثر

اختتمت فعاليات مؤتمر «ما وراء العطاء»، الذي أطلقته جمعية الإصلاح الاجتماعي برعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمختصين في العمل الخيري والإنساني، حيث ناقش المؤتمر عدداً من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة العمل الخيري الكويتي، وتعزيز قدرته على صناعة أثر مستدام يستند إلى المعرفة والحوكمة والتقييم والبيانات.

وافتتح رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد العتيبي أعمال المؤتمر بكلمة تناول فيها عنوان «ما وراء العطاء» وفحواه، مؤكداً أهمية تطوير العمل الخيري والارتقاء بأدواته، والانتقال به من العمل المؤسسي داخل كل جهة إلى مزيد من التكامل بين مكونات القطاع، بما يعزّز كفاءة الجهود ويرفع جودة الأثر.

وتناول العتيبي في محاضرته «تطوير العمل الخيري في الكويت: من العمل المؤسسي إلى التكامل القطاعي»، أهمية الانتقال إلى مرحلة أكثر تكاملاً في العمل الخيري، تقوم على التنسيق وتبادل الخبرات وتكامل الأدوار، بما يواكب التطورات التي يشهدها القطاع ويعزز قدرته على الاستجابة للاحتياجات بصورة أكثر فاعلية.

من جانبه، تناول نائب الرئيس التنفيذي في نماء الخيرية عبدالعزيز الكندري محور «توطين العمل الخيري: الشراكات المحلية وبناء القدرات واستدامة الأثر»، مستعرضاً أهمية تعزيز الشراكات المحلية وبناء قدرات المؤسسات والمجتمعات، بما يسهم في تحويل العمل الخيري من الاستجابة للاحتياج إلى حلول أكثر استدامة، ويعزّز قدرة المجتمعات على المشاركة في صناعة التنمية وتحقيق الأثر.

وفي محور يرتبط بأهمية الصورة في العمل الإنساني، قدم رئيس منحة التصوير الإنساني سامي الرميان محاضرة بعنوان «منحة التصوير الإنساني»، تناول خلالها فكرة المنحة وأهدافها، ودور الصورة في توثيق القضايا الإنسانية ونقل واقع المجتمعات والقضايا الإنسانية إلى الجمهور، بما يعزز الوعي بالقضايا ويمنح العمل الإنساني بعداً توثيقياً وإنسانياً مؤثراً.

كما ناقش مسؤول الالتزام الرقابي في نماء الخيرية جابر الفيلكاوي محور «حوكمة المؤسسات الخيرية: من الالتزام الرقابي إلى فاعلية القرار المؤسسي»، مسلطاً الضوء على أهمية النظر إلى الحوكمة باعتبارها منظومة تتجاوز الالتزام بالإجراءات والضوابط إلى الإسهام في رفع جودة القرار المؤسسي وتعزيز كفاءة الأداء والمسؤولية والشفافية.

وفي جانب بناء المعرفة ودعم القرار، قدم الدكتور سامر أبورمان، الأستاذ الزائر بجامعة جورج ميسون، محاضرة بعنوان «تقدير الموقف في العمل الإنساني: بناء المعرفة الموثقة لدعم القرار»، تناول خلالها أهمية بناء المعرفة الموثقة وفهم الواقع الإنساني بصورة أكثر دقة، بما يساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر ارتباطاً بالاحتياجات الفعلية وأقرب إلى الواقع الميداني.

وتناول المؤتمر كذلك التقييم المستند إلى البيانات في المشاريع التنموية، من خلال محاضرة قدمتها عبير العبيد، مسؤولة قسم التحليل والبيانات في شركة سبر، بعنوان «التقييم المستند إلى البيانات في المشاريع التنموية».

وخلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات التي تستهدف دعم المؤسسات الخيرية في تطوير ممارساتها وقراراتها وتعظيم أثرها، من أبرزها: مأسسة القرار القائم على المعرفة والتحليل، تفعيل الحوكمة وربطها بالغرض والمخاطر والمساءلة، تعزيز التوطين والمشاركة المحلية، تطوير التكامل القطاعي وتبادل البيانات والمعرفة، بناء توجه تمويلي متوافق مع الرسالة والقدرات، بناء منظومة قياس وتقييم وتعلم موجهة بالأدلة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓