النفط يتجاوز 105 دولارات وعين العالم مفتوحة على الصين

رويترز وبلومبرغ - واصلت أسعار النفط مكاسبها بعد أن تجاوز خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل في الجلسة السابقة، وسط تخوف المتعاملين من تفاقم تعطل الإمدادات في ظل تبادل إيران والولايات المتحدة أكبر هجماتهما على حركة الشحن منذ اندلاع الصراع قبل 6 أشهر.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.46 دولار 4.46 في المئة إلى 105.7 دولار، ليصعد نحو 70 في المئة منذ بداية 2026، رغم أن الخام القياسي العالمي لايزال دون ذروته خلال الحرب البالغة 126 دولاراً للبرميل والتي سجلها في أبريل،كما قفزت أسعار برنت 30 في المئة مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها أوائل أغسطس. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.91 دولار أو 4.34% إلى 100.4 دولار للبرميل.
وقال المحلل لدى «بي.في.إم»، جون إيفانز: «يكشف أحدث ارتفاع للأسعار بوضوح عن وجهة نظر السوق بأن هذا الصراع سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً قبل شهر واحد فقط، ناهيك عن التوقعات في بداية الصيف. وإذا تراجعت إمدادات النفط وصادراته، فستظل السوق تعاني نقصاً في المعروض وستبقى الأسعار مرتفعة».
ولايزال تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية، أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب.
وفي حين دفعت المخاوف من تعطل مطول وأشد وطأة للإمدادات من منطقة الخليج، أسعار برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، يقول محللون إن استدامة هذا الارتفاع ستعتمد على الصين.
وبالنسبة لسوق النفط الفعلية، تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن خام برنت المؤرخ، الذي يسعر على أساسه نحو ثلثي الإمدادات العالمية، تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل منذ الثالث من سبتمبر.
وقال محللو «آي.إن.جي» في مذكرة إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى أشهر، ما عزز أسواق النفط الفعلية.
وأضافوا أنه إذا استمرت مشتريات الصين في التعافي، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت لـ«بلومبرغ» إن أقل بقليل من 11 مليون برميل يومياً من الخام والمنتجات النفطية تمر عبر هرمز. كما قدم تقييماً أكثر تفاؤلاً من ترامب في شأن أسعار البنزين، قائلاً إنها ستنخفض الأسابيع المقبلة مع تسارع الجهود لزيادة طاقة التكرير الأميركية.
ويُتوقع حالياً أن تنخفض المخزونات الأميركية من الوقود الصناعي هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عقدين، وفق إدارة معلومات الطاقة.