ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

محمد بن زايد وميرتس يشهدان إطلاق الحوار الإستراتيجي

محمد بن زايد وميرتس يشهدان إطلاق الحوار الإستراتيجي

- أكدا أهمية العمل على تعزيز أسباب السلام والاستقرار في المنطقة

- الإمارات تعتزم استثمار 40 مليار يورو في ألمانيا

شهد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في برلين، اليوم الخميس، إعلان عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات نوايا للتعاون، بهدف مواصلة تعزيز الشراكة طويلة الأمد وتنمية تعاونهما إلى آفاق أوسع في إطار شراكتها الإستراتيجية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة.

وفي السياق، أعلنت دولة الإمارات نيتها استثمار 40 مليار يورو في ألمانيا في عدد من القطاعات التي تمثل أولوية تنموية وإستراتيجية، وتشمل الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك تطوير مراكز بيانات جديدة متقدمة وحديثة، والطاقة وغيرها من المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.

كما تشمل خطاب نوايا بشأن استكشاف إطار للتعاون في مجال الدفاع والأمن، إعلان النوايا المشترك على مواصلة توسيع التعاون في مجال الطاقة، إعلان نوايا مشترك بشأن الاستثمار في مراكز البيانات في ألمانيا، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة الجريمة بأشكالها كافة واتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال البيئة.

وكان الرئيس الإماراتي والمستشار الألماني، تناولا «مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، وسبل تعزيزهما خصوصاً في مجالات الاقتصاد والطاقة، والطاقة المتجددة والابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والثقافة والتعليم بما يعزز الشراكة الإستراتيجية التي تجمعهما».

وذكرت «وكالة وام للأنباء» الرسمية، أن محمد بن زايد أكد أن «الإمارات تنظر إلى علاقاتها مع ألمانيا بكونها شراكة إستراتيجية طويلة الأمد تقوم على أكثر من خمسة عقود من التعاون والثقة والمصالح المشتركة».

وأشار إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الإمارات نهاية العام الحالي، مؤكداً أنه سيكون لألمانيا دور مهم في المؤتمر، ومشيداً بدورها في مجال دعم استدامة المياه في العالم.

وعبر الجانبان عن «تطلعهما إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق مزيد من التطور في مسار العلاقات الثنائية والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية».

واستعرضا عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادلا وجهات النظر في شأنها.

وشددا على أن «التعاون ينطلق من رؤية مشتركة تقوم على إيمانهما بأهمية الإسهام في بناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للأجيال القادمة».

وقبل ذلك، تناول محمد بن زايد والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في «فيلا بورزيغ» التاريخية، «مختلف مسارات التعاون وسبل تنميتها في المجالات كافة خصوصاً الاقتصادية والتنموية والتي يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في تعزيز الشراكة الإستراتيجية بينهما».

وأكد محمد بن زايد، أن «الإمارات وألمانيا تجمعهما علاقات تعاون وصداقة تاريخية تعود إلى ما قبل تأسيس الدولة»، مشيراً إلى أن «هذه العلاقات مرت على مدى أكثر من خمسة عقود بمحطات رئيسية وصولاً إلى الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وذلك في ظل رؤية مشتركة لمواصلة تعزيز تعاونهما بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنماء والازدهار على شعبيهما».

وأشاد بدور شتاينماير في تطوير العلاقات الثنائية، كما «ثمّن دور الجالية الألمانية في دولة الإمارات التي أسهمت في بناء جسور التواصل والتقارب بين مجتمعي البلدين، بجانب أهمية دور الشركات الألمانية التي عززت الروابط الاقتصادية».

كما التقى الرئيس الإماراتي، رئيسة البرلمان (البوندستاغ) يوليا كلوكنر، وعدداً من النواب، وشدد على «القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع البلدين وتتجلى في حرصهما على تعزيز التعايش المشترك والتواصل الثقافي والمعرفي بين الشعوب والثقافات».

وقال إن «الإمارات حريصة منذ تأسيسها على بناء جسور التواصل والتعاون مع دول العالم»، مؤكداً «أهمية دور البرلمانات في تعزيز هذه القيم بما يسهم في بناء قاعدة متينة للتنمية والسلام والاستقرار».

كما زار النصب التذكاري المركزي «نويه فاخه» في برلين، ووضع إكليلاً من الزهور على النصب، الذي شيد تخليداً لذكرى ضحايا الحروب.

أكدت الإمارات حرصها على علاقاتها مع جميع الدول بما يخدم مصالح الشعوب.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان نشرته «وكالة وام للأنباء» الرسمية، أنه «في ضوء قرار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة بقطع علاقاتها مع دولة الإمارات، تؤكد دولة الإمارات تقديرها لعلاقاتها مع جميع الدول، وحرصها الدائم على تطويرها وتعزيزها، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التفاهم والتعاون والازدهار».

وأضافت: «تتطلع دولة الإمارات إلى أن يكون هذا القرار موقتاً، بما يحفظ الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين».

وتابعت: «كما تؤكد وزارة الخارجية تقدير دولة الإمارات للشعب الجزائري الشقيق، واعتزازها بالروابط التي تجمع الشعبين، ولاسيما بأبناء الجالية الجزائرية المقيمة على أرض الدولة والزائرين، وحرصها على استمرار هذه الروابط والمصالح المشتركة وتعزيزها».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓