«التقدم العلمي» و«المصارف» بحثا تطوير التمويل وتعزيز شراكة العام والخاص

نظّمت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت وشركة «مارمور مينا إنتليجنس» التابعة للمركز المالي الكويتي، ندوة لاستعراض نتائج دراسة حول أثر القطاع المصرفي الكويتي في خطة التنمية الوطنية، وذلك في مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، بحضور عدد من القيادات والمختصين وممثلي القطاع المصرفي والمالي والجهات ذات العلاقة.
وقالت «التقدم العلمي» في تصريح صحافي إن تمويل الدراسة يأتي انطلاقاً من دورها في دعم الدراسات التطبيقية التي تتناول الأولويات والتحديات الوطنية، وتسهم في توفير رؤى قائمة على الأدلة لدعم تطوير السياسات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية.
وأضافت، أن الدراسة تتناول الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع المصرفي في دعم تنفيذ مشروعات خطة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035»، لا سيما في مجالات تمويل المشروعات التنموية الكبرى، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، وتمويل القطاعات غير النفطية والمشروعات الخضراء والمستدامة.
من جهته، أوضح «اتحاد المصارف» أن الدراسة تناولت واقع الاقتصاد الكويتي والقطاع المصرفي، واستعرضت عدداً من الممارسات والتجارب الإقليمية والدولية ذات الصلة، فضلاً عن تحليل أبرز الفرص والتحديات المرتبطة بدور القطاع المصرفي في دعم التنمية الاقتصادية وتمويل المشروعات الإستراتيجية.
وأكد الاتحاد أن الدراسة تقدم رؤية عملية ومتكاملة لدعم تنفيذ خطة التنمية الوطنية، من خلال مجموعة توصيات قابلة للتطبيق رامية إلى تطوير منظومة التمويل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم الابتكار والتحول الرقمي والتمويل المستدام، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «كويت جديدة 2035».
كما تمثل الدراسة نموذجاً للتعاون بين مؤسسات البحث والقطاع الخاص والجهات المعنية بالتنمية، ومرجعاً داعماً لصناعة القرار ووضع السياسات الاقتصادية والتمويلية على أسس علمية.
كما أشار الاتحاد إلى أن الدراسة أكدت أهمية البناء على ما يتمتع به القطاع المصرفي الكويتي من متانة واستقرار وقدرات تمويلية متقدمة، في ظل السياسات الرقابية الحصيفة والجهود المستمرة التي يقودها بنك الكويت المركزي لتعزيز الاستقرار المالي وتطوير المنظومة المصرفية.
وأشارت الدراسة إلى أهمية توجيه مزيد من التمويل نحو القطاعات ذات الأولوية والمشروعات التنموية، وتوسيع مشاركة البنوك في تمويل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير حلول تمويلية أكثر مرونة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تعزيز الشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية وتوسيع نطاق التمويل الأخضر والمستدام.
وأكدت توصيات الدراسة أهمية تطوير أطر الحوكمة والتنسيق المؤسسي بين الجهات ذات الصلة، وتعزيز آليات متابعة المشروعات، وتوسيع استخدام نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنويع أدوات التمويل من خلال الإقراض المصرفي والأسواق المالية والتمويل المشترك، إلى جانب تطوير الضمانات الائتمانية والحوافز الموجهة لتمويل القطاعات والمشروعات المرتبطة بأهداف خطة التنمية.
وأكدا «التقدم العلمي» و«اتحاد المصارف» أن تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية يتطلب تكامل الجهود ومصادر التمويل بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية، بما يسهم في تعبئة الموارد المالية، وتسريع تنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز دور القطاعات غير النفطية، ودعم انتقال الكويت نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وقائماً على المعرفة.