الحروب تقفز بأسعار الديزل لمستويات قياسية
قفزت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية عالمياً مع اتساع تأثير الحربين في أوكرانيا وإيران على قطاع التكرير، ما أدى إلى تقلص الإمدادات وعودة المخاوف من موجة تضخمية جديدة تضرب الاقتصاد العالمي.
ووصل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 5.85 دولار للغالون الجمعة، بزيادة تقارب 60 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما بلغ 3.71 دولار للغالون. وارتفع السعر في ولاية كاليفورنيا إلى 7.7 دولار للغالون، أي نحو دولارين فوق المتوسط الوطني.
وحذر خبراء الطاقة من أن ارتفاع أسعار الديزل يحمل تأثيراً اقتصادياً أوسع من ارتفاع أسعار البنزين، نظراً لدوره المحوري في سلاسل الإمداد والنقل والإنتاج.
وأدت الضربات الأوكرانية المتواصلة على المصافي الروسية إلى تقليص الطاقة التكريرية ودفع موسكو إلى فرض حظر على صادرات الديزل، في حين تضررت منشآت تكرير وإمدادات شحن الطاقة في الشرق الأوسط بفعل الهجمات المرتبطة بالصراع مع إيران والتوترات في مضيق هرمز.
ويخشى اقتصاديون أن يؤدي استمرار أزمة الديزل إلى تعقيد جهود البنوك المركزية في كبح التضخم، خاصة أن ارتفاع تكاليف النقل عادة ما ينعكس على مجموعة واسعة من الأسعار، بدءاً من المواد الغذائية وصولاً إلى المنتجات الصناعية.
ومع استمرار تعطل المصافي وتقلص الإمدادات العالمية، باتت أسواق الطاقة تراقب الديزل عن كثب باعتباره أحد أهم المؤشرات المبكرة على الضغوط التضخمية المقبلة، وليس مجرد منتج نفطي آخر في سوق الوقود.