ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمحليات

توفي في 1977 وعمره سنتان.. وما زال «حياً» !

توفي في 1977 وعمره سنتان.. وما زال «حياً» !

- بلاغ وفاة وتصريح دفن قادا «مباحث الجنسية» إلى كشف الحقيقة

- التحريات قادت إلى بيانات تفصيلية لبلاغ الوفاة وتصريح الدفن ومكانه

- بيانات السجل المدني كشفت عنوان سكن مشتركاً لمنتحل الجنسية وشخص خليجي

- البصمة الوراثية أثبتت أن الشخصين اللذين اشتركا في عنوان السكن شقيقان خليجيان

- المزور أقرّ بصحة المعلومات واعترف بانتحاله الهوية الكويتية

- المنتحل عمل في الحرس الوطني حتى تقاعده... وأدرج 9 أبناء في ملفه

- الإخوة الحقيقيون للطفل اعترفوا أن والد الخليجي المنتحل كان صديق والدهم

- الوالد المتوفى سجّل ابن صديقه الخليجي على ملفه مكان ابنه الذي توفي طفلاً

- الأب حصل على بلاغ الوفاة وتصريح الدفن ولم يستخرج شهادة الوفاة لابنه

- قدم للمعلومات المدنية شهادة ميلاد ابنه ولم يدل ببيانات وفاته طفلاً

- التسجيل اليدوي وغياب الربط المعلوماتي أتاحا استمرار انتحال الهوية

نجح رجال مباحث الجنسية في فك تعقيدات واحدة من قضايا انتحال الهوية القديمة تعود إلى نحو 50 سنة، تتعلّق بشخص خليجي انتحل، منذ عام 1987، هوية طفل كويتي توفي عام 1977، وكان عمره عند وفاته نحو سنتين ونصف السنة.

وأمام هذه المعلومة، بدأ رجال المباحث رحلة بحث وتحريات موسعة لكشف حقيقة الاسم، ثم تحديد الهوية الحقيقية للشخص الذي يستخدمه، والوصول إلى ذويه وإثبات صلته بهم.

وكان السؤال الأول أمام رجال المباحث: كيف يمكن إثبات أن صاحب الاسم الكويتي الحقيقي توفي قبل عقود، في وقت لم تكن فيه قواعد البيانات المرتبطة بين جهات الدولة موجودة؟

وبناءً على المعلومة المتعلقة بوفاة صاحب الاسم الحقيقي، أجرى رجال مباحث الجنسية بحثاً طويلاً ودقيقاً في سجلات الوفيات لدى وزارة الصحة، إلى أن تمكنوا من الوصول إلى شهادة الوفاة وما تضمنته من بيانات وأسماء وتواريخ.

ولم يتوقف البحث عند سجلات وزارة الصحة، إذ انتقل رجال المباحث إلى تصاريح الدفن المحفوظة في سجلات وأوراق بلدية الكويت، وتحديداً لدى إدارة الجنائز، حيث تتبعوا بيانات الطفل المتوفى وإجراءات دفنه.

وأسفرت عمليات البحث عن التوصل إلى مكان وموقع دفن الطفل الكويتي، لتتأكد مباحث الجنسية بصورة قاطعة من أن الاسم الذي يستخدمه المشتبه به يعود بالفعل إلى شخص توفي طفلاً عام 1977.

وراجع رجال مباحث الجنسية بيانات البطاقة المدنية والسجل المدني، واستخرجوا عناوين السكن التي تنقل بينها الشخص المنتحل، إلى جانب بيانات الأشخاص الذين اشتركوا معه في عناوين السكن ذاتها.

وكشفت المراجعة أن أول عنوان مسجل في السجل المدني باسم الشخص الذي يحمل الهوية الكويتية، كان مسجلاً فيه أيضاً شخص خليجي الجنسية، ما دلّ على أن الاثنين اشتركا في ذات السكن في يوم ما.

وتم استخراج صورة الشخص المسجل على عنوان السكن نفسه، حيث تبيّن من خلال مطابقة البيانات والصور والتحريات أنه شقيق منتحل صفة المواطن الكويتي.

وبعد استكمال عمليات التحقق ومطابقة البيانات والصور، حصل رجال مباحث الجنسية على إذن من النيابة العامة، وتم ضبط منتحل صفة الطفل الكويتي المتوفى. وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات من أدلة وبيانات وصور ووثائق، أقرّ بصحة المعلومات واعترف بانتحاله الهوية الكويتية.

وبناءً على الاعتراف ونتائج التحريات، جرى ضبط الشخص الخليجي الموجود في الكويت، والذي سبق أن سكن مع المنتحل في عنوان السكن نفسه خلال فترة من الفترات، وأُجري فحص البصمة الوراثية لكليهما، حيث أثبتت نتيجة الفحص أن الشخص الخليجي ومنتحل الهوية الكويتية شقيقان.

ووفقاً لنتائج التحريات والمعلومات التي توصلت إليها مباحث الجنسية، عمل المنتحل في الحرس الوطني حتى تقاعده، ولديه 9 أبناء مضافين على ملفه.

وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وحفظ حقوق الدولة، التي تم انتحالها لسنوات طويلة بما تتضمنه من حقوق ومزايا جرى الاستفادة منها من دون وجه حق.

أظهرت عمليات البحث والتحري الأسباب التي مكّنت المنتحل من استخدام اسم الطفل المتوفى طوال سنوات وعقود، وكيفية وفاة شخص من دون تعميم بيانات الوفاة على مؤسسات الدولة والسجلات الرسمية.

وتبين أن وفاة الطفل وقعت في فترة لم تكن فيها البطاقة المدنية قد طُبقت في الكويت، كما لم يكن هناك ربط معلوماتي بين الجهات والمؤسسات الحكومية.

وكان النظام الإداري المعمول به يبدأ بإصدار بلاغ وفاة من المستشفى، يليه تصريح دفن من وزارة الصحة إلى إدارة الجنائز في البلدية. وبعد إتمام إجراءات الدفن، يفترض بالشخص المعني، وهو والد المتوفى في هذه القضية، مراجعة إدارة المواليد والوفيات في وزارة الصحة لاستكمال الإجراءات واستخراج شهادة وفاة لابنه.

عندما بدأ العمل بالبطاقة المدنية، كان التسجيل يعتمد على البيانات التي يدلي بها أرباب الأسر، مع إرفاق شهادات الميلاد وشهادات الوفاة والمستندات.

وفي هذه الحالة، أرفق الأب شهادة ميلاد ابنه المتوفى ضمن ملف الأسرة، لكنه لم يقدم شهادة وفاته، وفي ظل عدم وجود ربط معلوماتي بين المؤسسات الحكومية آنذاك، تمكن الأب من إدراج ابن صديقه الخليجي على ملفه باسم طفله المتوفى، ما أتاح له انتحال الهوية الكويتية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓