5 أخطاء شائعة عند قياس ضغط الدم في المنزل

كشف الدكتور فيجاي ديسيلفا، المدير الطبي لمستشفى وايت لوتس إنترناشونال والمستشار السريري في شبكة هارتنت إنديا الهندية، عن خمسة أخطاء شائعة يرتكبها الأشخاص أثناء قياس ضغط الدم في المنزل، محذراً من أن هذه الأخطاء قد تؤدي إلى قراءات غير دقيقة تعطي صورة خاطئة عن صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الدكتور ديسيلفا، أن مراقبة ضغط الدم في المنزل أصبحت طريقة شائعة لإدارة حالة مرضى ارتفاع الضغط، غير أن فعالية أي قياس تعتمد بشكل كبير على الطريقة التي يتم بها الحصول على القراءة. وشدد على أن الجهاز وحده لا يضمن قراءة دقيقة، بل إن طريقة تركيب الكفة، ووضعية الجسم، وحتى ما حدث قبل الاختبار بنصف ساعة يمكن أن تغير الرقم الذي يظهر على الشاشة.
ومن بين الأخطاء التي عددها الطبيب، جاء استخدام كفة لا تناسب حجم الذراع في المقدمة، إذ اعتبر أن الكفة ليست مجرد ملحق، بل أحد أهم أجزاء عملية القياس. وأشار إلى أن الكفة الصغيرة جداً أو الكبيرة جداً تؤثر في دقة القراءة، موضحاً أن المقاسات تختلف حسب محيط الذراع، حيث يحتاج البالغون ذوو محيط 22-26 سنتيمتراً إلى كفة صغيرة، بينما يحتاج محيط 27-34 سنتيمتراً إلى كفة للبالغين، ومحيط 35-44 سنتيمتراً إلى كفة كبيرة للبالغين.
وأضاف الدكتور ديسيلفا، أن قياس الضغط مباشرة بعد صعود الدرج أو ممارسة التمارين أو الانشغال بالأعمال المنزلية قد لا يعكس ضغط الدم أثناء الراحة. وأكد أن ضغط الدم قياس ديناميكي قد يتأثر بالتمارين والكافيين والتدخين أو حتى امتلاء المثانة، موصياً بالانتظار خمس دقائق على الأقل لإعطاء الجسم فرصة للاستقرار قبل تسجيل الأرقام.
ولفت الطبيب الانتباه إلى أن وضعية الجلوس تستحق اهتماماً أكبر مما تحظى به عادة، إذ يفحص كثيرون ضغط الدم وهم جالسون على السرير أو الأريكة أو الكرسي مع تقاطع الساقين، أو يتركون الذراع متدلياً. ونصح بالجلوس باستقامة مع دعم الظهر، مع وضع القدمين على الأرض دون تقاطعهما، ووضع الكفة على الذراع العارية مع دعمها عند مستوى القلب، بحيث تكون حافتها السفلية فوق ثنية المرفق مباشرة.
وتشمل الأخطاء الشائعة الأخرى التحدث أو إرسال رسائل أو تحريك الذراع أثناء القياس، إذ حذر الدكتور ديسيلفا، من أن التحدث أو استخدام الهاتف المحمول أو تحريك الذراع أثناء عمل الجهاز يمكن أن يتداخل مع القراءة، ونصح بالبقاء ساكناً ومسترخياً حتى اكتمال القياس.
أما الخطأ الأكبر، وفقاً للطبيب، فهو منح رقم واحد قوة مفرطة، مؤكداً أن ضغط الدم يتقلب طبيعياً، لذا فإن القراءة الواحدة ليست سوى لقطة سريعة. وأوصى بأخذ قراءتين على الأقل بفاصل دقيقة واحدة، والاحتفاظ بسجل وفقاً لتوجيهات الطبيب المعالج، إذ يمكن لهذا السجل أن يساعد الأطباء في تتبع التغيرات الصغيرة بمرور الوقت.
وشدد الدكتور ديسيلفا، على أن مراقبة ضغط الدم في المنزل أداة قيّمة، لكن قيمتها تتوقف على دقة تنفيذ الإجراء، مشيراً إلى أن الفائدة من أي قياس تعتمد على كيفية الحصول عليه.