توقعات الفائدة تضعف وهج الذهب

انخفضت أسعار الذهب بعدما أثارت عودة الهجمات في الشرق الأوسط مخاوف من ارتفاع التضخم، وعززت الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية، بعد تعليقات تميل إلى تشديد السياسة النقدية أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كيفين وورش، إلا أن المعدن النفيس لايزال متجها لتحقيق أكبر ارتفاع شهري منذ يناير.
وخسر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 4436.04 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلاً أضعف مستوى له منذ 19 أغسطس. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1 % إلى 4486.4 دولار.
وقال ريكاردو إيفانجيليستا، وهو من كبار المحللين لدى أكتيف تريدز، «لايزال الذهب يتعرض لضغوط عقب خطاب كيفن وورش الذي يميل إلى تشديد السياسة النقدية يوم الجمعة، في حين تزيد عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما يعزز التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام».
وانخفض سعر الذهب بأكثر من 3 % الجمعة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ العاشر من يونيو، وذلك بعد قول وورش خلال ندوة جاكسون هول إن مجلس الاحتياطي الاتحادي «سيكون أمامه عمل كثير» إذا لم يقتنع صانعو السياسة بأن التضخم يتجه نحو 2 %.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المتعاملين يرون احتمالاً قدره 60 % بأن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر، وذلك بارتفاع من نحو 36 % قبل تعليقات وورش.
ولا يزال سعر الذهب مرتفعاً بأكثر من 10 % هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ يناير، بعدما بلغ أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر عند 4696.18 دولار للأوقية الأسبوع الماضي مدعوماً بإعلان وزارة الخزانة الأميركية عن زيادة عمليات إعادة شراء سندات طويلة الأجل إلى المثلين لدعم السيولة، ما أثار مخاوف من انخفاض قيمة العملة.