تنسيق أميركي - إسرائيلي لمسارات بديلة لهرمز وباب المندب

واشنطن، طهران، القدس - رويترز، أ ف ب - دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، إلى تعزيز الوحدة بين الدول الإسلامية، فيما شدد التماسك الداخلي داعياً المسؤولين الإيرانيين والشعب إلى تنحية الخلافات جانباً والتوحد في مواجهة واشنطن وتل أبيب.
وفي وقت تستضيف الولايات المتحدة وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية الإثنين والثلاثاء، في اجتماع يبرز فيه مسعى واشنطن لحشد دعم دول المجموعة لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وعزل اقتصادها عن مصادر التمويل والتجارة، كشف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين،عن تنسيق أميركي - إسرائيلي لإيجاد مسارات بديلة لهرمز وباب المندب.
وأكد أن الهدف هو توفير مسار بديل لحركة الطاقة بعيداً عن المضيقين، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدهما.
كما قال إن إسرائيل ستضرب إيران حتى إذا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في حال ارتكبت «خطأ» وحاولت استئناف برنامجها النووي أو برنامج الصواريخ البالستية.
وفي طهران، قال خامنئي في رسالة لمناسبة «أسبوع الوحدة» وذكرى المولد النبوي نقلها موقعه الرسمي، اليوم الأحد، إن «علاج مشكلات الأمة الإسلامية يكمن في وحدة الكلمة، والصداقة، والتعاون في سبيل الخير والإحسان».
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تعاديان إيران و«جبهة المقاومة» فقط، بل تعاديان، بحسب تعبيره، «جميع الأمة الإسلامية»، بما في ذلك شعوب غرب آسيا وشمال أفريقيا.
وهذه ثاني رسالة خلال 3 أيام، يشدد فيها خامنئي، على التماسك الداخلي. فقد أعلن، الجمعة، أن «ارتكاب أي شيء يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع»، ودعا مؤسسات الدولة إلى مراعاة أثر قراراتها على الانسجام الداخلي.
من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية علي زيني وند، أن الحصار البحري يؤثر على إيران، لكنه لن يقتصر على الاقتصاد فقط.
وأضاف زيني وند «نحن لسنا مكتوفي الأيدي، وسنتخذ بالتأكيد سلوكاً ورد فعل قويين. وإذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أنها تستطيع تحقيق شيء من خلال إغلاق البحر لأشهر عدة أو سنة، فهي مخطئة».
وقال «إن دولة لديها 15 دولة مجاورة، وكل هذه الحدود المشتركة، وبحر قزوين، وتستفيد من عشرات ومئات الأسواق الحدودية، وتمتلك طرقاً مختلفة للنقل الجوي، لا يمكن فرض حصار مطلق عليها».